Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 2, halaman 278

  1. [باب وجوه الوقوف على أحكام النظم]
  2. [التعليق بالشرط موجب العدم]

وَلَوْ حَلَفَ لَا يُطَلِّقُ فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَمْ يَحْنَثْ وَإِذَا بَطَلَتْ الْعُلْقَةُ صَارَ ذَلِكَ الْإِيجَابُ عِلَّةً كَائِنَةً ابْتِدَاءً وَلِهَذَا صَحَّ تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ قَبْلَ الْمِلْكِ بِهِ

ــ

[كشف الأسرار]

دُونَ السَّبَبِ فَكَانَ هَذَا الطَّرِيقُ مِنْ تَعْلِيقِ السَّبَبِ.

فَأَمَّا هَذَا أَيْ مَا نَحْنُ بِصَدَدِهِ مِنْ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَنَحْوِهِمَا فَيَحْتَمِلُ الْخَطَرَ أَيْ التَّعْلِيقَ بِالشَّرْطِ وَالْخَطَرُ الْإِشْرَافُ عَلَى الْهَلَاكِ وَمِنْهُ الْخَطَرُ لِمَا يُتَرَاهَنُ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْمُغْرِبِ فَوَجَبَ الْقَوْلُ بِكَمَالِ التَّعْلِيقِ فِي هَذَا الْبَابِ بِأَنْ يُجْعَلَ الشَّرْطُ دَاخِلًا عَلَى أَصْلِ السَّبَبِ إذْ لَوْ جُعِلَ دَاخِلًا عَلَى الْحُكْمِ كَانَ تَعْلِيقًا مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ وَالْأَصْلُ هُوَ الْكَمَالُ فِي كُلِّ شَيْءٍ إذْ النُّقْصَانُ بِالْعَوَارِضِ وَقَدْ عَدِمَ الْعَارِضُ هَاهُنَا فَوَجَبَ الْقَوْلُ بِكَمَالِ التَّعْلِيقِ وَقِيلَ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ شَرْطِ الْخِيَارِ وَسَائِرِ التَّعْلِيقَاتِ إنَّ ثُبُوتَ الشَّرْطِ فِي الْبَيْعِ بِكَلِمَةٍ عَلَى أَنَّ إذْ هِيَ الْمُسْتَعْمَلَةُ فِيهِ فَيُقَالُ بِعْتُك عَلَى أَنِّي بِالْخِيَارِ أَوْ عَلَى أَنَّكَ بِالْخِيَارِ وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ وَإِنْ كَانَتْ لِلشَّرْطِ لَكِنَّ عَمَلَهَا عَلَى خِلَافِ عَمَلِ كَلِمَةِ التَّعْلِيقِ فَإِنَّك إذَا قُلْت أَزُورُك إنْ زُرْتنِي كُنْت مُعَلِّقًا زِيَارَتَك بِزِيَارَةِ صَاحِبِك وَإِذَا قُلْت أَزُورُك عَلَى أَنْ تَزُورَنِي كُنْت مُعَلِّقًا زِيَارَةَ صَاحِبِك بِزِيَارَتِك وَيَكُونُ زِيَارَتُك سَابِقَةً عَلَى زِيَارَتِهِ عَلَى هَذَا إجْمَاعُ أَهْلِ اللُّغَةِ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَا تُوجِبُ هَذِهِ الْكَلِمَةُ تَعْلِيقَ نَفْسِ الْبَيْعِ بِهَذَا الشَّرْطِ بَلْ تُوجِبُ تَعْلِيقَ الْخِيَارِ بِالْبَيْعِ وَثُبُوتَهُ بِهِ فَيَنْعَقِدُ الْبَيْعُ سَابِقًا ثُمَّ يَثْبُتُ الْخِيَارُ وَإِذَا ثَبَتَ الْخِيَارُ امْتَنَعَ اللُّزُومُ وَثُبُوتُ الْحُكْمِ وَهُوَ الْمِلْكُ لِأَنَّ ذَلِكَ خِيَارُ الْحُكْمِ فِي الشَّرْعِ.

قَوْلُهُ (وَلَوْ حَلَفَ لَا يُطَلِّقُ فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ) بِأَنْ قَالَ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ يَحْنَثُ يَعْنِي قَبْلَ وُجُودِ الشَّرْطِ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَيْضًا فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِي الْوَجِيزِ وَالتَّهْذِيبِ إذَا قَالَ: إنْ طَلَّقْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى صِفَةٍ أَيْ شَرْطٍ وَوُجِدَتْ فَهُوَ تَطْلِيقٌ وَمُجَرَّدُ الصِّفَةِ لَيْسَ إيقَاعًا وَهُوَ وُقُوعٌ وَمُجَرَّدُ التَّعْلِيقِ لَيْسَ بِإِيقَاعٍ وَلَا وُقُوعٍ وَذَكَرَ فِي الْمُلَخَّصِ أَيْضًا وَلَوْ عَلَّقَ بِالتَّطْلِيقِ ثُمَّ قَالَ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ فَإِذَا دَخَلَتْ وَهِيَ مَمْسُوسَةٌ وَقَعَتْ حِينَئِذٍ تَطْلِيقَتَانِ فَثَبَتَ أَنَّ مَذْهَبَهُ مِثْلُ مَذْهَبِنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْبَيْعِ فَلَا أَعْرِفُ مَذْهَبَهُ فِيهَا وَمَا ظَفِرْت بِهَا فِي كُتُبِهِمْ صَرِيحًا فَإِنْ كَانَ مُوَافِقًا لِمَذْهَبِنَا فَقَدْ صَحَّ الْفَرْقُ وَتَمَّ الْإِلْزَامُ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ مَذْهَبِهِ فَقَدْ ذُكِرَ فِي الْوَسِيطِ لِلْغَزَالِيِّ أَنَّ الثَّابِتَ يَشْتَرِطُ الْخِيَارُ جَوَازَ الْعَقْدِ وَاسْتِحْقَاقَ الْفَسْخِ وَلَا يُؤَثِّرُ فِي تَأْخِيرِ الْمِلْكِ فِي قَوْلِ بَلْ يَثْبُتُ الْمِلْكُ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّ الْبَيْعَ سَبَبُ الْمِلْكِ وَلَا يُقْطَعُ الْحُكْمُ عَنْ سَبَبِهِ إلَّا لِضَرُورَةٍ وَلَا ضَرُورَةَ إلَّا مِنْ جِهَةِ الْخِيَارِ الْمَشْرُوعِ لِاسْتِدْرَاكِ الْغَبْنِيَّةِ وَأَمْكَنَ تَحْصِيلُ هَذَا الْمَقْصُودِ بِنَفْيِ اللُّزُومِ فَلَا حَاجَةَ إلَى نَفْيِ الْمِلْكِ وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمِلْكَ مَوْقُوفٌ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا وَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا فَالْمِلْكُ لِمَنْ لَهُ الْخِيَارُ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَذْهَبَهُ فِي انْعِقَادِ الْبَيْعِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ مِثْلُ مَذْهَبِنَا وَإِنْ كَانَ مُخَالِفًا لَمْ يَتِمَّ الْإِلْزَامُ وَكَانَ تَفْرِيعًا عَلَى الْمَذْهَبِ وَإِذَا بَطَلَتْ الْعَلَقَةُ أَيْ التَّعْلِيقُ بِوُجُودِ الشَّرْطِ صَارَ ذَلِكَ الْإِيجَابُ عِلَّةً كَأَنَّهُ ابْتِدَاءٌ يَعْنِي يَصِيرُ عِلَّةً فِي الْحَالِ مُقْتَصِرَةً عَلَيْهَا وَهُوَ قَوْلُ الْمَشَايِخِ الْمُعَلَّقُ بِالشَّرْطِ كَالْمَلْفُوظِ بِهِ لِذَا الشَّرْطِ وَلِهَذَا شَرَطْنَا الْأَهْلِيَّةَ حَالَةَ التَّعْلِيقِ كَمَا بَيَّنَّا لِأَنَّ ذَلِكَ الْإِيجَابَ لَمَّا صَارَ عِلَّةً يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ صَادِرًا مِنْ الْأَهْلِ لِيَصِيرَ كَالْمَلْفُوظِ لِذَا الشَّرْطِ.

قَوْلُهُ (وَلِهَذَا) أَيْ وَلِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْمُعَلَّقَ لَيْسَ بِسَبَبٍ صَحَّ تَعْلِيقُ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 2، ص 278 (SanadKitab #9062, hlm. urut 594)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.