Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 2, halaman 282

  1. [باب وجوه الوقوف على أحكام النظم]
  2. [التعليق بالشرط موجب العدم]

لِمَا بَيَّنَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِتَصَرُّفٍ فِي الطَّلَاقِ لِيَصِحَّ بِاعْتِبَارِ الْمِلْكِ

ــ

[كشف الأسرار]

الْجَزَاءِ كَانَ أَوْلَى وَهَاهُنَا قَدْ فَاتَ الْجَزَاءُ لِأَنَّ هَذِهِ الْيَمِينَ إنَّمَا صَحَّتْ بِاعْتِبَارِ الْمِلْكِ الْقَائِمِ وَلَمْ يَكُنْ فِي مِلْكِهِ إلَّا ثَلَاثَةُ تَطْلِيقَاتٍ وَقَدْ اسْتَوْفَاهَا كُلَّهَا فَبَطَلَ الْجَزَاءُ ضَرُورَةً فَبَطَلَتْ الْيَمِينُ وَبِهَذَا عَلَّلَ مُحَمَّدٌ ﵀ فَقَالَ: لَمَّا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَقَدْ ذَهَبَ طَلَاقُ ذَلِكَ الْمِلْكِ كُلِّهِ.

وَهَذَا بِخِلَافِ مَا إذَا طَلَّقَهَا وَاحِدَةً أَوْ اثْنَيْنِ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا حَيْثُ لَا تَبْطُلُ بِهِ الْيَمِينُ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَسْتَوْفِ الْجَزَاءَ بِتَمَامِهِ كَانَ الْبَاقِي مَمْلُوكًا لَهُ إلَّا أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَنْفِيذِهِ لِعَدَمِ شَرْطِهِ فَبَقِيَتْ الْيَمِينُ بِبَقَائِهِ وَعَدَمُ الْقُدْرَةِ عَلَى التَّنْفِيذِ لَا يَمْنَعُ الْمِلْكَ كَاسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ مِنْ الْحَامِلِ وَاسْتِيفَاءِ مَنَافِعِ الْبِضْعِ حَالَةَ الْحَيْضِ وَكَالصَّبِيِّ لَا يَمْلِكُ التَّصَرُّفَاتِ وَإِنْ كَانَ الْمِلْكُ ثَابِتًا لَهُ وَالثَّانِي أَنَّ الْمَحَلِّيَّةَ بِالتَّطْلِيقَاتِ الثَّلَاثِ تَبْطُلُ لِأَنَّ مَحَلِّيَّةَ الطَّلَاقِ بِمَحَلِّيَّةِ النِّكَاحِ وَقَدْ فَاتَتْ بِثُبُوتِ الْحُرْمَةِ الْغَلِيظَةِ وَإِذَا بَطَلَتْ مَحَلِّيَّةُ الطَّلَاقِ لَمْ تَبْقَ الْيَمِينُ بِالطَّلَاقِ بِبُطْلَانِ مَحَلِّهَا كَمَا إذَا فَاتَتْ بِرَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ وَهَذَا لِأَنَّ التَّعْلِيقَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ طَلَاقًا فِي الْحَالِ لَكِنَّهُ يَعْرِضُ أَنْ يَصِيرَ طَلَاقًا وَالْعَرَضِيَّةُ إنَّمَا ثَبَتَتْ بِاعْتِبَارِ قِيَامِ الْحِلِّ وَالْمِلْكِ فِي الْحَالِ فَإِذَا بَطَلَ الْحِلُّ بَطَلَتْ الْعَرَضِيَّةُ فَلَمْ تَبْقَ الْيَمِينُ فَحَاصِلُ الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ تَعْيِينُ طَلْقَاتِ هَذَا الْمِلْكِ لِلْجَزَاءِ وَبِنَاءُ بُطْلَانِ الْيَمِينِ عَلَى فَوَاتِهَا.

وَخُلَاصَةُ الطَّرِيقِ الثَّانِي اشْتِرَاطُ الْمَحَلِّيَّةِ لِلْيَمِينِ انْعِقَادًا وَبَقَاءً وَبِنَاءً بُطْلَانُ الْيَمِينِ عَلَى زَوَالِهَا وَلَمَّا كَانَ الطَّرِيقُ الْأَوَّلُ مُنْتَقِضًا بِمَا إذَا عَلَّقَ الثَّلَاثَ بِالشَّرْطِ ثُمَّ طَلَّقَهَا ثِنْتَيْنِ ثُمَّ عَادَتْ إلَيْهِ بَعْدَ زَوْجٍ آخَرَ وَوَجَدَتْ الشَّرْطَ تَقَعُ الثَّلَاثُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَلَوْ تَعَيَّنَ طَلَقَاتُ ذَلِكَ الْمِلْكِ يَنْبَغِي أَنْ تَقَعَ وَاحِدَةٌ لِأَنَّهُ لَمْ تَبْقَ مِنْ الْجَزَاءِ إلَّا طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ كَمَا لَوْ كَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَعْبُدٍ فَقَالَ: إنْ كَلَّمْت زَيْدًا فَأَنْتُمْ أَحْرَارٌ فَأَعْتَقَ عَبْدَيْنِ مِنْهُمْ وَاشْتَرَى آخَرَيْنِ ثُمَّ وُجِدَ الشَّرْطُ لَا يَعْتِقُ إلَّا الْعَبْدَ الَّذِي كَانَ فِي مِلْكِهِ وَقْتَ الْيَمِينِ وَالطَّرِيقُ الثَّانِي لَا يَتِمُّ إلَّا بِأَنْ يَثْبُتَ لِلْمُعَلَّقِ نَوْعُ اتِّصَالٍ بِالْمَحَلِّ بَنَى الشَّيْخُ ﵀ الْكَلَامَ عَلَى الطَّرِيقِ الثَّانِي وَبَيَّنَ وَجْهَ تَصْحِيحِهِ وَرَدَّ الطَّرِيقَ الْأَوَّلَ فَقَالَ: وَطَرِيقُ أَصْحَابِنَا لَا يَصِحُّ يَعْنِي الطَّرِيقَ الْأَوَّلَ وَالثَّانِي جَمِيعًا إلَّا أَنْ يَثْبُتَ لِلْمُعَلَّقِ نَوْعُ اتِّصَالٍ بِمَحَلِّهِ فَحِينَئِذٍ يَصِحُّ الطَّرِيقُ الثَّانِي وَبَعْدَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ يُشْتَرَطُ قِيَامُ الْمَحَلِّ لِأَنَّ كُلَّ مَا يَرْجِعُ إلَى الْمَحَلِّ يَسْتَوِي فِيهِ الِابْتِدَاءُ وَالْبَقَاءُ كَالْمَحْرَمِيَّةِ فِي بَابِ النِّكَاحِ ثُمَّ أَشَارَ إلَى فَسَادِ الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ وَبَيَّنَ وَجْهَهُ فَقَالَ: فَأَمَّا طَلَاقُ هَذَا الْمِلْكِ فَلَمْ يَتَعَيَّنْ أَيْ لِلْجَزَاءِ وَصِحَّةِ التَّعْلِيقِ بَلْ الْجَزَاءُ طَلَاقٌ مَمْلُوكٌ لَهُ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ سَوَاءٌ كَانَ طَلَاقَ هَذَا الْمِلْكِ أَوْ مِلْكٍ حَادِثٍ بَعْدُ لِمَا بَيَّنَّا أَنَّهُ أَيْ الْمُعَلَّقُ لَيْسَ بِتَصَرُّفٍ فِي الطَّلَاقِ لَا مِنْ حَيْثُ الْإِيقَاعُ وَلَا مِنْ حَيْثُ انْعِقَادُهُ سَبَبًا لِيَصِحَّ بِاعْتِبَارِ الْمِلْكِ أَيْ بِاعْتِبَارِ مِلْكِهِ هَذِهِ الطَّلْقَاتِ دُونَ غَيْرِهَا وَالتَّعْلِيلُ دَاخِلٌ فِي النَّفْيِ وَلِهَذَا صَحَّ التَّعْلِيقُ بِالْمِلْكِ.

وَإِلَى هَذَا الطَّرِيقِ مَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ ﵀ أَيْضًا فَقَالَ: إنَّمَا يَبْطُلُ التَّعْلِيقُ بِانْعِدَامِ الْمَحَلِّ لِأَنَّ صِحَّةَ التَّعْلِيقِ بِاعْتِبَارِ الْمَحْلُوفِ بِهِ وَهُوَ مَا يَصِيرُ طَلَاقًا عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ وَلَا تَصَوُّرَ لِذَلِكَ بِدُونِ الْمَحَلِّ وَبِالتَّطْلِيقَاتِ الثَّلَاثِ تَحَقَّقَ فَوَاتُ الْمَحَلِّ لِأَنَّ الْحُكْمَ الْأَصْلِيَّ لِلطَّلَاقِ إزَالَةُ صِفَةِ الْحِلِّ عَنْ الْمَحَلِّ وَلَا تَصَوُّرَ لِذَلِكَ بَعْدَ حُرْمَةِ الْمَحَلِّ بِالتَّطْلِيقَاتِ الثَّلَاثِ فَلِانْعِدَامِ الْمَحْلُوفِ بِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ يَبْطُلُ التَّعْلِيقُ لَا لِأَنَّ الْمُتَعَلِّقَ بِالشَّرْطِ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 2، ص 282 (SanadKitab #9062, hlm. urut 598)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.