Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 2, halaman 294

  1. [باب وجوه الوقوف على أحكام النظم]
  2. [من حمل المطلق على المقيد في حادثة واحدة بطريق الدلالة]

فَصَارَتْ التَّعْدِيَةُ لِمَعْدُومٍ لَا يَصْلُحُ حُكْمًا شَرْعِيًّا فَكَانَ هَذَا أَبْعَدَ مِمَّا سَبَقَ وَهَذَا أَمْرٌ ظَاهِرُ التَّنَاقُضِ فَأَمَّا قَيْدُ الْإِسَامَةِ فَلَمْ يُوجِبُ نَفْيًا عِنْدَنَا لَكِنَّ السُّنَّةَ الْمَعْرُوفَةَ فِي إبْطَالِ الزَّكَاةِ عَنْ الْعَوَامِلِ أَوْجَبَتْ نَسْخَ الْإِطْلَاقِ وَكَذَلِكَ قَيْدُ الْعَدَالَةِ لَمْ يُوجِبْ النَّفْيَ لَكِنَّ نَصَّ الْأَمْرِ بِالتَّثَبُّتِ فِي نَبَأِ الْفَاسِقِ أَوْجَبَ نَسْخَ الْإِطْلَاقِ وَكَذَلِكَ قَيْدُ التَّتَابُعِ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ وَالظِّهَارَةِ لَمْ يُوجِبْ نَفْيًا فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بَلْ يَثْبُتُ زِيَادَةٌ عَلَى الْمُطْلَقِ بِحَدِيثٍ مَشْهُورٍ وَهُوَ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ وَلَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ مَا قُلْنَا فِي صَدَقَةِ

ــ

[كشف الأسرار]

فِيمَا بَعْدُ بِخُطُوطٍ وَالْحُكْمُ الْوَاحِدُ لَا يَقْبَلُ وَصْفَيْنِ مُتَضَادَّيْنِ فَإِذَا ثَبَتَ تَقْيِيدُهُ بَطَلَ إطْلَاقُهُ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْهُ أَيْضًا بِأَنَّ مِثْلَ هَذَا الِاجْتِمَاعِ لَا يُوجِبُ الْحَمْلَ فَإِنَّ مِنْ شَرْطِهِ اسْتِوَاءَهُمَا فِي الدَّرَجَةِ وَلَمْ يُوجَدْ أَلَا تَرَى أَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى النَّصِّ لَا تَجُوزُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ لِاسْتِلْزَامِهِ إبْطَالَ الْإِطْلَاقِ الْقَطْعِيِّ بِالدَّلِيلِ الظَّنِّيِّ فَلَمَّا لَمْ يَجُزْ إبْطَالُهُ بِالْقَيْدِ الثَّابِتِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ فَلَأَنْ لَا يَجُوزَ بِالْقَيْدِ الثَّابِتِ بِالرَّأْيِ الَّذِي هُوَ دُونَهُ كَانَ أَوْلَى فَصَارَتْ التَّعْدِيَةُ لِمَعْدُومٍ وَهَذِهِ اللَّامُ تَتَعَلَّقُ بِالتَّعْدِيَةِ وَهِيَ فِي: لِإِبْطَالِ الْعَاقِبَةِ.

وَقَوْلُهُ لِإِبْطَالِ مَعَ مُتَعَلِّقِهِ خَبَرُ صَارَ أَيْ صَارَتْ تَعْدِيَةُ الشَّافِعِيِّ عَدَمَ الْجَوَازِ الَّذِي لَا يَصْلُحُ حُكْمًا شَرْعِيًّا مِنْ الْمُقَيِّدِ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ إلَى الْمُطْلَقِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَالْيَمِينُ تَعْدِيَةٌ لِأَجْلِ إبْطَالِ مَوْجُودٍ يَصْلُحُ حُكْمًا شَرْعِيًّا وَهُوَ الْإِطْلَاقُ أَوْ جَوَازُ التَّحْرِيرِ لِلْكَافِرَةِ يَعْنِي أَدَّى تِلْكَ التَّعْدِيَةُ إلَى الْإِبْطَالِ وَآلَ عَاقِبَتُهَا إلَيْهِ.

أَوْ اللَّامُ فِي الْمَعْدُومِ هِيَ الدَّالَّةُ عَلَى الْغَرَضِ أَيْ صَارَتْ تَعْدِيَةُ الشَّافِعِيِّ وَصْفَ الْإِيمَانِ مِنْ كَفَّارَةِ الْقَتْلِ إلَى غَيْرِهَا تَعْدِيَةً لِأَجْلِ مَعْدُومٍ لَا يَصْلُحُ حُكْمًا شَرْعِيًّا أَيْ الْغَرَضُ مِنْ التَّعْدِيَةِ إثْبَاتُ ذَلِكَ الْمَعْدُومِ لِإِبْطَالِ الْمَوْجُودِ وَهُوَ وَصْفُ الْإِطْلَاقِ لَا إثْبَاتُ الْمُعَدَّى وَهُوَ جَوَازُ الْمُؤْمِنَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ ثَابِتٌ بِدُونِ التَّعْدِيَةِ فَكَانَ هَذَا أَبْعَدَ عَنْ الصَّوَابِ مِمَّا سَبَقَ وَهُوَ إضَافَةُ عَدَمِ الْحُكْمِ إلَى عَدَمِ الشَّرْطِ أَوْ الْوَصْفِ لِأَنَّ فِيمَا سَبَقَ إنْ وُجِدَ الْعَمَلُ بِالْمَسْكُوتِ الَّذِي لَيْسَ بِدَلِيلٍ فَلَيْسَ فِيهِ إبْطَالُ حُكْمٍ مَوْجُودٍ وَفِيمَا نَحْنُ فِيهِ وُجِدَ الْأَمْرَانِ وَهَذَا أَمْرٌ ظَاهِرُ التَّنَاقُضِ أَيْ اعْتِبَارُ مَا لَيْسَ بِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ وَتَعْدِيَتُهُ لِإِبْطَالِ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ أَمْرٌ مُتَنَاقِضٌ لِأَنَّ فِيهِ اعْتِبَارَ مَا وَجَبَ إسْقَاطُهُ وَإِهْدَارُهُ وَإِهْدَارُ مَا وَجَبَ اعْتِبَارُهُ وَالسُّنَّةُ الْمَعْرُوفَةُ قَوْلُهُ ﵇ «لَيْسَ فِي الْعَوَامِلِ وَالْحَوَامِلِ وَلَا فِي الْبَقَرِ الْمُثِيرَةِ صَدَقَةٌ» وَمَا رَوَى عَلِيٌّ ﵁ «وَفِي الْبَقَرِ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ وَفِي الْأَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ وَلَيْسَ عَلَى الْعَوَامِلِ شَيْءٌ»

١ -

قَوْلُهُ (وَكَذَلِكَ قَيْدُ التَّتَابُعِ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ وَالظِّهَارِ لَمْ يُوجِبْ نَفْيًا) أَيْ نَفْيًا لِلْجَوَازِ بِدُونِهِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ يَعْنِي لَمْ يَثْبُتْ اشْتِرَاطُ التَّتَابُعِ فِي صَوْمِ الْيَمِينِ بِحَمْلِهِ عَلَى صَوْمِ الظِّهَارَةِ وَالْقَتْلِ بَلْ ثَبَتَ زِيَادَةً عَلَى الْمُطْلِقِ بِقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ كَمَا ثَبَتَ زِيَادَةُ اشْتِرَاطِ الْوَطْءِ عَلَى قَوْله تَعَالَى ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠] بِحَدِيثِ الْعُسَيْلَةِ وَقِرَاءَتُهُ إنْ لَمْ يَثْبُتْ قُرْآنًا بَقِيَتْ خَبَرًا مُسْنَدًا لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ مَنْقُولَةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالزِّيَادَةَ بِالْخَبَرِ الْمُسْنَدِ صَحِيحَةٌ إذَا كَانَ مُشْتَهِرًا وَقِرَاءَتُهُ كَانَتْ مُشْتَهِرَةً فِي السَّلَفِ حَتَّى كَانَتْ تُتَعَلَّمُ فِي الْمَكَاتِبِ كَذَا فِي الْأَسْرَارِ.

قَالَ الْغَزَالِيُّ ﵀: هَذَا ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ إنْ نَقَلَهُ مِنْ الْقُرْآنِ فَهُوَ خَطَأٌ قَطْعًا لِأَنَّهُ وَجَبَ عَلَى الرَّسُولِ تَبْلِيغُ الْقُرْآنِ إلَى جَمَاعَةٍ تَقُومُ الْحُجَّةُ بِقَوْلِهِمْ وَكَانَ لَا يَجُوزُ لَهُ مُنَاجَاةُ الْوَاحِدِ وَإِنْ لَمْ يَنْقُلْهُ مِنْ الْقُرْآنِ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَذْهَبًا لَهُ لِدَلِيلٍ قَدْ دَلَّ عَلَيْهِ وَاحْتَمَلَ الْخَبَرُ وَمَا تَرَدَّدَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا أَوْ لَا يَكُونَ لَا يَجُوزُ الْعَمَلُ بِهِ وَإِنَّمَا يَجُوزُ الْعَمَلُ بِمَا يُصَرِّحُ الرَّاوِي بِسَمَاعِهِ قُلْت: هَذَا كَلَامٌ وَاهٍ لِأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ نَقَلَهُ وَحْيًا مَتْلُوًّا مَسْمُوعًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵇ فَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ كَوْنُهُ وَحْيًا مَتْلُوًّا لِعَدَمِ شَرْطِهِ وَهُوَ التَّوَاتُرُ يَبْقَى كَلَامًا مَسْمُوعًا مِنْ الرَّسُولِ ﵇ مَنْقُولًا عَنْهُ فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ خَبَرٍ رَوَاهُ عَنْهُ.

وَقَوْلُهُ وَجَبَ عَلَى الرَّسُولِ التَّبْلِيغُ إلَى جَمَاعَةٍ تَقُومُ الْحُجَّةُ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 2، ص 294 (SanadKitab #9062, hlm. urut 610)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.