Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 2, halaman 296

  1. [باب وجوه الوقوف على أحكام النظم]
  2. [من حمل المطلق على المقيد في حادثة واحدة بطريق الدلالة]

وَهَذَا نَظِيرُ مَا سَبَقَ أَنَّا قُلْنَا: إنَّ التَّعْلِيقَ بِالشَّرْطِ لَا يُوجِبُ النَّفْيَ فَصَارَ الْحُكْمُ الْوَاحِدُ مُعَلَّقًا وَمَرَّ سَلَفًا مِثْلُ نِكَاحِ الْأَمَةِ تَعَلَّقَ بِعَدَمِ طَوْلِ الْحُرَّةِ بِالنَّصِّ وَبَقِيَ مُرْسَلًا مَعَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْإِرْسَالَ وَالتَّعْلِيقَ يَتَنَافَيَانِ وُجُودًا فَأَمَّا قَبْلَ ابْتِدَاءِ وُجُودِهِ فَهُوَ مُعَلَّقٌ أَيْ مَعْدُومٌ وَيَتَعَلَّقُ بِالشَّرْطِ وُجُودُهُ وَمُرْسَلٌ عَنْ الشَّرْطِ أَيْ مُحْتَمِلٌ لِلْوُجُودِ قَبْلَهُ وَالْعَدَمُ الْأَصْلِيُّ كَانَ مُحْتَمِلًا لِلْوُجُودِ وَلَمْ يَتَبَدَّلْ الْعَدَمُ فَصَارَ مُحْتَمِلًا لِلْوُجُودِ بِطَرِيقَتَيْنِ

ــ

[كشف الأسرار]

﵇ «إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ تَحَالَفَا وَتَرَادَّا» وَقَوْلِهِ ﷺ «إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ تَحَالَفَا وَتَرَادَّا» حَيْثُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ: لَا يَجْرِي التَّحَالُفُ حَالَ هَلَاكِ السِّلْعَةِ مَعَ أَنَّ الْإِطْلَاقَ وَالْقَيْدَ فِي السَّبَبِ أَوْ الشَّرْطِ دُونَ الْحُكْمِ قُلْنَا: مَا حَمَلْنَا الْمُطْلَقَ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَلَكِنْ فَهِمْنَا بِإِشَارَةِ النَّصِّ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الْمُطْلَقِ مَا هُوَ الْمُرَادُ مِنْ الْمُقَيَّدِ فَإِنَّ قَوْلَهُ وَتَرَادَّا إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمَدَارَ مِنْهُ إيجَابُ التَّحَالُفِ حَالَ قِيَامِ السِّلْعَةِ لِأَنَّ التَّرَادَّ لَا يُتَصَوَّرُ إلَّا فِي حَالِ قِيَامِهَا وَقَدْ تَرَكَ الشَّافِعِيُّ ﵀ أَصْلَهُ هَاهُنَا حَيْثُ قَالَ: يَجْرِي التَّحَالُفُ حَالَ هَلَاكِ السِّلْعَةِ كَمَا يَجْرِي حَالَ قِيَامِهَا وَلَمْ يَحْمِلْ الْمُطْلَقَ عَلَى الْمُقَيِّدِ مُعْتَذِرًا بِأَنَّ التَّحَالُفَ وَجَبَ لِبَيَانِ الثَّمَنِ وَالِاشْتِبَاهُ حَالَ قِيَامِ السِّلْعَةِ أَقَلُّ مِنْ الِاشْتِبَاهِ حَالَ هَلَاكِهَا لِأَنَّهُ يُمْكِنُ تَعَرُّفُ الثَّمَنِ مِنْ الْقِيمَةِ إذْ بِيَاعَاتُ النَّاسِ تَكُونُ بِالْقِيمَةِ فِي الْأَغْلَبِ فَإِيجَابُ التَّحَالُفِ حَالَ قِيَامِ السِّلْعَةِ مَعَ قِلَّةِ الِاشْتِبَاهِ يَكُونُ إيجَابًا لَهُ حَالَ هَلَاكِهَا دَلَالَةً.

وَلَكِنَّ أَصْحَابَنَا قَالُوا: هَذَا غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ لِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْبِيَاعَاتِ بِالْقِيمَةِ فِي الْأَغْلَبِ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ يَبِيعُ مَالَهُ بِأَقَلَّ مِنْ الْقِيمَةِ وَيَشْتَرِي بِأَكْثَرَ مِنْهَا لِلْحَاجَةِ وَلِهَذَا لَمْ يَرْجِعْ إلَى الْقِيمَةِ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ وَلَوْ كَانَ الْبَيْعُ بِالْقِيمَةِ غَالِبًا لَرَجَعَ إلَيْهَا بَلْ التَّحَالُفُ مُوجِبٌ لِلْفَسْخِ وَالْعَقْدُ إنَّمَا يَقْبَلُ الْفَسْخَ حَالَ قِيَامِ السِّلْعَةِ دُونَ هَلَاكِهَا فَإِيجَابُ مَا يُؤَدِّي إلَى الْفَسْخِ حَالَ قَبُولِ الْعَقْدِ إيَّاهُ لَا يَكُونُ إيجَابًا لَهُ فِي حَالٍ لَا يَقْبَلُهُ كَذَا فِي أُصُولِ الْفِقْهِ لِأَبِي الْيُسْرِ قَوْلُهُ (وَهَذَا نَظِيرُ مَا سَبَقَ) أَدْرَجَ الشَّيْخُ ﵀ فِي هَذَا الْكَلَامِ جَوَابَ سُؤَالٍ يَرُدُّ عَلَى مَسْأَلَةِ تَعْلِيقِ نِكَاحِ الْأَمَةِ بِعَدَمِ طَوْلِ الْحُرَّةِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ هُنَاكَ وَهُوَ أَنْ يُقَالَ لَمَّا عَلَّقَ حِلَّ الْأَمَةِ بِشَرْطِ عَدَمِ الطَّوْلِ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ ذَلِكَ الْحِلُّ بِعَيْنِهِ ثَابِتًا قَبْلَ وُجُودِ الشَّرْطِ بِقَوْلِهِ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ لِأَنَّ الشَّيْءَ الْوَاحِدَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُنَجَّزًا وَمُعَلَّقًا كَالْقِنْدِيلِ إذَا عُلِّقَ لَا يَبْقَى مَوْضُوعًا فِي الْمَكَانِ فَقَالَ: وَهَذَا أَيْ الْعَمَلُ بِالْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ الْوَارِدَيْنِ فِي السَّبَبِ وَعَدَمُ حَمْلِ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ نَظِيرُ مَا سَبَقَ أَنَّ التَّعْلِيقَ بِالشَّرْطِ لَمَّا لَمْ يُوجِبْ النَّفْيَ عِنْدَ عَدَمِهِ جَازَ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ الْوَاحِدُ قَبْلَ وُجُودِهِ مُعَلَّقًا وَمُرْسَلًا مِثْلُ نِكَاحِ الْأَمَةِ تَعَلَّقَ بِطَوْلِ الْحُرَّةِ أَيْ بِعَدَمِ طَوْلِهَا بَقِيَ مُرْسَلًا أَيْ مُطْلَقًا عَنْ الشَّرْطِ مَعَ ذَلِكَ أَيْ مَعَ تَعَلُّقِهِ بِالشَّرْطِ يَعْنِي جَوَازُ نِكَاحِهَا قَبْلَ وُجُودِهِ مُتَعَلِّقٌ بِالشَّرْطِ وَغَيْرُ مُتَعَلِّقٍ بِهِ لِأَنَّ الْإِرْسَالَ وَالتَّعْلِيقَ يَتَنَافَيَانِ وُجُودًا يَعْنِي وُجُودُ الْحُكْمِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَثْبُتَ بِالْإِرْسَالِ وَالتَّعْلِيقِ جَمِيعًا كَالْمِلْكِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَثْبُتَ بِالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ جَمِيعًا لِاسْتِحَالَةِ ثُبُوتِ مَعْلُولٍ وَاحِدٍ بِعِلَّتَيْنِ تَامَّتَيْنِ.

فَأَمَّا قَبْلَ ثُبُوتِهِ فَيَجُوزُ أَنْ يَثْبُتَ بِالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ عَلَى سَبِيلِ الْبَدَلِ فَكَذَا مَا عُلِّقَ بِالشَّرْطِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ وُجُودِهِ مُعَلَّقًا أَيْ مَعْدُومًا يَتَعَلَّقُ وُجُودُهُ بِالشَّرْطِ وَمُرْسَلًا أَيْ مُحْتَمِلًا لِلْوُجُودِ قَبْلَ الشَّرْطِ بِسَبَبٍ آخَرَ كَالطَّلْقَاتِ الثَّلَاثَةِ الْمُعَلَّقَةِ بِالشَّرْطِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَتَحَقَّقَ وُجُودُهَا عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تُوجَدَ قَبْلَ وُجُودِ الشَّرْطِ بِالتَّنْجِيزِ.

وَكَذَا الْعِتْقُ فَكَذَا جَوَازُ نِكَاحِ الْأَمَةِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْعَدَمَ الْأَصْلِيَّ كَانَ مُحْتَمِلًا لِلْوُجُودِ بِطَرِيقِ الْإِرْسَالِ قَبْلَ التَّعْلِيقِ وَبَعْدَ التَّعْلِيقِ لَمْ يَتَبَدَّلْ ذَلِكَ الْعَدَمُ فَيَبْقَى مُحْتَمِلًا لِلْوُجُودِ بِطَرِيقَيْنِ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 2، ص 296 (SanadKitab #9062, hlm. urut 612)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.