Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 1, halaman 63

  1. [أصول الشرع ثلاثة الكتاب والسنة والإجماع]
  2. [ما يعرف به أحكام الشرع أربعة أقسام]
  3. [القسم الثالث وجوه استعمال النظم]
  4. [تعريف المجاز]

وَلَا يَنَالُ الْحَقِيقَةَ إلَّا بِالسَّمَاعِ وَلَا تَسْقُطُ عَنْ الْمُسَمَّى أَبَدًا وَالْمَجَازُ يُنَالُ بِالتَّأَمُّلِ فِي طَرِيقِهِ لِيُعْتَبَرَ بِهِ وَيُحْتَذَى بِمِثَالِهِ

ــ

[كشف الأسرار]

عُرْفِيَّةٌ أَيْضًا لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْحَقِّ، وَهُوَ حَقِيقَةٌ فِي الثَّابِتِ ثُمَّ إنَّهُ نُقِلَ إلَى الْعَقْدِ الْمُطَابِقِ؛ لِأَنَّهُ أَوْلَى بِالْوُجُودِ مِنْ الْعَقْدِ الْغَيْرِ الْمُطَابِقِ ثُمَّ نُقِلَ إلَى الْقَوْلِ الْمُطَابِقِ لِعَيْنِ هَذِهِ الْعِلَّةِ ثُمَّ نُقِلَ إلَى اسْتِعْمَالِ اللَّفْظِ فِي مَوْضُوعِهِ الْأَصْلِيِّ إذْ اسْتِعْمَالُهُ فِيهِ تَحْقِيقٌ لِذَلِكَ الْوَضْعِ فَظَهَرَ أَنَّهُ مَجَازٌ وَاقِعٌ فِي الرُّتْبَةِ الثَّالِثَةِ بِحَسَبِ اللُّغَةِ الْأَصْلِيَّةِ كَذَا قِيلَ، وَذَكَرَ الْغَزَالِيُّ فِي الْمُسْتَصْفَى أَنَّ لَفْظَةَ الْحَقِيقَةِ مُشْتَرَكَةٌ قَدْ يُرَادُ بِهَا ذَاتُ الشَّيْءِ وَحْدَهُ وَلَكِنْ إذَا اُسْتُعْمِلَتْ فِي الْأَلْفَاظِ أُرِيدَ بِهَا مَا اُسْتُعْمِلَ فِي مَوْضُوعِهِ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَفْظَ الْحَقِيقَةِ فِي مَفْهُومِهِ حَقِيقَةٌ لُغَوِيَّةٌ أَيْضًا، وَهُوَ الْأَصَحُّ؛ لِأَنَّ الْحَقِيقَةَ اسْمٌ لِلثَّابِتَةِ لُغَةً وَاللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي مَوْضُوعِهِ ثَابِتٌ فِيهِ فَيَكُونُ إطْلَاقُ الْحَقِيقَةِ عَلَيْهِ بِالْحَقِيقَةِ لَا بِالْمَجَازِ، وَاعْلَمْ أَيْضًا أَنَّ اللَّفْظَ بَعْدَ الْوَضْعِ قَبْلَ الِاسْتِعْمَالِ لَيْسَ بِحَقِيقَةٍ وَلَا مَجَازٍ؛ لِأَنَّ شَرْطَهُمَا اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ بَعْدَ الْوَضْعِ أَمَّا فِي مَوْضُوعِهِ أَوْ فِي غَيْرِ مَوْضُوعِهِ لِلْعَلَاقَةِ كَمَا بَيَّنَّا وَانْتِفَاءُ الْمَشْرُوطِ بِانْتِفَاءِ الشَّرْطِ غَنِيٌّ عَنْ الْبَيَانِ، وَإِلَى مَا ذَكَرْنَا إشَارَةٌ فِي قَوْلِهِ أُرِيدَ بِهِ مَا وُضِعَ لَهُ وَأُرِيدَ بِهِ غَيْرُ مَا وُضِعَ لَهُ قَوْلُهُ (وَلَا يَنَالُ الْحَقِيقَةَ إلَّا بِالسَّمَاعِ) أَيْ لَا يُوجَدُ وَلَا يُعْرَفُ كَوْنُ اللَّفْظِ حَقِيقَةً فِيمَا اُسْتُعْمِلَ فِيهِ إلَّا بِالسَّمَاعِ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ فِيمَا اُسْتُعْمِلَ فِيهِ بِخِلَافِ الْمَجَازِ فَإِنَّهُ يُوقَفُ عَلَيْهِ بِالتَّأَمُّلِ فِي طَرِيقِهِ أَوْ مَعْنَاهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُسْتَعْمَلَ اللَّفْظُ فِي مَوْضُوعِهِ إلَّا بِالسَّمَاعِ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ فِيهِ بِخِلَافِ الْمَجَازِ فَإِنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُسْتَعْمَلَ اللَّفْظُ فِي غَيْرِ مَوْضُوعِهِ مِنْ غَيْرِ سَمَاعِ أَنَّهُمْ اسْتَعْمَلُوهُ فِيهِ.

وَحَاصِلُهُ أَنَّ اسْتِعْمَالَ اللَّفْظِ فِي مَفْهُومِهِ الْحَقِيقِيِّ لِغَيْرِ الْوَاضِعِ مَوْقُوفٌ عَلَى السَّمَاعِ بِالِاتِّفَاقِ؛ لِأَنَّ دَلَالَاتِ الْأَلْفَاظِ لَمَّا لَمْ تَكُنْ ذَاتِيَّةً إذْ لَوْ كَانَتْ ذَاتِيَّةً لَمَا اخْتَلَفَتْ بِاخْتِلَافِ الْأَمَاكِنِ وَالْأُمَمِ وَلَاهْتَدَى كُلُّ إنْسَانٍ إلَى كُلِّ لُغَةٍ وَبُطْلَانُ اللَّازِمِ يَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ الْمَلْزُومِ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الْوَضْعِ وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ السَّمَاعِ فَأَمَّا اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ فِي مَعْنَاهُ الْمَجَازِيِّ فَلَا يَفْتَقِرُ فِي كُلِّ فَرْدٍ إلَى السَّمَاعِ؛ وَإِنْ كَانَ يَفْتَقِرُ فِي مَعْرِفَةِ طَرِيقِهِ إلَيْهِ كَإِطْلَاقِ اسْمِ الْمَلْزُومِ عَلَى اللَّازِمِ وَالسَّبَبِ عَلَى الْمُسَبَّبِ وَالْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ وَعَكْسُهُمَا، وَهُوَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ وَالْمَجَازُ يُنَالُ بِالتَّأَمُّلِ فِي طَرِيقِهِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ، وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إلَى اشْتِرَاطِ السَّمَاعِ فِي كُلِّ فَرْدٍ مِنْ الْمَجَازِ مُحْتَجِّينَ بِأَنَّ السَّمَاعَ لَوْ لَمْ يُشْتَرَطْ لَجَازَ إطْلَاقُ النَّخْلَةِ عَلَى طَوِيلٍ غَيْرِ إنْسَانٍ كَمَنَارَةٍ مَثَلًا لِوُجُودِ الْعَلَاقَةِ الْمُعْتَبَرَةِ الَّتِي هِيَ كَافِيَةٌ فِي جَوَازِ الْإِطْلَاقِ عِنْدَكُمْ وَهِيَ الْمُشَابَهَةُ الصُّورِيَّةُ وَلَجَازَ إطْلَاقُ الشَّبَكَةِ عَلَى الصَّيْدِ وَإِطْلَاقُ الِابْنِ عَلَى الْأَبِ وَعَكْسِهِمَا لِلْمُجَاوَرَةِ وَالْمُلَازَمَةِ وَكُلُّ ذَلِكَ مُمْتَنِعٌ؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ جَازَ إطْلَاقُ الِاسْمِ عَلَى الشَّيْءِ لِلْعَلَاقَةِ مِنْ غَيْرِ السَّمْعِ كَإِطْلَاقِ النَّخْلَةِ عَلَى الْمَنَارَةِ مَثَلًا؛ فَإِنْ كَانَ هَذَا الْإِطْلَاقُ؛ لِأَنَّهَا أُطْلِقَتْ عَلَى الْإِنْسَانِ لِلطُّولِ، وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي الْمَنَارَةِ لَكَانَ هَذَا قِيَاسًا فِي اللُّغَةِ، وَهُوَ بَاطِلٌ وَإِلَّا كَانَ اخْتِرَاعًا مِنْ الْمُطْلِقِ وَحِينَئِذٍ لَا يَكُونُ مِنْ لُغَةِ الْعَرَبِ وَكَلَامُنَا فِيهَا، وَاحْتَجَّ الْجُمْهُورُ بِأَنَّا نَجِدُ أَهْلَ الْعَرَبِيَّةِ إذَا وَجَدُوا بَيْنَ مَحَلِّيِّ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ الْعَلَاقَةَ الْمُعْتَبَرَةَ يُطْلِقُونَ الِاسْمَ؛ وَإِنْ لَمْ يُسْمَعْ مِنْ الْعَرَبِ اسْتِعْمَالُ تِلْكَ اللَّفْظَةِ فِيهِ وَلَوْ كَانَ السَّمَاعُ شَرْطًا لَتَوَقَّفُوا فِي الْإِطْلَاقِ عَلَى النَّقْلِ لِاسْتِحَالَةِ وُجُودِ الْمَشْرُوطِ بِدُونِ الشَّرْطِ.

وَبِأَنَّ الْكُلَّ اتَّفَقُوا عَلَى

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 1، ص 63 (SanadKitab #9062, hlm. urut 62)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.