Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 1, halaman 66

  1. [أصول الشرع ثلاثة الكتاب والسنة والإجماع]
  2. [ما يعرف به أحكام الشرع أربعة أقسام]
  3. [القسم الثالث وجوه استعمال النظم]
  4. [تعريف الكناية]

وَهُوَ مَا اسْتَتَرَ، الْمُرَادُ بِهِ مِثْلُ هَاءِ الْغَائِبَةِ وَسَائِرُ أَلْفَاظِ الضَّمِيرِ

ــ

[كشف الأسرار]

مَا اسْتَتَرَ الْمُرَادُ بِهِ) أَيْ خِلَافُ الصَّرِيحِ لَفْظُ " اسْتَتَرَ " الْمَعْنَى الَّذِي أُرِيدَ بِهِ؛ وَإِنَّمَا فُسِّرَ خِلَافُ الصَّرِيحِ بِهِ لِأَنَّ خِلَافَ الشَّيْءِ قَدْ يَكُونُ نَقِيضَهُ وَقَدْ يَكُونُ ضِدَّهُ؛ فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ مِنْ الْخِلَافِ هَهُنَا نَقِيضُهُ فَهُوَ مَا لَمْ يَظْهَرْ الْمُرَادُ بِهِ ظُهُورًا بَيِّنًا وَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ الظَّاهِرَ، وَهُوَ لَيْسَ بِكِنَايَةٍ، وَكَذَا يَتَنَاوَلُ النَّصَّ وَالْمُفَسَّرَ وَالْخَفِيَّ وَالْمُشْكِلَ وَغَيْرَهَا إنْ قُدِّرَ قَيْدُ الِاسْتِعْمَالِ وَقِيلَ هُوَ مَا لَمْ يَظْهَرْ الْمُرَادُ بِهِ بِالِاسْتِعْمَالِ ظُهُورًا بَيِّنًا وَفَسَادُهُ ظَاهِرٌ؛ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ ضِدُّهُ فَهُوَ مَا اسْتَتَرَ الْمُرَادُ بِهِ اسْتِتَارًا تَامًّا وَلَا يُوجَدُ ذَلِكَ إلَّا فِي الْمُجْمَلِ فَلَا يَكُونُ التَّعْرِيفُ جَامِعًا وَلَا مَانِعًا فَالشَّيْخُ بِهَذَا التَّفْسِيرِ بَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ خِلَافِ الصَّرِيحِ ضِدُّهُ، وَهُوَ الِاسْتِتَارُ لَا نَقِيضُهُ إذْ هُوَ أَوْلَى بِالتَّعْرِيفِ بِهِ مِنْ نَقِيضِهِ، وَهُوَ عَدَمُ الظُّهُورِ لِكَوْنِ الْأَوَّلِ وُجُودِيًّا وَالثَّانِي عَدَمِيًّا وَبَيَّنَ أَيْضًا بِتَرْكِ قَوْلِهِ اسْتِتَارًا تَامًّا أَنَّ قَوْلَهُ ظُهُورًا بَيِّنًا فِي تَعْرِيفِ الصَّرِيحِ لِزِيَادَةِ الْبَيَانِ إذْ هُوَ مَفْهُومٌ مِنْ تَقْدِيرِ قَيْدِ الِاسْتِعْمَالِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ لَوَازِمِهِ، ثُمَّ لَا بُدَّ مِنْ الْقَيْدِ الْمَذْكُورِ أَيْضًا عِنْدَ مَنْ قَالَ بِاشْتِرَاطِهِ فِي الصَّرِيحِ بِأَنْ يُقَالَ هُوَ مَا اسْتَتَرَ الْمُرَادُ بِهِ بِالِاسْتِعْمَالِ أَيْ يَحْصُلُ الِاسْتِتَارُ بِالِاسْتِعْمَالِ بِأَنْ يَسْتَعْمِلُوهُ قَاصِدِينَ لِلِاسْتِتَارِ فَإِنَّهُ مَقْصُودٌ عِنْدَهُمْ لِأَغْرَاضٍ صَحِيحَةٍ.

وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهُ ظَاهِرًا فِي اللُّغَةِ كَمَا أَنَّ الِانْكِشَافَ يَحْصُلُ فِي الصَّرِيحِ بِاسْتِعْمَالِهِمْ؛ وَإِنْ كَانَ خَفِيًّا فِي اللُّغَةِ، وَعِنْدَ مَنْ لَمْ يَقُلْ بِاشْتِرَاطِهِ فِي الصَّرِيحِ لَا يُشْتَرَطُ هَهُنَا فَيَدْخُلُ فِيهِ الْمُشْتَرَكُ وَالْمُشْكِلُ وَأَمْثَالُهُمَا وَعَلَيْهِ يَدُلُّ كَلَامُ الْقَاضِي الْإِمَامِ فَإِنَّهُ قَالَ كُلُّ كَلَامٍ يَحْتَمِلُ وُجُوهًا يُسَمَّى كِنَايَةً وَلِهَذَا سُمِّيَ الْمَجَازُ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ مُتَعَارَفًا كِنَايَةً لِاحْتِمَالِ الْحَقِيقَةِ وَغَيْرِهَا إلَّا أَنَّ الصَّحِيحَ هُوَ الْأَوَّلُ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ اشْتِرَاطِ اشْتِرَاكِ مَوْرِدِ التَّقْسِيمِ بَيْنَ الْأَقْسَامِ وَلَا يَحْصُلُ ذَلِكَ إلَّا بِاشْتِرَاطِ هَذَا الْقَيْدِ، ثُمَّ إذَا تَأَمَّلْت عَلِمْت أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الِاسْتِعْمَالِ، وَهُوَ التَّلَفُّظُ بِكَلَامٍ لِإِفَادَةِ مَعْنًى فِي مَوْرِدِ التَّقْسِيمِ، وَهُوَ قَوْلُهُ وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ فِي وُجُوهِ اسْتِعْمَالِ ذَلِكَ النَّظْمِ مُطْلَقُ الِاسْتِعْمَالِ إذْ الِاسْتِعْمَالُ فِي الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ غَيْرُ الِاسْتِعْمَالِ فِي الصَّرِيحِ إذْ هُوَ فِيهِ مُقَيَّدٌ بِالْكَثْرَةِ وَفِي الْحَقِيقَةِ مُقَيَّدٌ بِالْمَوْضُوعِ وَفِي الْمَجَازِ بِغَيْرِ الْمَوْضُوعِ، وَهُوَ فِي الْكِنَايَةِ غَيْرُهُ فِي الصَّرِيحِ إذْ هُوَ فِيهَا مُقَيَّدٌ بِقَصْدِ الِاسْتِتَارِ فَلَا بُدَّ حِينَئِذٍ مِنْ قَدْرٍ مُشْتَرَكٍ أَيْ مَعْنًى جَامِعٍ لِيَسْتَقِيمَ التَّقْسِيمُ وَلَيْسَ ذَلِكَ إلَّا مُطْلَقُ الِاسْتِعْمَالِ فَافْهَمْ وَقَالَ صَاحِبُ الْمِفْتَاحِ فِي تَعْرِيفِ الْكِنَايَةِ هِيَ تَرْكُ التَّصْرِيحِ بِذَكَرِ الشَّيْءِ إلَى مَا يَلْزَمُهُ لِيَنْتَقِلَ مِنْ الْمَذْكُورِ إلَى الْمَتْرُوكِ كَمَا تَقُولُ فُلَانٌ طَوِيلُ النِّجَادِ لِيُنْتَقَلَ مِنْهُ إلَى مَا هُوَ مَلْزُومُهُ، وَهُوَ طُولُ الْقَامَةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَجَازِ وَالْكِنَايَةِ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْكِنَايَةَ لَا تُنَافِي إرَادَةَ الْحَقِيقَةِ بِلَفْظِهَا فَلَا يَمْتَنِعُ فِي قَوْلِك فُلَانٌ طَوِيلُ النِّجَادِ أَنْ تُرِيدَ طُولَ نِجَادِهِ مِنْ غَيْرِ ارْتِكَابِ تَأْوِيلٍ مَعَ إرَادَةِ طُولِ قَامَتِهِ وَالْمَجَازُ يُنَافِي ذَلِكَ فَلَا يَصِحُّ فِي نَحْوِ قَوْلِك فِي الْحَمَّامِ أَسَدٌ أَنْ تُرِيدَ مَعْنَى الْأَسَدِ مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ.

وَالثَّانِي أَنَّ مَبْنَى الْكِنَايَةِ عَلَى الِانْتِقَالِ مِنْ اللَّازِمِ إلَى الْمَلْزُومِ وَمَبْنَى الْمَجَازِ عَلَى الِانْتِقَالِ مِنْ الْمَلْزُومِ إلَى اللَّازِمِ، وَذَكَرَ غَيْرُهُ فِي الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْمَجَازِ مِنْ اتِّصَالٍ وَتَنَاسُبٍ بَيْنَ الْمَحَلَّيْنِ وَفِي

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 1، ص 66 (SanadKitab #9062, hlm. urut 65)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.