Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 1, halaman 68

  1. [أصول الشرع ثلاثة الكتاب والسنة والإجماع]
  2. [ما يعرف به أحكام الشرع أربعة أقسام]
  3. [القسم الرابع وجوه وقوف السامع على مراد المتكلم ومعانى الكلام]
  4. [الاستدلال بإشارة اللفظ]

هُوَ الْعَمَلُ بِظَاهِرِ مَا سِيقَ الْكَلَامُ لَهُ

وَالِاسْتِدْلَالُ بِإِشَارَتِهِ هُوَ الْعَمَلُ بِمَا ثَبَتَ بِنَظْمِهِ لُغَةً لَكِنَّهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ وَلَا سِيقَ لَهُ النَّصُّ وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَسَمَّيْنَاهُ إشَارَةً

ــ

[كشف الأسرار]

فِي هَذَا الْفَصْلِ دُونَ مَا تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ حَتَّى كَانَ التَّمَسُّكُ فِي إثْبَاتِ الْحُكْمِ بِظَاهِرٍ أَوْ مُفَسَّرٍ أَوْ خَاصٍّ أَوْ عَامٍّ أَوْ صَرِيحٍ أَوْ كِنَايَةٍ أَوْ غَيْرِهَا اسْتِدْلَالًا بِعِبَارَةِ النَّصِّ لَا غَيْرُ، هُوَ الْعَمَلُ بِظَاهِرِ مَا سِيقَ الْكَلَامُ لَهُ الْمُرَادُ مِنْ الْعَمَلِ عَمَلُ الْمُجْتَهِدِ، وَهُوَ إثْبَاتُ الْحُكْمِ لَا الْعَمَلُ بِالْجَوَارِحِ كَمَا إذَا قِيلَ الصَّلَاةُ فَرِيضَةٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ [الأنعام: ٧٢] ، وَالزِّنَا حَرَامٌ لِقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ، ﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا﴾ [الإسراء: ٣٢] ، فَهَذَا وَأَمْثَالُهُ هُوَ الْعَمَلُ بِظَاهِرِ النَّصِّ وَالِاسْتِدْلَالُ بِعِبَارَتِهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ دَلَالَةَ الْكَلَامِ عَلَى الْمَعْنَى بِاعْتِبَارِ النَّظْمِ عَلَى ثَلَاثِ مَرَاتِبَ، إحْدَاهَا أَنْ يَدُلَّ عَلَى الْمَعْنَى وَيَكُونَ ذَلِكَ الْمَعْنَى هُوَ الْمَقْصُودُ الْأَصْلِيُّ مِنْهُ كَالْعَدَدِ فِي قَوْله تَعَالَى، ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: ٣] ، وَالثَّانِيَةُ أَنْ يَدُلَّ عَلَى مَعْنَى وَلَا يَكُونُ مَقْصُودًا أَصْلِيًّا فِيهِ كَإِبَاحَةِ النِّكَاحِ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ.

وَالثَّالِثَة أَنْ يَدُلَّ عَلَى مَعْنَى هُوَ مِنْ لَوَازِمِ مَدْلُولِ اللَّفْظِ وَمَوْضُوعِهِ كَانْعِقَادِ بَيْعِ الْكَلْبِ مِنْ قَوْلِهِ ﵇، «إنَّ مِنْ السُّحْتِ ثَمَنَ الْكَلْبِ» ، الْحَدِيثَ، فَالْقِسْمُ الْأَوَّلُ مَسُوقٌ لَيْسَ إلَّا وَالْقِسْمُ الْأَخِيرُ لَيْسَ بِمَسُوقٍ أَصْلًا وَالْمُتَوَسِّطُ مَسُوقٌ مِنْ وَجْهٍ، وَهُوَ أَنَّ الْمُتَكَلِّمَ قَصَدَ إلَى التَّلَفُّظِ بِهِ لِإِفَادَةِ مَعْنَى غَيْرِ مَسُوقٍ مِنْ وَجْهٍ، وَهُوَ أَنَّهُ إنَّمَا سَاقَهُ لِإِتْمَامِ بَيَانِ مَا هُوَ الْمَقْصُودُ الْأَصْلِيُّ إذْ لَا يَتَأَتَّى لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِهِ يُوَضِّحُ الْفَرْقَ بَيْنَ الْقِسْمَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ أَنَّ الْمُتَوَسِّطَ يَصْلُحُ أَنْ يَصِيرَ مَقْصُودًا أَصْلِيًّا فِي السُّوقِ بِأَنْ انْفَرَدَ عَنْ الْقَرِينَةِ وَالْقِسْمُ الْأَخِيرُ لَا يَصْلُحُ لِذَلِكَ أَصْلًا، وَإِذَا عَرَفْت هَذَا فَاعْلَمْ أَنَّ الْمُرَادَ هَهُنَا مِنْ كَوْنِ الْكَلَامِ مَسُوقًا لِمَعْنًى أَنْ يَدُلَّ عَلَى مَفْهُومِهِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ مَقْصُودًا أَصْلِيًّا أَوْ لَمْ يَكُنْ وَفِيمَا سَبَقَ فِي بَيَانِ النَّصِّ وَالظَّاهِرُ الْمُرَادُ مِنْ كَوْنِهِ مَسُوقًا أَنْ يَدُلَّ عَلَى مَفْهُومِهِ مُقَيَّدًا بِكَوْنِهِ مَقْصُودًا أَصْلِيًّا فَيَدْخُلُ الْقِسْمُ الْمُتَوَسِّطُ هَهُنَا فِي السَّوْقِ وَلَمْ يَدْخُلْ فِيهِ فِيمَا سَبَقَ، فَإِذَا تَمَسَّكَ أَحَدٌ فِي إبَاحَةِ النِّكَاحِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى، ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ﴾ [النساء: ٣] ، أَوْ فِي إبَاحَةِ الْبَيْعِ بِقَوْلِهِ عَزَّ اسْمُهُ ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ [البقرة: ٢٧٥] كَانَ اسْتِدْلَالًا بِعِبَارَةِ النَّصِّ لَا بِإِشَارَتِهِ، وَيُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْنَا مَا قَالَ صَدْرُ الْإِسْلَامِ فِي أُصُولِهِ الْحُكْمُ الثَّابِتُ بِعَيْنِ النَّصِّ أَيْ بِعِبَارَتِهِ مَا أَثْبَتَهُ النَّصُّ بِنَفْسِهِ وَسِيَاقُهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥] فَعَيْنُ النَّصِّ يُوجِبُ إبَاحَةَ الْبَيْعِ وَحُرْمَةَ الرِّبَا وَالتَّفْرِقَةَ، فَسَوَّى بَيْنَ مَا هُوَ مَقْصُودٌ أَصْلِيٌّ، وَهُوَ الْفَرْقُ وَبَيْنَ مَا لَيْسَ كَذَلِكَ، وَهُوَ حِلُّ الْبَيْعِ وَحُرْمَةُ الرِّبَا فَجَعَلَهُمَا ثَابِتَيْنِ بِعِبَارَةِ النَّصِّ لَا بِإِشَارَتِهِ

[الِاسْتِدْلَال بِإِشَارَةِ اللَّفْظِ]

قَوْلُهُ (وَالِاسْتِدْلَالُ بِإِشَارَتِهِ) الْإِشَارَةُ الْإِيمَاءُ فَكَأَنَّ السَّامِعَ غَفَلَ عَنْ الْمَعْنَى الْمَضْمُونِ فِي النَّصِّ لِإِقْبَالِهِ إلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ الْكَلَامِ فَالنَّصُّ يُشِيرُ إلَيْهِ، وَقَوْلُهُ لَكِنَّهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ تَعَرُّضٌ لِجَانِبِ الْمَعْنَى وَقَوْلُهُ وَلَا سِيقَ لَهُ النَّصُّ تَعَرُّضٌ لِجَانِبِ اللَّفْظِ، وَالضَّمِيرُ فِي لَكِنَّهُ وَلَهُ رَاجِعٌ إلَى مَا، وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُسَقْ لَهُ الْكَلَامُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهِ نَوْعُ غُمُوضٍ فَيَحْتَاجُ إلَى ضَرْبِ تَأَمُّلٍ وَلِهَذَا لَا يَقِفُ عَلَيْهِ كُلُّ أَحَدٍ قَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ وَشَمْسُ الْأَئِمَّةِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ الْإِشَارَةُ مِنْ الْعِبَارَةِ بِمَنْزِلَةِ الْكِنَايَةِ وَالتَّعْرِيضُ مِنْ الصَّرِيحِ أَوْ الْمُشْكِلِ مِنْ الْوَاضِحِ، ثُمَّ إنْ كَانَ ذَلِكَ الْغُمُوضُ بِحَيْثُ يَزُولُ بِأَدْنَى تَأَمُّلٍ يُقَالُ هَذِهِ إشَارَةٌ ظَاهِرَةٌ؛ وَإِنْ كَانَ يَحْتَاجُ إلَى زِيَادَةِ فِكْرَةٍ يُقَالُ هَذِهِ إشَارَةٌ غَامِضَةٌ.

(قَوْلُهُ لَيْسَ بِظَاهِرٍ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ) لَيْسَ مِنْ تَمَامِ التَّعْرِيفِ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 1، ص 68 (SanadKitab #9062, hlm. urut 67)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.