Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 2, halaman 369

  1. [باب بيان أقسام السنة]
  2. [باب المشهور]

مِثْلُ زِيَادَةِ الرَّجْمِ وَالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالتَّتَابُعِ فِي صِيَامِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ لَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ فِي الْأَصْلِ مِنْ الْآحَادِ ثَبَتَ بِهِ شُبْهَةٌ فَسَقَطَ بِهِ عِلْمُ الْيَقِينِ، وَلَمْ يَسْتَقِمْ اعْتِبَارُهُ فِي الْعَمَلِ فَاعْتَبَرْنَاهُ فِي الْعِلْمِ؛ لِأَنَّا لَا نَجِدُ وُسْعًا فِي رَدِّ الْمُتَوَاتِرِ، وَإِنَّمَا يَشُكُّ فِيهِ صَاحِبُ الْوَسْوَاسِ، وَنَخْرُجُ فِي رَدِّ الْمَشْهُورِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْتَازُ عَنْ الْمُتَوَاتِرِ إلَّا بِمَا يَشُقُّ دَرْكُهُ لَكِنَّ الْعِلْمَ بِالْمُتَوَاتِرِ كَانَ لِصِدْقٍ فِي نَفْسِهِ فَصَارَ يَقِينًا، وَالْعِلْمُ بِالْمَشْهُورِ لِغَفْلَةٍ عَنْ ابْتِدَائِهِ وَسُكُونٍ إلَى حَالِهِ فَسُمِّيَ عِلْمُ طُمَأْنِينَةٍ، وَالْأَوَّلُ عِلْمُ الْيَقِينِ.

ــ

[كشف الأسرار]

تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ بَلْ هُوَ خَبَرٌ وَاحِدٌ قَبِلَهُ الْعُلَمَاءُ فِي الْعَصْرِ الثَّانِي، وَإِنَّمَا يُؤَدِّي إلَى تَخْطِئَةِ الْعُلَمَاءِ فِي الْقَبُولِ وَاتِّهَامِهِمْ بِعَدَمِ التَّأَمُّلِ فِي كَوْنِهِ عَنْ الرَّسُولِ غَايَةَ التَّأَمُّلِ، وَتَخْطِئَةُ الْعُلَمَاءِ لَيْسَتْ بِكُفْرٍ بَلْ هِيَ بِدْعَةٌ وَضَلَالٌ بِخِلَافِ إنْكَارِ الْمُتَوَاتِرِ فَإِنَّهُ يُؤَدِّي إلَى تَكْذِيبِ الرَّسُولِ ﵇ إذْ الْمُتَوَاتِرُ بِمَنْزِلَةِ الْمَسْمُوعِ مِنْهُ وَتَكْذِيبُ الرَّسُولِ كُفْرٌ.

وَجْهُ قَوْلِ الْفَرِيقِ الْآخَرِ مَا ذَكَرَ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ، وَإِنْ صَارَ حُجَّةً بِشَهَادَةِ السَّلَفِ بِحَيْثُ صَحَّتْ الزِّيَادَةُ بِهِ عَلَى الْكِتَابِ لَكِنْ بَقِيَ فِيهِ شُبْهَةُ الِانْفِصَالِ، وَتَوَهُّمُ الْكَذِبِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ رُوَاتَهُ فِي الْأَصْلِ لَمْ يَبْلُغُوا حَدَّ التَّوَاتُرِ فَيَسْقُطُ بِهِ عِلْمُ الْيَقِينِ وَلِهَذَا لَمْ يَكْفُرْ جَاحِدُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِإِنْكَارِ الْيَقِينِ.، وَلَمْ يَسْتَقِمْ اعْتِبَارُهُ أَيْ اعْتِبَارُ مَا يَثْبُتُ فِيهِ مِنْ الشُّبْهَةِ أَوْ اعْتِبَارُ كَوْنِهِ مِنْ الْآحَادِ فِي الْأَصْلِ. فِي الْعَمَلِ أَيْ فِي كَوْنِهِ مُوجِبًا لِلْعَمَلِ؛ لِأَنَّ الشُّبْهَةَ الثَّابِتَةَ فِي خَبَرِ الْوَاحِدِ وَالْقِيَاسَ الَّتِي هِيَ فَوْقَ هَذِهِ الشُّبْهَةِ لَا تُؤَثِّرُ فِي إسْقَاطِ الْعَمَلِ بِهِمَا فَهَذِهِ أَوْلَى. فَاعْتَبَرْنَاهُ فِي الْعِلْمِ فَأَثَّرَتْ فِي سُقُوطِ الْيَقِينِ، إلَّا بِمَا يَشُقُّ دَرْكُهُ فَيَكُونُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ كَالْمُتَوَاتِرِ لَكِنَّ الْعِلْمَ بِالْمُتَوَاتِرِ كَانَ لِصِدْقٍ فِي نَفْسِهِ لِانْقِطَاعِ تَوَهُّمِ الْكَذِبِ بِالْكُلِّيَّةِ، وَالْعِلْمِ بِالْمَشْهُورِ لِغَفْلَةٍ عَنْ ابْتِدَائِهِ وَسُكُونٍ إلَى حَالِهِ يَعْنِي إنَّمَا يَحْصُلُ لَهُ الْعِلْمُ بِلَا اضْطِرَابٍ وَشُبْهَةٍ إذَا غُفِلَ عَنْ كَوْنِهِ خَبَرَ وَاحِدٍ فِي الْأَصْلِ وَسَكَنَ إلَى شُهْرَتِهِ الْحَادِثَةِ فِي الْحَالِ، وَكَوْنِهِ مَقْبُولًا عِنْدَ الْعُلَمَاءِ لَكِنْ لَوْ تَأَمَّلَ فِي ابْتِدَائِهِ لَاعْتَرَاهُ وَهْمٌ وَتَخَالَجَهُ شَكٌّ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ عِلْمَ طُمَأْنِينَةٍ.

قَوْلُهُ (وَذَلِكَ) أَيْ الزِّيَادَةُ عَلَى النَّصِّ بِالْخَبَرِ الْمَشْهُورِ. مِثْلُ زِيَادَةِ الرَّجْمِ فِي حَقِّ الْمُحْصَنِ بِقَوْلِهِ ﵇ «وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَرَجْمٌ بِالْحِجَارَةِ» . وَبِرَجْمِ النَّبِيِّ ﵇ مَاعِزًا وَغَيْرَهُمَا. وَالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ بِحَدِيثِ الْمُغِيرَةِ وَغَيْرِهِ. وَالتَّتَابُعِ فِي صَوْمِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ. وَقَدْ تَحَقَّقَ النَّسْخُ مَعْنًى فِي هَذِهِ الصُّوَرِ بِهَذِهِ الزِّيَادَاتِ فَإِنَّ عُمُومَ قَوْله تَعَالَى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي﴾ [النور: ٢] . يَتَنَاوَلُ الْمُحْصَنَ كَمَا يَتَنَاوَلُ غَيْرَهُ فَبِزِيَادَةِ الرَّجْمِ انْتَسَخَ حُكْمُ الْجَلْدِ فِي حَقِّهِ. وَكَذَا قَوْله تَعَالَى ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ [المائدة: ٦] . يَتَنَاوَلُ حَالَةَ التَّخَفُّفِ فِي إيجَابِ الْغُسْلِ فَبِزِيَادَةِ الْمَسْحِ انْتَسَخَ الْحُكْمُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ.

وَكَذَا إطْلَاقُ قَوْلِهِ عَزَّ اسْمُهُ: ﴿فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ﴾ [المائدة: ٨٩] . يُوجِبُ جَوَازَ التَّفَرُّقِ وَالتَّتَابُعِ فِيهِ فَبِتَقْيِيدِهِ بِالتَّتَابُعِ انْتَسَخَ جَوَازُ التَّفَرُّقِ.، وَلَيْسَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ قَبِيلِ التَّخْصِيصِ؛ لِأَنَّ مِنْ شَرْطِهِ عِنْدَنَا أَنْ يَكُونَ الْمُخَصِّصُ مِثْلَ الْمَخْصُوصِ مِنْهُ فِي الْقُوَّةِ، وَأَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا لَا مُتَرَاخِيًا، وَلَمْ يُوجَدْ الشَّرْطَانِ جَمِيعًا. ثُمَّ النَّظَائِرُ الثَّلَاثَةُ الْمَذْكُورَةُ، وَإِنْ كَانَتْ مُتَسَاوِيَةً فِي جَوَازِ الزِّيَادَةِ بِهَا عَلَى الْكِتَابِ، وَلَكِنَّهَا مُتَفَاوِتَةٌ فِي حَقِّ تَضْلِيلِ جَاحِدِهَا فَقَدْ قَالَ عِيسَى بْنُ أَبَانَ إنَّ هَذَا الْقِسْمَ يَعْنِي الْخَبَرَ الَّذِي دُونَ الْمُتَوَاتِرِ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ. قِسْمٌ يُضَلَّلُ جَاحِدُهُ، وَلَا يُكَفَّرُ مِثْلُ خَبَرِ الرَّجْمِ لِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ مِنْ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي عَلَى قَبُولِهِ. وَقِسْمٌ لَا يُضَلَّلُ جَاحِدُهُ، وَلَكِنْ يُخَطَّأُ وَيُخْشَى عَلَيْهِ الْمَأْثَمُ نَحْوُ خَبَرِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ لِشُبْهَةِ الِاخْتِلَافِ فِيهِ فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ فَإِنَّ عَائِشَةَ وَابْنَ عَبَّاسٍ ﵃ كَانَا يَقُولَانِ سَلُوا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَرَوْنَ الْمَسْحَ مِثْلَ مَسْحِ رَسُولِ اللَّهِ ﵇ بَعْدَ سُورَةِ الْمَائِدَةِ، وَقَدْ نُقِلَ رُجُوعُهُمَا عَنْ ذَلِكَ فَلِشُبْهَةِ الِاخْتِلَافِ لَا يُضَلَّلُ جَاحِدُهُ، وَلَكِنْ يُخْشَى عَلَيْهِ الْإِثْمُ؛ لِأَنَّ بِاعْتِبَارِ الرُّجُوعِ يَثْبُتُ الْإِجْمَاعُ، وَقَدْ ثَبَتَ الْإِجْمَاعُ عَلَى قَبُولِهِ فِي الصَّدْرِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ، وَلَا يَسَعُ مُخَالَفَةُ الْإِجْمَاعِ فَلِذَلِكَ يُخْشَى عَلَى جَاحِدِهِ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 2، ص 369 (SanadKitab #9062, hlm. urut 685)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.