Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 2, halaman 374

  1. [باب بيان أقسام السنة]
  2. [باب خبر الواحد]

وَكَذَلِكَ أَصْحَابُهُ ﵃ عَمِلُوا بِالْآحَادِ وَحَاجُّوا بِهَا

ــ

[كشف الأسرار]

وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَأَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَغَيْرَهُمْ مِمَّنْ يَطُولُ ذِكْرُهُمْ.

وَإِنَّمَا بَعَثَ هَؤُلَاءِ لِيَدْعُوَ إلَى دِينِهِ وَلِيُقِيمَ الْحُجَّةَ، وَلَمْ يُذْكَرْ فِي مَوْضِعٍ مَعَ أَنَّهُ بَعَثَ فِي وَجْهٍ وَاحِدٍ عَدَدًا يَبْلُغُونَ حَدَّ التَّوَاتُرِ، وَقَدْ ثَبَتَ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ السِّيَرِ أَنَّهُ كَانَ يَلْزَمُهُمْ قَبُولُ قَوْلِ رَسُولِهِ وَسُعَاتِهِ وَحُكَّامِهِ، وَإِنْ احْتَاجَ فِي كُلِّ رِسَالَةٍ إلَى إنْفَاذِ عَدَدِ التَّوَاتُرِ لَمْ يَفِ بِذَلِكَ جَمِيعُ أَصْحَابِهِ وَخَلَتْ دَارُ هِجْرَتِهِ عَنْ أَصْحَابِهِ، وَأَنْصَارِهِ وَتَمَكَّنَ مِنْهُ أَعْدَاؤُهُ، وَفَسَدَ النِّظَامُ وَالتَّدْبِيرُ وَذَلِكَ وَهْمٌ بَاطِلٌ قَطْعًا فَتَبَيَّنَ بِهَذَا أَنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ مُوجِبٌ لِلْعَمَلِ مِثْلَ الْمُتَوَاتِرِ، وَهَذَا دَلِيلٌ قَطْعِيٌّ لَا يَبْقَى مَعَهُ عُذْرٌ فِي الْمُخَالَفَةِ كَذَا ذَكَرَ الْغَزَالِيُّ وَصَاحِبُ الْقَوَاطِعِ.

قَوْلُهُ (وَكَذَلِكَ أَصْحَابُهُ) عَمِلُوا بِالْآحَادِ وَحَاجُّوا بِهَا فِي وَقَائِعَ خَارِجَةٍ عَنْ الْعَدِّ وَالْحَصْرِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرِ مُنْكِرٍ، وَلَا مُدَافَعَةِ دَافِعٍ فَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ إجْمَاعًا عَلَى قَبُولِهَا وَصِحَّةِ الِاحْتِجَاجِ بِهَا. فَمِنْهَا مَا تَوَاتَرَ أَنَّ يَوْمَ السَّقِيفَةِ لَمَّا احْتَجَّ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى الْأَنْصَارِ بِقَوْلِهِ ﵇: «الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ» : قَبِلُوهُ مِنْ غَيْرِ إنْكَارٍ عَلَيْهِ.، وَمِنْهَا رُجُوعُهُمْ إلَى خَبَرِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ ﵇: «الْأَنْبِيَاءُ يُدْفَنُونَ حَيْثُ يَمُوتُونَ» .، وَقَوْلُهُ ﵇: «وَنَحْنُ مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ» . وَمِنْهَا رُجُوعُهُ إلَى تَوْرِيثِ الْجَدَّةِ بِخَبَرِ الْمُغِيرَةِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ أَعْطَاهَا السُّدُسَ. وَنَقْضُهُ حُكْمَهُ فِي الْقَضِيَّةِ الَّتِي أَخْبَرَ بِلَالٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ حَكَمَ فِيهَا بِخِلَافِ مَا حَكَمَ هُوَ فِيهَا. وَرُجُوعُ عُمَرَ ﵁ عَنْ تَفْصِيلِ الْأَصَابِعِ فِي الدِّيَةِ حَيْثُ كَانَ يَجْعَلُ فِي الْخِنْصَرِ سِتَّةً مِنْ الْإِبِلِ، وَفِي الْبِنْصِرِ تِسْعَةً، وَفِي الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ عَشَرَةً عَشَرَةً، وَفِي الْإِبْهَامِ خَمْسَةَ عَشَرَ إلَى خَبَرِ عَمْرِو بْنِ حِزَامٍ أَنَّ فِي كُلِّ إصْبُعٍ عَشَرَةً. وَعَنْ عَدَمِ تَوْرِيثِ الْمَرْأَةِ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا إلَى تَوْرِيثِهَا مِنْهَا بِقَوْلِ «الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ كَتَبَ إلَيْهِ أَنْ يُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضَّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا» .

وَعَمَلُهُ بِخَبَرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْ الْمَجُوسِيِّ، وَهُوَ قَوْلُهُ ﵇ «سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ» . وَعَمَلُهُ بِخَبَرِ حَمَلِ بْنِ مَالِكٍ، وَهُوَ قَوْلُهُ «كُنْتُ بَيْنَ حَاذَّتَيْنِ لِي يَعْنِي ضَرَّتَيْنِ فَضَرَبَتْ أَحَدُهُمَا الْأُخْرَى بِمِسْطَحٍ فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا فَقَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﵇ بِغُرَّةٍ فَقَالَ عُمَرُ ﵁ لَوْ لَمْ نَسْمَعْ هَذَا لَقَضَيْنَا فِيهِ بِرَأْيِنَا» .

وَمِنْهَا أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ أَخَذَ بِرِوَايَةِ «فُرَيْعَةَ بِنْتِ مَالِكٍ حِينَ قَالَ جِئْتُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵇ أَسْتَأْذِنُهُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِي فِي مَوْضِعِ الْعِدَّةِ فَقَالَ: اُمْكُثِي حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُكِ» . وَلَمْ يُنْكِرْ الْخُرُوجَ لِلِاسْتِفْتَاءِ فِي أَنَّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا تَعْتَدُّ فِي مَنْزِلِ الزَّوْجِ، وَلَا تَخْرُجُ لَيْلًا، وَلَا نَهَارًا إذَا وَجَدَتْ مَنْ يَقُومُ بِأَمْرِهَا.، وَمِنْهَا مَا اُشْتُهِرَ مِنْ عَمَلِ عَلِيٍّ ﵁ بِرِوَايَةِ الْمِقْدَادِ فِي حُكْمِ الْمَذْيِ، وَمِنْ قَبُولِهِ خَبَرَ الْوَاحِدِ وَاسْتِظْهَارِهِ بِالْيَمِينِ حَتَّى قَالَ فِي الْخَبَرِ الْمَشْهُورِ كُنْتُ إذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ حَدِيثًا نَفَعَنِي اللَّهُ بِمَا شَاءَ، وَإِذَا حَدَّثَنِي غَيْرُهُ حَلَّفْتُهُ فَإِذَا حَلَفَ صَدَّقْتُهُ، وَالتَّحْلِيفُ إنَّمَا كَانَ لِلِاحْتِيَاطِ فِي سِيَاقِ الْحَدِيثِ عَلَى وَجْهٍ وَلِئَلَّا يَقْدُمَ عَلَى الرِّوَايَةِ بِالظَّنِّ لَا لِتُهْمَةِ الْكَذِبِ.

وَمِنْهَا رُجُوعُ الْجُمْهُورِ إلَى خَبَرِ عَائِشَةَ ﵂ فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ. وَمِنْهَا عَمَلُ ابْنِ عَبَّاسٍ بِخَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵃ فِي الرِّبَا فِي النَّقْدِ بَعْدَ أَنْ كَانَ لَا يَحْكُمُ بِالرِّبَا فِي غَيْرِ النَّسِيئَةِ.، وَمِنْهَا عَمَلُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِخَبَرِ امْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ أَنَّ الْحَائِضَ تَنْفِرُ بِلَا وَدَاعٍ بَعْدَ أَنْ كَانَ لَا يَرَى ذَلِكَ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 2، ص 374 (SanadKitab #9062, hlm. urut 690)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.