Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 2, halaman 380

  1. [باب بيان أقسام السنة]
  2. [باب تقسيم الراوي الذي جعل خبره حجة]
  3. [الراوي المعروف]

وَإِنَّمَا نَعْنِي بِمَا قُلْنَا قُصُورًا عِنْدَ الْمُقَابَلَةِ بِفِقْهِ الْحَدِيثِ فَأَمَّا الِازْدِرَاءُ بِهِمْ فَمَعَاذَ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﵀ يَحْكِي عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ أَنَّهُ احْتَجَّ بِمَذْهَبِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ وَقَلَّدَهُ فَمَا ظَنَّك فِي أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ حَتَّى أَنَّ الْمَذْهَبَ عِنْدَ أَصْحَابِنَا ﵏ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُرَدُّ حَدِيثُ أَمْثَالِهِمْ إلَّا إذَا انْسَدَّ بَابُ الرَّأْيِ وَالْقِيَاسِ؛ لِأَنَّهُ إذَا انْسَدَّ صَارَ الْحَدِيثُ نَاسِخًا لِلْكِتَابِ وَالْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ وَمُعَارِضًا لِلْإِجْمَاعِ، وَذَلِكَ مِثْلُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فِي الْمُصَرَّاةِ أَنَّهُ انْسَدَّ فِيهِ بَابُ الرَّأْيِ فَصَارَ نَاسِخًا لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ الْمَعْرُوفَةِ مُعَارِضًا لِلْإِجْمَاعِ فِي ضَمَانِ الْعُدْوَانِ بِالْمِثْلِ وَالْقِيمَةِ دُونَ التَّمْرِ

ــ

[كشف الأسرار]

صَحِبْت ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ سِنِينَ مَا سَمِعْتُهُ يَرْوِي حَدِيثًا إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فَإِنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ ثُمَّ أَخَذَهُ الْبُهْرُ وَالْفَرَقُ وَجَعَلَتْ فَرَائِصُهُ تَرْتَعِدُ فَقَالَ نَحْوَ هَذَا أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ أَوْ كَلَامًا هَذَا مَعْنَاهُ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﵇ يَقُولُ كَذَا وَقَدْ كَانَ نَقْلُ الْحَدِيثِ بِالْمَعْنَى مُسْتَفِيضًا فِيهِمْ عَلَى مَا جَاءَ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَخْبَارِ أَمَرَ النَّبِيُّ ﵇ بِكَذَا وَنَهَى عَنْ كَذَا وَلَمَّا ظَهَرَ ذَلِكَ مِنْهُمْ اُحْتُمِلَ أَنَّ هَذَا الرَّاوِيَ نَقَلَ مَعْنَى كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعِبَارَةٍ لَا تَنْتَظِمُ الْمَعَانِيَ الَّتِي انْتَظَمَهَا عِبَارَةُ الرَّسُولِ ﵇ لِقُصُورِ فِقْهِهِ عَنْ دَرْكِهَا إذْ النَّقْلُ لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِقَدْرِ فَهْمِ الْمَعْنَى فَيَدْخُلُ هَذَا الْخَبَرُ شُبْهَةٌ زَائِدَةٌ تَخْلُو عَنْهَا الْقِيَاسُ فَإِنَّ الشُّبْهَةَ فِي الْقِيَاسِ لَيْسَتْ إلَّا فِي الْوَصْفِ الَّذِي هُوَ أَصْلُ الْقِيَاسِ وَهَاهُنَا تَمَكَّنَتْ شُبْهَةٌ فِي مَتْنِ الْخَبَرِ بَعْدَمَا تَمَكَّنَتْ شُبْهَةٌ فِي الِاتِّصَالِ فَكَانَ فِيهِ شُبْهَتَانِ وَفِي الْقِيَاسِ شُبْهَةٌ وَاحِدَةٌ فَيُحْتَاطُ فِي مِثْلِ هَذَا الْخَبَرِ بِتَرْجِيحِ مَا هُوَ أَقَلُّ شُبْهَةً وَهُوَ الْقِيَاسُ عَلَيْهِ؛

١ -

وَلِهَذَا قَالَ أَصْحَابُنَا لَا يَجُوزُ لِلْقَاضِي نَقْلُ عِبَارَةِ الشُّهُودِ إلَى عِبَارَةِ نَفْسِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ فَقِيهًا لِاحْتِمَالِ الزِّيَادَةِ فِي مَحَلِّ النُّقْصَانِ أَوْ النُّقْصَانِ فِي مَحَلِّ الزِّيَادَةِ.

ثُمَّ هَذَا الْكَلَامُ لَمَّا أَوْهَمَ أَنَّهُ ازْدَرَى بِبَعْضِ الصَّحَابَةِ وَطَعَنَ فِيهِمْ بِالْغَلَطِ وَعَدَمِ الْفَهْمِ كَمَا تَرَى اعْتَذَرَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ؛ وَإِنَّمَا نَعْنِي بِمَا قُلْنَا مِنْ قُصُورِ فِقْهِ الرَّاوِي قُصُورًا عِنْدَ الْمُقَابَلَةِ بِفِقْهِ الْحَدِيثِ أَيْ عِنْدَ الْمُقَابَلَةِ بِمَا هُوَ فِقْهُ لَفْظِ النَّبِيِّ ﵇ فَإِمَّا أَنْ نَعْنِيَ بِهِ الِازْدِرَاءَ أَيْ الِاسْتِخْفَافَ بِهِمْ فَمَعَاذَ اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ فَإِنَّ مُحَمَّدًا حَكَى عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ أَنَّهُ احْتَجَّ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ مِثْلِ تَقْدِيرِ الْحَيْضِ وَغَيْرِهِ بِمَذْهَبِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ مُقَلِّدًا لَهُ فَمَا ظَنُّك فِي أَبِي هُرَيْرَةَ مَعَ أَنَّهُ أَعْلَى دَرَجَةً فِي الْعِلْمِ مِنْ أَنَسٍ ﵄ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الصُّحْبَةِ وَاخْتِصَاصِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِدُعَاءِ الرَّسُولِ ﵇ لَهُ بِالْفَهْمِ وَنَفْثِهِ فِي رِدَائِهِ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ «حَضَرْت مَجْلِسًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مَنْ يَبْسُطُ مِنْكُمْ رِدَاءَهُ حَتَّى أُفِيضَ فِيهِ مَقَالَتِي فَيَضُمُّهَا إلَيْهِ ثُمَّ لَا يَنْسَاهَا فَبَسَطْت بُرْدَةً كَانَتْ عَلَيَّ فَأَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇ فِيهَا مَقَالَتَهُ فَضَمَمْتُهَا إلَى صَدْرِي فَمَا نَسِيتُ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئًا» ؛ لِأَنَّهُ إذَا انْسَدَّ بَابُ الرَّأْيِ صَارَ الْحَدِيثُ نَاسِخًا يَعْنِي إذَا تَحَقَّقَتْ الضَّرُورَةُ بِانْسِدَادِ بَابِ الرَّأْيِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَجَبَ تَرْكُ الْخَبَرِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ عُمِلَ بِهِ وَتُرِكَ الْقِيَاسُ صَارَ الْحَدِيثُ مَعَ التَّوَهُّمِ الَّذِي ذَكَرْنَا نَاسِخًا لِلْكِتَابِ وَهُوَ، قَوْله تَعَالَى ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ﴾ [الحشر: ٢] فَإِنَّهُ يَقْتَضِي وُجُوبَ الْعَمَلِ بِالْقِيَاسِ وَالْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ وَهُوَ حَدِيثُ مُعَاذٍ وَغَيْرِهِ مُعَارِضًا لِلْإِجْمَاعِ فَإِنَّ الْأُمَّةَ أَجْمَعَتْ عَلَى كَوْنِ الْقِيَاسِ حُجَّةً عِنْدَ عَدَمِ دَلِيلٍ أَقْوَى مِنْهُ وَنُفَاة الْقِيَاسِ حَدَثُوا بَعْدَ الْقُرُونِ الثَّلَاثَةِ فَلَا يُعْبَأُ بِخِلَافِهِمْ بِخِلَافِ خَبَرِ الْفَقِيهِ؛ لِأَنَّ التَّوَهُّمَ الْمَذْكُورَ لَمَّا انْقَطَعَ عَنْهُ كَانَ أَقْوَى مِنْ الْقِيَاسِ لِبَقَاءِ الشُّبْهَةِ فِي طَرِيقِهِ دُونَ أَصْلِهِ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَقْدِيمِهِ عَلَيْهِ مُخَالَفَةُ هَذِهِ الْأَدِلَّةِ؛ لِأَنَّهَا تُوجِبُ الْعَمَلَ بِهِ عِنْدَ عَدَمِ الْأَقْوَى فَأَمَّا عِنْدَ وُجُودِهِ فَتُوجِبُ الْعَمَلَ بِالْأَقْوَى وَتَرْكَ الْعَمَلِ بِالْقِيَاسِ فَلَا يَتَحَقَّقُ النَّسْخُ وَالْمُعَارَضَةُ.

وَإِنَّمَا قَالَ مُعَارِضًا؛ لِأَنَّهُ لَا نَسْخَ لِلْإِجْمَاعِ بِالْحَدِيثِ؛ وَإِنَّمَا يُنْسَخُ بِإِجْمَاعٍ آخَرَ مِثْلِهِ، قَوْلُهُ (وَذَلِكَ) أَيْ كَوْنُ الْحَدِيثِ نَاسِخًا عِنْدَ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 2، ص 380 (SanadKitab #9062, hlm. urut 696)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.