Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 2, halaman 384

  1. [باب بيان أقسام السنة]
  2. [باب تقسيم الراوي الذي جعل خبره حجة]
  3. [الراوي المجهول]

وَأَمَّا الْمَجْهُولُ فَإِنَّمَا نَعْنِي بِهِ الْمَجْهُولَ فِي رِوَايَةِ الْحَدِيثِ بِأَنْ لَمْ يُعْرَفْ إلَّا بِحَدِيثٍ أَوْ بِحَدِيثَيْنِ مِثْلُ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ

ــ

[كشف الأسرار]

وَالْأَنْصَارِ وَقَدْ رَوَى جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ عَنْهُ فَلَا وَجْهَ إلَى رَدِّ حَدِيثِهِ بِالْقِيَاسِ.

[الرَّاوِي الْمَجْهُولُ]

، قَوْلُهُ (وَأَمَّا الْمَجْهُولُ) إلَى آخِرِهِ وَاعْلَمْ أَنَّ عَامَّةَ السَّلَفِ وَجَمَاهِيرَ الْخَلَفِ اتَّفَقُوا عَلَى عَدَالَةِ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ ﵃؛ لِأَنَّ عَدَالَتَهُمْ ثَبَتَتْ بِتَعْدِيلِ اللَّهِ تَعَالَى إيَّاهُمْ وَثَنَائِهِ عَلَيْهِمْ فِي آيٍ كَثِيرَةٍ مِثْلِ قَوْله تَعَالَى ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [التوبة: ١٠٠] الْآيَةَ وَقَوْلِهِ عَزَّ اسْمُهُ ﴿وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ﴾ [الفتح: ٢٩] وَقَوْلُهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: ١٨] فِي شَوَاهِدَ لَهَا كَثِيرَةٍ وَبِقَوْلِ الرَّسُولِ ﷺ «أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ» ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ لَا اهْتِدَاءَ مِنْ غَيْرِ عَدَالَةٍ وَقَوْلُهُ ﵇ «لَا تَذْكُرُوا أَصْحَابِي إلَّا بِخَيْرٍ فَلَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ مِلْءَ الْأَرْضِ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلَا نَصِيفَهُ» .

وَقَوْلُهُ ﵇ «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى اخْتَارَ لِي أَصْحَابًا وَأَصْهَارًا وَأَنْصَارًا» وَاخْتِيَارُ اللَّهِ ﷿ لَا يَكُونُ لِمَنْ لَيْسَ بِعَدْلٍ، وَلَا تَعْدِيلَ أَعْلَى مِنْ تَعْدِيلِ عَلَّامِ الْغُيُوبِ وَتَعْدِيلِ رَسُولِهِ كَيْفَ وَلَوْ لَمْ يَرِدْ الثَّنَاءُ لَكَانَ مَا اُشْتُهِرَ وَتَوَاتَرَ مِنْ حَالِهِمْ فِي الْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ وَبَذْلِهِمْ الْجُهْدَ وَالْأَمْوَالَ وَقَتْلِهِمْ الْآبَاءَ وَالْأَوْلَادَ فِي مُوَالَاةِ الرَّسُولِ وَنُصْرَتِهِ كَافِيًا فِي الْقَطْعِ بِعَدَالَتِهِمْ.

وَأَمَّا مَا جَرَى بَيْنَهُمْ مِنْ الْفِتَنِ فَبِنَاءً عَلَى التَّأْوِيلِ وَالِاجْتِهَادِ فَإِنَّ كُلَّ فَرِيقٍ ظَنَّ أَنَّ الْوَاجِبَ مَا صَارَ إلَيْهِ، وَأَنَّهُ أَوْفَقَ لِلدِّينِ وَأَصْلَحَ لِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يُوجِبُ ذَلِكَ طَعْنًا فِيهِمْ وَلَكِنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فِي تَفْسِيرِ الصَّحَابِيِّ فَذَهَبَ عَامَّةُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَبَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ إلَى أَنَّ مَنْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﵇ لَحْظَةً فَهُوَ صَحَابِيٌّ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ مُشْتَقٌّ مِنْ الصُّحْبَةِ وَهِيَ تَعُمُّ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْأُصُولِيِّينَ إلَى أَنَّهُ اسْمٌ لِمَنْ اخْتَصَّ بِالنَّبِيِّ ﵇ وَطَالَتْ صُحْبَتُهُ مَعَهُ عَلَى طَرِيقِ التَّتَبُّعِ لَهُ وَالْأَخْذِ مِنْهُ؛ وَلِهَذَا لَا يُوصَفُ مَنْ جَالَسَ عَالِمًا سَاعَةً بِأَنَّهُ مِنْ أَصْحَابِهِ وَكَذَا إذَا أَطَالَ الْمُجَالَسَةَ مَعَهُ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى طَرِيقِ التَّتَبُّعِ لَهُ وَالْأَخْذِ عَنْهُ.

وَكَذَا لَوْ حَلَفَ زَيْدٌ أَنَّهُ لَيْسَ صَاحِبَ عَمْرٍو وَقَدْ صَحِبَهُ لَحْظَةً لَا يَحْنَثُ بِالِاتِّفَاقِ قَالَ الْغَزَالِيُّ ﵀ الِاسْمُ لَا يَنْطَلِقُ إلَّا عَلَى مَنْ صَحِبَهُ ثُمَّ يَكْفِي لِلِاسْمِ مِنْ حَيْثُ الْوَضْعُ الصُّحْبَةُ وَلَوْ سَاعَةً، وَلَكِنَّ الْعَرَبَ تُخَصِّصُ الِاسْمَ بِمَنْ كَثُرَتْ صُحْبَتُهُ وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِالتَّوَاتُرِ وَالنَّقْلِ الصَّحِيحِ، وَلَا حَدَّ لِتِلْكَ الْكَثْرَةِ بِتَقْدِيرٍ بَلْ بِتَقْرِيبٍ قُلْت وَسَمِعْت عَنْ شَيْخِي ﵀ أَنَّ أَدْنَاهَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَذَكَرَ فِي الْكِفَايَةِ لِأَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيِّ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ كَانَ يَقُولُ: الصَّحَابَةُ لَا نَعُدُّهُمْ إلَّا مَنْ أَقَامَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ وَغَزَا مَعَهُ غَزْوَةً أَوْ غَزْوَتَيْنِ وَإِذَا عَرَفْت هَذَا عَلِمْت أَنَّ الْمَجْهُولَ فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ لَا يَكُونُ مِنْ الصَّحَابَةِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ مَنْ لَمْ يُعْرَفْ ذَاتُهُ إلَّا بِرِوَايَةٍ لِحَدِيثِ النَّبِيِّ رَوَاهُ وَلَمْ يُعْرَفْ عَدَالَتُهُ، وَلَا فِسْقُهُ، وَلَا طُولُ صُحْبَتِهِ وَقَدْ عُرِفَتْ عَدَالَةُ الصَّحَابَةِ وَاشْتُهِرَ طُولُ صُحْبَتِهِمْ فَكَيْفَ يَكُونُ هُوَ دَاخِلًا فِيهِمْ وَعَلِمْت أَنَّ وَابِصَةَ وَسَلَمَةَ وَمَعْقِلًا، وَإِنْ رَأَوْا النَّبِيَّ ﵇ وَرَوَوْا عَنْهُ لَا يُعَدُّونَ مِنْ الصَّحَابَةِ عَلَى مَا اخْتَارَهُ الْأُصُولِيُّونَ لِعَدَمِ مَعْرِفَةِ طُولِ صُحْبَتِهِمْ وَيُؤَيِّدُهُ مَا ذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ ﵀؛ وَإِنَّمَا نَعْنِي بِهَذَا اللَّفْظِ أَيْ بِالْمَجْهُولِ مَنْ لَمْ يَشْتَهِرْ بِطُولِ الصُّحْبَةِ مَعَ الرَّسُولِ ﵇؛ وَإِنَّمَا

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 2، ص 384 (SanadKitab #9062, hlm. urut 700)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.