Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 2, halaman 391

  1. [باب بيان أقسام السنة]
  2. [باب تقسيم الراوي الذي جعل خبره حجة]
  3. [الراوي المجهول]

وَكَذَلِكَ حَدِيثُ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ فِي مَسِّ الذَّكَرِ مِنْ هَذَا الْقِسْمِ؛ وَإِنَّمَا جُعِلَ خَبَرًا لِعَدْلٍ حُجَّةً بِشَرَائِطَ فِي الرَّاوِي.

وَهَذَا

ــ

[كشف الأسرار]

عَلَيْهَا مِنْ الشَّعِيرِ فَأَبَتْ فَلَمْ يَقْضِ لَهَا بِشَيْءٍ آخَرَ لِغَيْبَةِ الزَّوْجِ كَذَا فِي الْأَسْرَارِ وَغَيْرِهِ فَإِنْ قِيلَ: قَدْ ثَبَتَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ عَمِلَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَتَابَعَهُ جَمَاعَةٌ وَقَدْ سَمَّيْنَاهُمْ فَكَانَ مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَقْبُولًا عِنْدَكُمْ كَخَبَرِ الْأَشْجَعِيِّ فِي الْمُفَوِّضَةِ، وَلَا يَكُونُ مُسْتَنْكَرًا.

قُلْنَا: إنَّمَا يُقْبَلُ الْقِسْمُ الثَّالِثُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ مُخَالِفًا لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْقِيَاسِ الصَّحِيحِ كَمَا بَيَّنَّا وَهَذَا الْحَدِيثُ مَعَ لُحُوقِ الرَّدِّ بِهِ مِمَّنْ ذَكَرْنَا مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ عَلَى مَا أَشَارَ إلَيْهِ عُمَرُ ﵁ وَلِلْقِيَاسِ أَيْضًا فَلَا يُعْتَبَرُ قَبُولُ هَذِهِ الطَّائِفَةِ فِي مُقَابَلَةِ رَدِّ تِلْكَ الْجَمَاعَةِ فَلِذَلِكَ كَانَ مُسْتَنْكَرًا قَوْلَهُ (وَكَذَلِكَ حَدِيثُ بُسْرَةَ) أَيْ وَكَحَدِيثِ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ الَّذِي تَمَسَّكَ بِهِ الشَّافِعِيُّ فِي أَنَّ مَسَّ فَرْجِ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ بِبَاطِنِ الْكَفِّ بِلَا حَائِلٍ حَدَثٌ مِنْ هَذَا الْقِسْمِ وَهُوَ الْمُسْتَنْكَرُ فَإِنَّ عُمَرَ وَعَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ وَابْنَ عَبَّاسٍ وَعَمَّارًا وَأَبَا الدَّرْدَاءِ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَعِمْرَانَ بْن الْحُصَيْنَ ﵃ لَمْ يَعْمَلُوا بِهِ حَتَّى قَالَ عَلِيٌّ ﵁ لَا أُبَالِي أَمَسِسْتُهُ أَمْ أَرْنَبَةَ أَنْفِي، وَكَذَا نُقِلَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إنْ كَانَ نَجَسًا فَاقْطَعْهُ وَتَذَاكَرَ عُرْوَةُ وَمَرْوَانُ الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ فَقَالَ مَرْوَانُ حَدَّثَتْنِي بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ فَلَمْ يَرْفَعْ عُرْوَةُ بِحَدِيثِهَا رَأْسًا وَرَوَى ابْنُ زَيْدٍ عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: هَلْ يَأْخُذُ بِحَدِيثِ بُسْرَةَ أَحَدٌ وَاَللَّهِ لَوْ أَنَّ بُسْرَةَ شَهِدَتْ عَلَى هَذِهِ النَّقْلَةِ لَمَا أَجَزْت شَهَادَتَهَا إنَّمَا قِوَامُ الدِّينِ الصَّلَاةُ؛ وَإِنَّمَا قِوَامُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ فَلَمْ يَكُنْ فِي صَحَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﵇ مَنْ يُقِيمُ هَذَا الدِّينَ إلَّا بُسْرَةُ قَالَ ابْنُ زَيْدٍ عَلَى هَذَا أَدْرَكْنَا مَشَايِخَنَا مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ يَرَى فِي مَسِّ الذَّكَرِ وُضُوءً وَعَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْأَخْبَارِ لَا تَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵇ مِنْهَا خَبَرُ مَسِّ الذَّكَرِ وَوَقَعَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي زَمَنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَشَاوَرَ الصَّحَابَةَ فَأَجْمَع مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا وُضُوءَ فِيهِ قَالُوا لَا نَدَعُ كِتَابَ رَبِّنَا وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا بِقَوْلِ امْرَأَةٍ لَا نَدْرِي أَصَدَقَتْ أَمْ كَذَبَتْ يَعْنُونَ بُسْرَةَ بِنْتَ صَفْوَانَ.

وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ كِتَابَ رَبِّنَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَيَّنَ الْأَحْدَاثَ وَكَانَتْ نَجِسَةً مِنْ دَمِ حَيْضٍ وَغَائِطٍ وَمَنِيٍّ وَشَرَعَ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْمَاءِ بِقَوْلِهِ عَزَّ ذِكْرُهُ ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ [التوبة: ١٠٨] وَالِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ لَا يُتَصَوَّرُ إلَّا بِمَسِّ الْفَرْجَيْنِ فَلَمَّا ثَبَتَ بِالنَّصِّ أَنَّهُ مِنْ التَّطْهِيرِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُجْعَلَ حَدَثًا بِمِثْلِ هَذَا الْخَبَرِ وَأَمَّا السُّنَّةُ فَمَا رُوِيَ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ «قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفِي مَسِّ الذَّكَرِ وُضُوءٌ فَقَالَ لَا» وَرَوَتْ عَائِشَةُ ﵂ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ فَقَالَ مَا أُبَالِي مَسِسْته أَمْ مَسِسْت أَنْفِي» فَنَبَّهَ عَلَى الْعِلَّةِ وَهِيَ أَنَّهُ عُضْوٌ طَاهِرٌ وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ «سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْت مَسِسْت ذَكَرِي وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ» وَقَدْ رُوِيَتْ آثَارٌ تُوَافِقُ حَدِيثَ بُسْرَةَ إلَّا أَنَّهَا مُضْطَرِبَةُ الْأَسَانِيدِ وَحَدِيثُ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ مُسْتَقِيمُ الْإِسْنَادِ غَيْرُ مُضْطَرِبٍ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ حَدِيثُ قَيْسٍ أَحْسَنُ مِنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ كَذَا فِي الْأَسْرَارِ وَشَرْحِ الْآثَارِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 2، ص 391 (SanadKitab #9062, hlm. urut 707)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.