Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 2, halaman 395

  1. [باب بيان أقسام السنة]
  2. [باب بيان شرائط الراوي]
  3. [باب تفسير شروط الراوي وتقسيمها]

وَالْمُطْلَقُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَقَعُ عَلَى كَمَالِهِ فَشَرْطُنَا لِوُجُوبِ الْحُكْمِ وَقِيَامِ الْحُجَّةِ كَمَالَ الْعَقْلِ فَقُلْنَا: إنَّ خَبَرَ الصَّبِيِّ لَيْسَ بِحُجَّةٍ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ لَمَّا لَمْ يَجْعَلْهُ وَلِيًّا فِي أَمْرِ دُنْيَاهُ فَفِي أَمْرِ الدِّينِ أَوْلَى وَكَذَلِكَ الْمَعْتُوهُ.

ــ

[كشف الأسرار]

الِاسْتِدْلَالِ بِالْأَثَرِ عَلَى الْمُؤَثِّرِ قَالَ الشَّيْخُ فِي مُخْتَصَرِ التَّقْوِيمِ فَصَارَ فِي الْحَاصِلِ الْعَقْلُ مَا يُوقَفُ بِهِ عَلَى الْعَوَاقِبِ وَالْعَاقِلُ مَنْ يَكُونُ أَكْثَرُ أَفْعَالِهِ عَلَى سَنَنِ أَفْعَالِ الْعُقَلَاءِ ثُمَّ الْعَقْلُ لَا يَكُونُ مَوْجُودًا بِالْفِعْلِ فِي الْإِنْسَانِ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا﴾ [النحل: ٧٨] وَلَكِنْ فِيهِ اسْتِعْدَادٌ وَصَلَاحِيَةٌ لَأَنْ يُوجَدَ فِيهِ الْعَقْلُ فَهَذَا الِاسْتِعْدَادُ يُسَمَّى عَقْلًا بِالْقُوَّةِ وَعَقْلًا غَرِيزِيًّا ثُمَّ يَحْدُثُ الْعَقْلُ فِيهِ شَيْئًا فَشَيْئًا بِخَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى إلَى أَنْ بَلَغَ دَرَجَاتِ الْكَمَالِ وَيُسَمَّى هَذَا عَقْلًا مُسْتَفَادًا فَقَبْلَ بُلُوغِهِ إلَى أُولَى دَرَجَاتِ الْكَمَالِ يَكُونُ قَاصِرًا لَا مَحَالَةَ، وَلَمَّا تَعَذَّرَ الْوُقُوفُ عَلَى وُجُودِ كُلِّ جُزْءٍ مِنْهُ بِحَسَبِ مَا يَمْضِي مِنْ الزَّمَانِ إلَى أَنْ يَبْلُغَ أُولَى دَرَجَاتِ الْكَمَالِ، وَلَا طَرِيقَ لَنَا إلَى الْوُقُوفِ عَنْ حَدِّ ذَلِكَ بَلْ اللَّهُ تَعَالَى هُوَ الْعَالِمُ بِحَقِيقَتِهِ أُقِيمَ السَّبَبُ الظَّاهِرُ فِي حَقِّنَا وَهُوَ الْبُلُوغُ مِنْ غَيْرِ آفَةٍ مَقَامَ كَمَالِ الْعَقْلِ تَيْسِيرًا وَبُنِيَ التَّكْلِيفُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ اعْتِدَالَ الْعَقْلِ يَحْصُلُ عِنْدَهُ غَالِبًا؛ لِأَنَّ بِكَمَالِ الْبِنْيَةِ يَكْمُلُ قُوَى النَّفْسِ فَيَكْمُلُ بِكَمَالِ الْبِنْيَةِ الْعَقْلُ إذَا لَمْ تُعَارِضْهُ آفَةٌ، وَسَقَطَ اعْتِبَارُ مَا يَكُونُ مَوْجُودًا قَبْلَهُ مِنْ الْعَقْلِ فِي الصَّبِيِّ مَرْحَمَةً وَفَضْلًا فَصَارَ الصَّبِيُّ فِي حُكْمِ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ فِيمَا يُخَافُ لُحُوقُ عُهْدَةٍ بِهِ، وَالْمُطْلَقُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَقَعُ عَلَى كَمَالِهِ أَيْ كَمَالِهِ فِي مُسَمَّاهُ.

فَشَرَطْنَا لِوُجُوبِ الْحُكْمِ أَيْ لِوُجُوبِ حُكْمِ الشَّرْعِ عَلَيْهِ وَصَيْرُورَتِهِ مُكَلَّفًا وَقِيَامِ الْحُجَّةِ بِخَبَرِهِ عَلَى الْغَيْرِ كَمَالَ الْعَقْلِ فَقُلْنَا: إنَّ خَبَرَ الصَّبِيِّ لَيْسَ بِحُجَّةٍ فِي الشَّرْعِ احْتَرَزَ بِقَوْلِهِ فِي الشَّرْعِ عَنْ الْمُعَامَلَاتِ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ لَمَّا لَمْ يُوَلِّهِ أُمُورَ نَفْسِهِ لِنُقْصَانِ عَقْلِهِ فَلَأَنْ لَا يُوَلِّيَهُ أَمْرَ شَرْعِهِ أَوْلَى، وَلَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ رِوَايَتُهُ، وَإِنْ لَمْ يُفَوِّضْ إلَيْهِ أُمُورَهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لِحَقِّ الْمَوْلَى لَا لِنُقْصَانٍ فِي الْعَقْلِ فَلَا يَظْهَرُ ذَلِكَ فِي أَمْرِ الشَّرْعِ فَأَمَّا عَدَمُ تَوْلِيَةِ أُمُورِ الصَّبِيِّ إلَى نَفْسِهِ فَلِنُقْصَانِ الْعَقْلِ فَيَظْهَرُ فِي أَمْرِ الدِّينِ أَيْضًا وَلِأَنَّ خَبَرَ الْفَاسِقِ مَرْدُودٌ مَعَ أَنَّهُ أَوْثَقُ مِنْ الصَّبِيِّ؛ لِأَنَّهُ يَخَافُ اللَّهَ تَعَالَى لِعِلْمِهِ بِالتَّكْلِيفِ وَالصَّبِيُّ لَا يَخَافُهُ، وَلَا رَادِعَ لَهُ مِنْ الْكَذِبِ أَصْلًا لِعِلْمِهِ بِعَدَمِ التَّكْلِيفِ فَكَانَ خَبَرُهُ أَوْلَى بِالرَّدِّ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ رِوَايَةَ الصَّبِيِّ إذَا كَانَ مُمَيِّزًا وَوَقَعَ فِي ظَنِّ السَّامِعِ صِدْقُهُ مَقْبُولَةٌ؛ لِأَنَّ خَبَرَهُ فِي الْمُعَامَلَاتِ وَالدِّيَانَاتِ مَقْبُولٌ مَعَ تَحْكِيمِ الرَّأْيِ فَكَذَا هَذَا، أَلَا تَرَى أَنَّ أَهْلَ قُبَاءَ قَبِلُوا إخْبَارَ ابْنِ عُمَرَ بِتَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً؛ لِأَنَّ التَّحْوِيلَ كَانَ قَبْلَ بَدْرٍ بِشَهْرَيْنِ وَقَدْ رَدَّهُ النَّبِيُّ ﵇ فِيهِ لِصِبَاهُ ثُمَّ إنَّهُمْ اعْتَمَدُوا خَبَرَهُ فِيمَا لَا يَجُوزُ الْعَمَلُ بِهِ إلَّا بِعِلْمٍ وَهُوَ الصَّلَاةُ إلَى الْقِبْلَةِ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﵇ وَالْأَصَحُّ هُوَ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ فِي قَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ ﵃ وَلَمْ يُرْوَ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ رَجَعَ إلَى رِوَايَةِ صَبِيٍّ.

وَلِأَنَّ غَالِبَ أَحْوَالِهِ اللَّهْوُ وَاللَّعِبُ وَالْمُسَامَحَةُ وَالْمُسَاهَلَةُ فَيُعْتَبَرُ مَا هُوَ الْغَالِبُ مِنْ حَالِهِ احْتِيَاطًا فِي أَمْرِ الرِّوَايَةِ وَأَمَّا أَهْلُ قُبَاءَ فَالصَّحِيحُ أَنَّ الَّذِي أَتَاهُمْ أَنَسٌ ﵁ فَكَانَ اعْتِمَادُهُمْ عَلَى خَبَرِهِ أَوْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ بَالِغًا يَوْمَئِذٍ إلَّا أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ رَدَّهُ لِضَعْفِ بِنْيَتِهِ يَوْمَئِذٍ لَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَالِغًا؛ لِأَنَّ ابْنَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَالِغًا وَهَذَا إذَا كَانَ السَّمَاعُ وَالرِّوَايَةُ قَبْلَ الْبُلُوغِ فَإِنْ كَانَ السَّمَاعُ قَبْلَهُ وَالرِّوَايَةُ بَعْدَهُ يُقْبَلُ خِلَافًا لِقَوْمٍ إذْ لَا خَلَلَ فِي تَحَمُّلِهِ لِكَوْنِهِ مُمَيِّزًا، وَلَا فِي رِوَايَتِهِ لِكَوْنِهِ عَامِلًا مُكَلَّفًا

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 2، ص 395 (SanadKitab #9062, hlm. urut 711)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.