Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 3, halaman 12

  1. [باب بيان أقسام السنة]
  2. [باب بيان قسم الانقطاع وهو نوعان]
  3. [الإنقطاع الظاهر وهو أربعة أنواع]
  4. [الانقطاع الباطل]

وَلِأَنَّهُ قَالَ ﴿وَأَدْنَى أَلا تَرْتَابُوا﴾ [البقرة: ٢٨٢] وَلَا مَزِيدَ عَلَى الْأَدْنَى وَلِأَنَّهُ انْتَقَلَ إلَى غَيْرِ الْمَعْهُودِ، وَهُوَ شَهَادَةُ النِّسَاءِ وَلَوْ كَانَ الشَّاهِدُ وَالْيَمِينُ حُجَّةً لَكَانَ مُقَدَّمًا عَلَى غَيْرِ الْمَعْهُودِ وَصَارَ ذَلِكَ بَيَانًا عَلَى الِاسْتِقْصَاءِ، وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] فَنَقَلَ إلَى شَهَادَةِ الْكَافِرِ حِينَ كَانَتْ حُجَّةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَذَلِكَ غَيْرُ مَعْهُودٍ فِي مَوْتِ الْمُسْلِمِينَ وَوَصَايَاهُمْ فَيَبْعُدُ أَنْ يَتْرُكَ الْمَعْهُودَ وَيَأْمُرَ بِغَيْرِهِ وَلِأَنَّهُ ذَكَرَ فِي ذَلِكَ يَمِينَ الشَّاهِدِ بِقَوْلِهِ ﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾ [المائدة: ١٠٦] وَيَمِينُ الْخَصْمِ فِي الْجُمْلَةِ مَشْرُوعٌ فَأَمَّا يَمِينُ الشَّاهِدِ فَلَا فَصَارَ النَّقْلُ إلَى يَمِينِ الشَّاهِدِ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ بِأَنَّ يَمِينَ الْمُدَّعِي لَيْسَتْ بِحُجَّةٍ وَأَمْثَالُ هَذَا كَثِيرٌ وَمِثْلُهُ خَبَرُ الْمُصَرَّاةِ

ــ

[كشف الأسرار]

يَصِيرُ الْمَذْكُورُ بَيَانًا لِلْكُلِّ فَمَنْ جَعَلَ الشَّاهِدَ وَالْيَمِينَ حُجَّةً فَقَدْ زَادَ عَلَى النَّصِّ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ، وَهُوَ جَارٍ مَجْرَى النَّسْخِ فَلَا يَجُوزُ بِهِ.

وَثَانِيهَا: أَنَّهُ تَعَالَى قَالَ ﴿ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلا تَرْتَابُوا﴾ [البقرة: ٢٨٢] نَصَّ عَلَى أَدْنَى مَا يَنْتَفِي بِهِ الرِّيبَةُ شَهَادَةُ شَاهِدَيْنِ أَوْ شَهَادَةُ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَلَيْسَ وَرَاءَ الْأَدْنَى شَيْءٌ يَنْتَفِي بِهِ الرِّيبَةُ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ وَلَا مَزِيدَ عَلَى الْأَدْنَى يَعْنِي فِي جَانِبِ الْقِلَّةِ وَالتَّسَفُّلِ فَلَوْ كَانَ الشَّاهِدُ مَعَ الْيَمِينِ حُجَّةً لَزِمَ مِنْهُ انْتِفَاءُ كَوْنِ الْمَذْكُورِ فِي الْكِتَابِ أَدْنَى فِي انْتِفَاءِ الرِّيبَةُ وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ فَكَانَ فِي جَعْلِهِ حُجَّةً إبْطَالُ مُوجِبِ الْكِتَابِ.

وَثَالِثُهَا: أَنَّهُ تَعَالَى نَقَلَ الْحُكْمَ مِنْ الْمُعْتَادِ، وَهُوَ اسْتِشْهَادُ الرِّجَالِ إلَى غَيْرِ الْمُعْتَادِ، وَهُوَ اسْتِشْهَادُ النِّسَاءِ مُبَالَغَةً فِي الْبَيَانِ مَعَ أَنَّ حُضُورَهُنَّ مَجَالِسَ الْحُكَّامِ وَمَحَافِلَ الرَّجُلِ غَيْرُ مَعْهُودٍ بَلْ هُوَ حَرَامٌ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ؛ لِأَنَّهُنَّ أُمِرْنَ بِالْقَرَارِ فِي الْبُيُوتِ بِقَوْلِهِ عَزَّ ذِكْرُهُ ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ [الأحزاب: ٣٣] فَلَوْ كَانَ يَمِينُ الْمُدَّعِي مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ حُجَّةً وَأَمْكَنَ لِلْمُدَّعِي الْوُصُولُ إلَى حَقِّهِ بِهَا لَمَا اسْتَقَامَ السُّكُوتُ عَنْهَا فِي الْحِكْمَةِ وَالِانْتِقَالِ إلَى ذِكْرِ مَنْ لَا يُسْتَشْهَدُ عَادَةً مَعَ كُلِّ هَذَا الِاسْتِقْصَاءِ فِي الْبَيَانِ بَلْ كَانَ الِابْتِدَاءُ بِالْيَمِينِ وَالشَّاهِدِ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ أَعَمُّ وَأَيْسَرُ وُجُودًا مِنْ الشَّهِيدَيْنِ أَوْ كَانَ ذِكْرُ الشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ بَعْدَ ذِكْرِ الرَّجُلَيْنِ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الشَّاهِدَ الْوَاحِدَ لَمَّا كَانَ مَوْجُودًا وَبِانْضِمَامِ عَيْنِ الْمُدَّعِي إلَيْهِ يَتَمَكَّنُ الْمُدَّعِي مِنْ الْوُصُولِ إلَى حَقِّهِ لَمْ يَتَحَقَّقْ الضَّرُورَةُ الْمُبِيحَةُ لِحُضُورِ النِّسَاءِ مَحْفِلَ الرِّجَالِ كَمَا لَوْ وُجِدَ الرَّجُلَانِ فَكَانَ النَّصُّ دَلِيلًا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِطَرِيقِ الْإِشَارَةِ عَلَى أَنَّ الشَّاهِدَ وَالْيَمِينَ لَيْسَ بِحُجَّةٍ، وَكَانَ ذَلِكَ أَيْ الِانْتِقَالُ مِنْ الْمَعْهُودِ، وَهُوَ اسْتِشْهَادُ الرِّجَالِ إلَى غَيْرِ الْمَعْهُودِ، وَهُوَ اسْتِشْهَادُ النِّسَاءِ بَيَانًا عَلَى الِاسْتِقْصَاءِ أَنَّهُ لَيْسَ وَرَاءَ الْأَمْرَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ شَيْءٌ آخَرُ يَصْلُحُ حُجَّةً لِلْمُدَّعِي وَإِنَّ الشَّاهِدَ وَالْيَمِينَ لَيْسَ بِحُجَّةٍ فَهَذَا تَقْرِيرُ مَا ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ.

وَلَكِنْ لِلْخَصْمِ أَنْ يَقُولَ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ: لَا أُسَلِّمُ الْقَصْرَ؛ لِأَنَّ لَهُ طُرُقًا أَرْبَعَةً عَلَى مَا ذُكِرَ فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ وَلَمْ يُوجَدْ وَاحِدٌ مِنْهَا فَكَيْفَ تَسْتَقِيمُ دَعْوَى الْقَصْرِ مِنْ غَيْرِ دَلِيلِهِ وَلَئِنْ سَلَّمْنَا الْقَصْرَ عَلَى مَا زَعَمْتُمْ فَهُوَ ثَابِتٌ بِطَرِيقِ الْمَفْهُومِ، وَهُوَ لَيْسَ بِحُجَّةٍ عِنْدَكُمْ وَعِنْدِي وَإِنْ كَانَ حُجَّةً وَلَكِنْ إذَا لَمْ يُعَارِضْهُ دَلِيلٌ آخَرُ فَإِذَا عَارَضَهُ سَقَطَ الِاحْتِجَاجُ بِهِ فَلَا يَكُونُ فِي الْعَمَلِ بِهَذَا الْحَدِيثِ مُخَالَفَةُ الْكِتَابِ وَأَنْ يَقُولَ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي: لَا دَلَالَةَ لِهَذَا النَّصِّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَلَى مَا ذَكَرْتُمْ؛ لِأَنَّ نَظْمَ الْكِتَابِ لَيْسَ عَلَى مَا هُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْكُتُبِ بَلْ نَظْمُهُ ﴿ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلا تَرْتَابُوا﴾ [البقرة: ٢٨٢] وَاسْمُ الْإِشَارَةِ رَاجِعٌ إلَى أَنْ تَكْتُبُوهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ اسْمُهُ ﴿وَلا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] وَالْأَدْنَى بِمَعْنَى الْأَقْرَبِ لَا بِمَعْنَى الْأَقَلِّ أَيْ ذَلِكُمْ الْكَتْبُ أَقْسَطُ أَيْ أَعْدَلُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ أَيْ أَعْدَلُ عَلَى أَدَائِهَا وَأَدْنَى أَنْ لَا تَرْتَابُوا أَيْ أَقْرَبُ مِنْ انْتِفَاءِ الرَّيْبِ، كَذَا فِي الْكَشَّافِ وَغَيْرِهِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَصْرِفَ الْإِشَارَةَ إلَى قَوْلِهِ ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] وَأَنْ يَجْعَلَ الْأَدْنَى بِمَعْنَى الْأَقَلِّ؛ لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى ﴿أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] لَا يَنْقَادُ لَهُ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَا يَكُونُ الْحَدِيثُ مُخَالِفًا لِلْكِتَابِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَيْضًا ثُمَّ أَكَّدَ الشَّيْخُ الْوَجْهَ الْأَخِيرَ بَيَانَ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ.

أَحَدُهُمَا أَنَّهُ تَعَالَى نَقَلَ الْحُكْمَ عَنْ اسْتِشْهَادِ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 3، ص 12 (SanadKitab #9062, hlm. urut 731)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.