Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 3, halaman 14

  1. [باب بيان أقسام السنة]
  2. [باب بيان قسم الانقطاع وهو نوعان]
  3. [الإنقطاع الظاهر وهو أربعة أنواع]
  4. [الانقطاع الباطل]

وَمِثْلُ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ وَقَّاصٍ ﵁ فِي بَيْعِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ ﵇ «التَّمْرُ بِالتَّمْرِ»

ــ

[كشف الأسرار]

وَقَدْ «قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْخَضْرَمِيِّ حِينَ امْتَنَعَ عَنْ اسْتِحْلَافِ الْكِنْدِيِّ فِي دَعْوَى أَرْضٍ لَيْسَ لَك مِنْهُ إلَّا ذَلِكَ» فَهَذَا يَقْتَضِي الْحَصْرَ وَلَوْ كَانَتْ يَمِينُ الْمُدَّعِي مَشْرُوعَةً لَكَانَ لَهُ طَرِيقٌ آخَرُ غَيْرَ الِاسْتِحْلَافِ.

قَوْلُهُ (وَمِثْلُ حَدِيثِ سَعْدٍ) إلَى آخِرِهِ بَيْعُ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا بِكَيْلٍ يَجُوزُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَالشَّافِعِيِّ ﵏ لِحَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ أَنَّ «النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ فَقَالَ أَتَنْقُصُ إذَا جَفَّ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَلَا إذًا» ، فَالنَّبِيُّ ﵇ أَفْسَدَ الْبَيْعَ وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ أَتَنْقُصُ إذَا جَفَّ إلَى وُجُوبِ بِنَاءِ مَعْرِفَةِ الْمُسَاوَاةِ عَلَى أَعْدَلِ الْأَحْوَالِ وَعِنْدَ الْبِنَاءِ عَلَيْهِ يَصِيرُ أَجْزَاءُ الرُّطَبِ أَقَلَّ فَلَا يَجُوزُ لِتَفَاوُتٍ قَائِمٍ لِلْحَالِ عِنْدَ الِاعْتِبَارِ بِأَجْزَاءِ التُّمُورَةِ كَمَا لَا يَجُوزُ الْمَقْلِيُّ بِغَيْرِ الْمَقْلِيِّ لِتَفَاوُتٍ قَائِمٍ فِي الْحَالِ عِنْدَ الِاعْتِبَارِ بِأَجْزَاءِ غَيْرِ الْمَقْلِيِّ وَاسْتَدَلَّ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ بِالْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ، وَهُوَ قَوْلُهُ ﵇ «التَّمْرُ بِالتَّمْرِ مِثْلٌ بِمِثْلٍ» ؛ فَإِنَّهُ يَسْتَدْعِي الْجَوَازَ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ التَّمْرَ يَنْطَلِقُ عَلَى الرُّطَبِ؛ لِأَنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ لِلتَّمْرَةِ الْخَارِجَةِ مِنْ النَّخْلِ مِنْ حِينِ يَنْعَقِدُ إلَى أَنْ يُدْرَكَ وَبِمَا يَتَرَدَّدُ عَلَيْهَا مِنْ الْأَحْوَالِ وَالصِّفَاتِ لَا يَخْتَلِفُ اسْمُ الذَّاتِ كَاسْمِ الْآدَمِيِّ لَا يَتَبَدَّلُ بِاخْتِلَافِ أَحْوَالِهِ. وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ «أَنَّهُ ﵇ نَهَى عَنْ بَيْعِ التَّمْرِ حَتَّى يُزْهَى فَقِيلَ: وَمَا يُزْهَى فَقَالَ أَنْ يَحْمَرَّ أَوْ يَصْفَرَّ» فَسَمَّاهُ تَمْرًا وَهُوَ بُسْرٌ، وَقَالَ شَاعِرُهُمْ:

وَمَا الْعَيْشُ إلَّا نَوْمَةٌ وَتَشَرُّقٌ ... وَتَمْرٌ عَلَى رَأْسِ النَّخِيلِ وَمَاءُ

وَالْمُرَادُ الرُّطَبُ.

وَكَذَا لَوْ أَوْصَى بِرُطَبٍ عَلَى رَأْسِ النَّخِيلِ فَيَبِسَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ الْمُوصِي لَا يُبْطِلُ الْوَصِيَّةَ وَلَوْ تَبَدَّلَ الْجِنْسُ بِالْيُبْسِ لَبَطَلَتْ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِعِنَبٍ فَصَارَ زَبِيبًا قَبْلَ الْمَوْتِ وَكَذَا لَوْ أَسْلَمَ فِي تَمْرٍ فَاقْتَضَى رُطَبًا أَوْ عَلَى الْعَكْسِ صَحَّ وَلَوْ اخْتَلَفَا لَكَانَ هَذَا اسْتِبْدَالًا، وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ، وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ تَمْرٌ، وَقَدْ وُجِدَ شَرْطُ الْعَقْدِ، وَهُوَ الْمُمَاثَلَةُ حَالَةَ الْعَقْدِ فَيَجُوزُ وَلَا يُعْتَبَرُ الْمُمَاثَلَةُ فِي أَعْدَلِ الْأَحْوَالِ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْعَقْدِ يُعْتَبَرُ عِنْدَ الْعَقْدِ فَيَجِبُ أَنْ يُعْتَبَرَ الْمُسَاوَاةُ فِي الْبَدَلَيْنِ اللَّذَيْنِ وَرَدَ عَلَيْهِمَا الْعَقْدُ وَهُمَا الرُّطَبُ وَالتَّمْرُ فَأَمَّا اعْتِبَارُ حَالَةٍ مَفْقُودَةٍ يَتَوَقَّعُ حُدُوثُهَا فِي بَابَيْ الْحَالِ فَلَا فَكَانَ اعْتِبَارُ الْأَعْدَلِ كَاعْتِبَارِ الْأَجْوَدِ وَأَنَّهُ سَاقِطٌ بِالنَّصِّ.

وَاعْلَمْ أَنَّ صَاحِبَ الشَّرْعِ أَسْقَطَ اعْتِبَارَ التَّفَاوُتِ فِي الْجَوْدَةِ بِقَوْلِهِ ﵇ «جَيِّدُهَا وَرَدِيُّهَا سَوَاءٌ» وَاعْتُبِرَ التَّفَاوُتُ بَيْنَ النَّقْدِ وَالنَّسِيئَةِ حَيْثُ شَرَطَ الْيَدَ بِالْيَدِ وَصِفَةُ الْجُودَةِ لَا تَكُونُ حَادِثَةً بِصُنْعِ الْعِبَادِ وَالتَّفَاوُتُ بَيْنَ النَّقْدِ وَالنَّسِيئَةُ حَادِثٌ بِصُنْعِ الْعِبَادِ، وَهُوَ اشْتِرَاطُ الْأَجَلِ فَصَارَ هَذَا أَصْلًا إنَّ كُلَّ تَفَاوُتٍ يُبْتَنَى عَلَى صُنْعِ الْعِبَادِ فَذَلِكَ مُفْسِدٌ لِلْعَقْدِ وَفِي الْمَقْلِيَّةِ بِغَيْرِ الْمَقْلِيَّةِ وَالْحِنْطَةُ بِالدَّقِيقِ التَّفَاوُتُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ وَكُلُّ تَفَاوُتٍ يُبْتَنَى عَلَى مَا هُوَ ثَابِتٌ بِأَصْلِ الْخِلْقَةِ مِنْ غَيْرِ صُنْعِ الْعِبَادِ فَهُوَ سَاقِطُ الِاعْتِبَارِ وَالتَّفَاوُتُ بَيْنَ الرُّطَبِ وَالتَّمْرِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَلَا يَكُونُ مُعْتَبَرًا كَالتَّفَاوُتِ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ، وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ الْحَدِيثِ فَمِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا مَا ذَكَرَ الشَّيْخُ فِي الْكِتَابِ، وَهُوَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مُخَالِفٌ لِلْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ؛ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي اشْتِرَاطَ الْمُمَاثَلَةِ فِي الْكَيْلِ مُطْلَقًا لِجَوَازِ الْعَقْدِ حَتَّى لَوْ وُجِدَتْ الْمُسَاوَاةُ فِي حَالِ يُبُوسَةِ الْبَدَلَيْنِ أَوْ فِي حَالِ رُطُوبَتِهِمَا أَوْ فِي حَالِ يُبُوسَةِ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 3، ص 14 (SanadKitab #9062, hlm. urut 733)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.