Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 3, halaman 17

  1. [باب بيان أقسام السنة]
  2. [باب بيان قسم الانقطاع وهو نوعان]
  3. [الإنقطاع الظاهر وهو أربعة أنواع]
  4. [الحادثة إذا اشتهرت وخفي الحديث]

وَذَلِكَ مِثْلُ حَدِيثِ الْجَهْرِ بِالتَّسْمِيَةِ وَمِثْلُ حَدِيثِ مَسِّ الذَّكَرِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.

ــ

[كشف الأسرار]

فَإِنَّهُمْ عَمِلُوا بِهِ فِيمَا يَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى مِثْلَ مَا رُوِيَ عَنْ «ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا نُخَابِرُ أَرْبَعِينَ سَنَةً حَتَّى رَوَى لَنَا رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ نَهَى عَنْ ذَلِكَ فَانْتَهَيْنَا» وَمِثْلُ رُجُوعِهِمْ إلَى خَبَرِ عَائِشَةَ ﵂ فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ وَبِأَنَّ خَبَرَ الْعَدْلِ فِي هَذَا الْبَابِ يُفِيدُ ظَنَّ الصِّدْقِ فَيَجِبُ قَبُولُهُ كَمَا إذَا لَمْ يَعُمَّ بِهِ الْبَلْوَى، أَلَا تَرَى أَنَّ الْقِيَاسَ يُقْبَلُ فِيهِ مَعَ أَنَّهُ أَضْعَفُ مِنْ خَبَرِ الْوَاحِدِ فَلَأَنْ يُقْبَلَ فِيهِ الْخَبَرُ كَانَ أَوْلَى، وَاحْتَجَّ مَنْ لَمْ يَقْبَلْهُ بِأَنَّ الْعَادَةَ تَقْتَضِي اسْتِفَاضَةَ نَقْلِ مَا يَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَا يَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى كَمَسِّ الذَّكَرِ لَوْ كَانَ مِمَّا يُنْتَقَضُ بِهِ الطَّهَارَةُ لَأَشَاعَهُ النَّبِيُّ ﵇ وَلَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى مُخَاطَبَةِ الْآحَادِ بَلْ يُلْقِيهِ إلَى عَدَدٍ يَحْصُلُ بِهِ التَّوَاتُرُ أَوْ الشُّهْرَةُ مُبَالَغَةً فِي إشَاعَتِهِ لِئَلَّا يُفْضِيَ إلَى بُطْلَانِ صَلَاةِ كَثِيرٍ مِنْ الْأُمَّةِ مِنْ غَيْرِ شُعُورٍ بِهِ، وَلِهَذَا تَوَاتَرَ نَقْلُ الْقُرْآنِ وَاشْتَهَرَ أَخْبَارُ الْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَغَيْرِهَا وَلَمَّا لَمْ يَشْتَهِرْ عَلِمْنَا أَنَّهُ سَهْوٌ أَوْ مَنْسُوخٌ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُتَأَخِّرِينَ لَمَّا قَبِلُوهُ اشْتَهَرَ فِيهِمْ فَلَوْ كَانَ ثَابِتًا فِي الْمُتَقَدِّمِينَ لَاشْتَهَرَ أَيْضًا وَلَمَا تَفَرَّدَ الْوَاحِدُ بِنَقْلِهِ مَعَ حَاجَةِ الْعَامَّةِ إلَى مَعْرِفَتِهِ، وَلِهَذَا لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَةُ الْوَاحِدِ مِنْ أَهْلِ الْمِصْرِ عَلَى رُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ إذَا لَمْ تَكُنْ بِالسَّمَاءِ عِلَّةٌ وَلَمْ يُقْبَلْ قَوْلُ الصَّبِيِّ فِيمَا يَدَّعِي مِنْ إنْفَاقِ مَالٍ عَظِيمٍ عَلَى الْيَتِيمِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مُحْتَمَلًا؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ يُكَذِّبُهُ فِي ذَلِكَ، وَلِهَذَا لَوْ انْفَرَدَ وَاحِدٌ بِنَقْلِ قَتْلِ مَلِكٍ فِي السُّوقِ لَا يُقْبَلُ؛ لِأَنَّ فِي الْعَادَةِ يَبْعُدُ أَنْ لَا يَسْتَفِيضَ مِثْلُهُ، فَكَذَا هَذَا يُوَضِّحُهُ أَنَّا لَمْ نَقْبَلْ قَوْلَ الرَّافِضَةِ فِي دَعْوَاهُمْ النَّصَّ عَلَى إمَامَةِ عَلِيٍّ ﵁؛ لِأَنَّ أَمْرَ الْإِمَامَةِ مِمَّا يَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى لِحَاجَةِ الْجَمِيعِ إلَيْهِ فَلَوْ كَانَ النَّصُّ ثَابِتًا لَنُقِلَ نَقْلًا مُسْتَفِيضًا وَحِينَ لَمْ يُنْقَلْ دَلَّ أَنَّهُ غَيْرُ ثَابِتٍ.

وَلَكِنَّ الْمُخَالِفِينَ يَقُولُونَ: لَا يَلْزَمُ مِنْ عُمُومِ الْبَلْوَى اشْتِهَارُ حُكْمِهَا؛ فَإِنَّ حُكْمَ الْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ وَالْقَهْقَهَةِ فِي الصَّلَاةِ وَإِفْرَادِ الْإِقَامَةِ وَتَثْنِيَتِهَا وَقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ وَتَرْكِهَا وَالْجَهْرِ بِالتَّسْمِيَةِ وَإِخْفَائِهَا وَعَامَّةِ تَفَاصِيلِ الصَّلَاةِ لَمْ تَشْتَهِرْ مَعَ أَنَّ هَذِهِ الْحَوَادِثَ عَامَّةٌ وَالسِّرُّ فِيهِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُكَلِّفْ الرَّسُولَ ﷺ بِإِشَاعَةِ جَمِيعِ الْأَحْكَامِ بَلْ كَلَّفَهُ بِإِشَاعَةِ الْبَعْضِ وَجَوَّزَ لَهُ رَدَّ الْخَلْقِ إلَى خَبَرِ الْوَاحِدِ فِي الْبَعْضِ كَمَا جَوَّزَ لَهُ رَدَّهُمْ إلَى الْقِيَاسِ فِي قَاعِدَةِ الرِّبَا مَعَ أَنَّهُ يَسْهُلُ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ: لَا تَبِيعُوا الْمَطْعُومَ بِالْمَطْعُومِ أَوْ الْمَكِيلَ بِالْمَكِيلِ حَتَّى يُسْتَغْنَى عَنْ الِاسْتِنْبَاطِ عَنْ الْأَشْيَاءِ السِّتَّةِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا يَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى مِنْ جُمْلَةِ مَا يَقْتَضِي مَصْلَحَةُ الْخَلْقِ أَنْ يَرِدُوا فِيهِ إلَى خَبَرِ الْوَاحِدِ وَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ صِدْقُ الرَّاوِي مُمْكِنًا فَيَجِبُ تَصْدِيقُهُ.

وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ الْأَصْلَ فِيمَا عَمَّ بِهِ الْبَلْوَى اشْتِهَارُ حُكْمِهِ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ الدَّلِيلِ وَلَكِنَّهُ قَدْ لَا يَشْتَهِرُ أَيْضًا إمَّا لِتَرْكِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ النَّقَلَةِ الرِّوَايَةَ اعْتِمَادًا عَلَى غَيْرِهِ أَوْ لِعَارِضٍ آخَرَ مِنْ مَوْتِ عَامَّتِهِمْ فِي حَرْبٍ أَوْ وَبَاءٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ كَمَا نُقِلَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ ﵀ لَمَّا جَمَعَ الصَّحِيحَ سَمِعَهُ مِنْهُ قَرِيبٌ مِنْ مِائَةِ أَلْفٍ وَلَمْ يَثِقْ عِنْدَ الرِّوَايَةِ إلَّا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَطَرٍ الْفَرَبْرِيُّ لَكِنَّ الْعَوَارِضَ لَا تُعْتَبَرُ فِي مُقَابَلَةِ الْأَصْلِ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ فَقَوْلُهُمْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَذَا لَا يَقْدَحُ فِيمَا ذَكَرْنَا؛ لِأَنَّا لَمْ نَدَّعِ الِاشْتِهَارَ عِنْدَ عُمُومِ الْبَلْوَى قَطْعًا بَلْ ادَّعَيْنَاهُ ظَاهِرًا، وَكَذَا الصَّحَابَةُ إنَّمَا عَمِلُوا بِخَبَرِ الْوَاحِدِ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 3، ص 17 (SanadKitab #9062, hlm. urut 736)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.