Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 3, halaman 20

  1. [باب بيان أقسام السنة]
  2. [باب بيان قسم الانقطاع وهو نوعان]
  3. [الانقطاع الباطن وهو أنواع أربعة]
  4. [خبر المستور]

وَأَمَّا الْقِسْمُ الْآخَرُ فَأَنْوَاعٌ أَرْبَعَةٌ خَبَرُ الْمَسْتُورِ وَخَبَرُ الْفَاسِقِ وَخَبَرُ الصَّبِيِّ الْعَاقِلِ وَالْمَعْتُوهِ وَالْمُغَفَّلِ وَالْمُسَاهِلِ وَخَبَرُ صَاحِبِ الْهَوَى أَمَّا خَبَرُ الْمَسْتُورِ فَقَدْ قَالَ فِي كِتَابِ الِاسْتِحْسَانِ: إنَّهُ مِثْلُ الْفَاسِقِ فِيمَا يُخْبِرُ مِنْ نَجَاسَةِ الْمَاءِ وَفِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ هُوَ مِثْلُ الْعَدْلِ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ بِنَاءً عَلَى الْقَضَاءِ بِظَاهِرِ الْعَدَالَةِ وَالصَّحِيحُ مَا حَكَاهُ مُحَمَّدٌ أَنَّ الْمَسْتُورَ كَالْفَاسِقِ لَا يَكُونُ خَبَرُهُ حُجَّةً حَتَّى تَظْهَرَ عَدَالَتُهُ وَهَذَا بِلَا خِلَافٍ فِي بَابِ الْحَدِيثِ احْتِيَاطًا إلَّا فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا قُلْنَا فِي الْمَجْهُولِ.

وَأَمَّا خَبَرُ الْفَاسِقِ

ــ

[كشف الأسرار]

لِتُهْمَةِ الْكَذِبِ إمَّا قَصْدًا أَوْ غَفْلَةً كَالزَّيْفِ مِنْ نَقْدِ بَلَدِهِ لِزِيَادَةِ غِشٍّ وَقَعَ فِيهِ فَهَذَا أَيْ النَّوْعُ الْأَوَّلُ مِنْ الِانْقِطَاعِ الْمَعْنَوِيِّ الْمُنْقَسِمِ عَلَى الْأَقْسَامِ الْأَرْبَعَةِ انْقِطَاعٌ بَاطِنٌ مَعْنَوِيٌّ لِاتِّصَالِ الْخَبَرِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ صُورَةً بِاعْتِبَارِ الْإِسْنَادِ وَانْقِطَاعُهُ عَنْهُ مَعْنًى لِمَا ذَكَرْنَا أَعْرَضَ عَنْهُ الْخَصْمُ أَيْ الشَّافِعِيُّ حَيْثُ لَمْ يَلْتَفِتْ إلَى هَذَا النَّوْعِ مِنْ الِانْقِطَاعِ وَتَمَسَّكَ بِظَاهِرِ الِانْقِطَاعِ أَيْ اعْتَبَرَ الِانْقِطَاعَ الظَّاهِرَ حَتَّى رَدَّ الْمَرَاسِيلَ لِانْقِطَاعِهَا صُورَةً وَإِنْ كَانَتْ مُتَّصِلَةً مَعْنًى كَمَا هُوَ دَأْبُهُ أَيْ عَادَتُهُ فِي بِنَاءِ الْأَحْكَامِ عَلَى الظَّوَاهِرِ.

[الِانْقِطَاعِ الْبَاطِنِ وَهُوَ أَنْوَاعٌ أَرْبَعَةٌ]

[خَبَرُ الْمَسْتُورِ]

قَوْلُهُ (وَأَمَّا الْقِسْمُ الْآخَرُ) بِفَتْحِ الْخَاءِ يَعْنِي مِنْ الِانْقِطَاعِ الْبَاطِنِ، وَهُوَ الِانْقِطَاعُ لِقُصُورٍ وَنُقْصَانٍ فِي النَّاقِلِ فَأَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ: أَحَدُهَا: خَبَرُ الْمَسْتُورِ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يُعْرَفْ عَدَالَتُهُ وَلَا فِسْقُهُ.

وَثَانِيهَا: خَبَرُ الْفَاسِقِ، وَهُوَ الْمُسْلِمُ الَّذِي صَدَرَتْ عَنْهُ كَبِيرَةٌ أَوْ وَاظَبَ عَلَى صَغِيرَةٍ عَلَى مَا قِيلَ.

وَثَالِثُهَا: خَبَرُ الْمَعْتُوهِ، وَهُوَ النَّاقِصُ الْعَقْلِ مِنْ غَيْرِ جُنُونٍ عَلَى مَا يُعْرَفُ بَعْدُ إنْ شَاءَ اللَّهُ ﷿ وَالْمُغَفَّلُ عَلَى لَفْظِ اسْمِ الْمَفْعُولِ مِنْ التَّغْفِيلِ، وَهُوَ الَّذِي لَا فِطْنَةَ لَهُ وَقِيلَ الْغَفْلَةُ لِلْعَقْلِ كَالنَّوْمِ لِلْعَيْنِ وَالْمُسَاهِلُ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَأْخُذُ فِي الْأُمُورِ بِالْحَزْمِ، وَإِنَّمَا جُعِلَ الْجَمِيعُ قِسْمًا لِاسْتِوَاءِ أَحْكَامِهِ.

وَالرَّابِعُ: خَبَرُ صَاحِبِ الْهَوَى، وَهُوَ الْمُخْطِئُ فِي الْأُصُولِ الْمُعَانِدُ بَعْدَ تَبَيُّنِ الْحَقِّ لِدُعَاءِ هَوَاهُ إلَى خِلَافِ الْحَقِّ، وَأَمَّا خَبَرُ الْمَسْتُورِ فَقَدْ قَالَ أَيْ مُحَمَّدٌ فِي كِتَابِ الِاسْتِحْسَانِ إنَّهُ مِثْلُ الْفَاسِقِ فِيمَا يُخْبِرُ مِنْ نَجَاسَةِ الْمَاءِ فَقَالَ، وَإِذَا حَضَرَ الْمُسَافِرُ الصَّلَاةَ وَلَمْ يَجِدْ مَاءً إلَّا فِي إنَاءٍ أَخْبَرَهُ رَجُلٌ أَنَّهُ قَذَرٌ، وَهُوَ عِنْدَهُ مُسْلِمٌ مَرَضِيٌّ لَمْ يَتَوَضَّأْ بِهِ وَإِنْ كَانَ فَاسِقًا فَلَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ بِذَلِكَ الْمَاءِ وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ مَسْتُورًا لَحِقَ الْمَسْتُورُ بِالْفَاسِقِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَفِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ الْمَسْتُورُ فِي هَذَا الْخَبَرِ كَالْعَدْلِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ عَلَى مَذْهَبِهِ؛ فَإِنَّهُ يَجُوزُ الْقَضَاءُ بِشَهَادَةِ الْمَسْتُورِينَ إذَا لَمْ يَطْعَنْ الْخَصْمُ لِثُبُوتِ عَدَالَتِهِمْ ظَاهِرًا بِقَوْلِهِ ﵇ «الْمُسْلِمُونَ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ» .

وَكَذَا نَقَلَ عَنْ عُمَرَ ﵁ فَهَذَا مِنْ صَاحِبِ الشَّرْعِ تَعْدِيلٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ وَتَعْدِيلُ صَاحِبِ الشَّرْعِ أَوْلَى مِنْ تَعْدِيلِ الْمُزَكِّي وَلَكِنَّ الْأَصَحَّ مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ ﵀ فِي الْكِتَابِ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اشْتِرَاطِ الْعَدَالَةِ لِتَرَجُّحِ جَانِبِ الصِّدْقِ فِي الْخَبَرِ وَمَا كَانَ شَرْطًا لَا يَكْتَفِي بِوُجُودِهِ ظَاهِرًا كَمَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: إنْ لَمْ تَدْخُلْ الدَّارَ الْيَوْمَ فَأَنْتَ حُرٌّ، ثُمَّ مَضَى الْيَوْمُ فَقَالَ الْعَبْدُ: لَمْ أَدْخُلْ، وَقَالَ الْمَوْلَى: دَخَلْت؛ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَوْلَى؛ لِأَنَّ عَدَمَ الدُّخُولِ شَرْطٌ فَلَا يَكْفِي ثُبُوتُهُ ظَاهِرًا لِيَزُولَ الْعِتْقُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ. وَهَذَا أَيْ كَوْنُ الْمَسْتُورِ كَالْفَاسِقِ ثَابِتٌ بِلَا خِلَافٍ فِي بَابِ الْحَدِيثِ احْتِيَاطًا؛ لِأَنَّ أَمْرَ الدِّينِ أَهَمُّ فَلَا يَكُونُ رِوَايَةُ الْمَسْتُورِ حُجَّةً بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ إنَّمَا اخْتِلَافُ الرِّوَايَةِ فِي إخْبَارِهِ عَنْ نَجَاسَةِ الْمَاءِ لَا غَيْرُ إلَّا فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ أَيْ فِي الْقُرُونِ الثَّلَاثَةِ؛ فَإِنَّ رِوَايَةَ الْمَسْتُورِ مِنْهُمْ مَقْبُولَةٌ لِكَوْنِ الْعَدَالَةِ أَصْلًا فِيهِمْ عَلَى مَا قُلْنَا فِي الْمَجْهُولِ بَيْنَهُمْ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ.

وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ ﵀ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْخِلَافَ ثَابِتٌ فِي الْحَدِيثِ أَيْضًا؛ فَإِنَّهُ قَالَ: وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ أَنَّ الْمَسْتُورَ بِمَنْزِلَةِ الْعَدْلِ فِي رِوَايَةِ الْأَخْبَارِ لِثُبُوتِ الْعَدَالَةِ ظَاهِرًا إلَّا أَنَّ مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ فِي الِاسْتِحْسَانِ أَصَحُّ؛ لِأَنَّ الْفِسْقَ فِي أَهْلِ الزَّمَانِ غَالِبٌ فَلَا يَعْتَمِدُ رِوَايَةَ الْمَسْتُورِ مَا لَمْ يَثْبُتْ عَدَالَتُهُ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 3، ص 20 (SanadKitab #9062, hlm. urut 739)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.