Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 3, halaman 56

  1. [باب بيان أقسام السنة]
  2. [باب بيان الخبر]
  3. [باب شرط نقل المتون]

وَقَالَ عَامَّةُ الْعُلَمَاءِ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ فِي الْجُمْلَةِ رُخْصَةً لِاتِّفَاقِ الصَّحَابَةِ عَلَى قَوْلِهِمْ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﵇ بِكَذَا وَنَهَانَا عَنْ كَذَا، وَمَعْرُوفٌ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇ كَذَا أَوْ نَحْوًا مِنْهُ قَرِيبًا مِنْهُ، وَفِي تَفْصِيلِ الرُّخْصَةِ جَوَابٌ عَمَّا قَالَ وَهَذَا لِأَنَّ النَّظْمَ مِنْ السُّنَّةِ غَيْرُ مُعْجِزٍ وَإِنَّمَا النَّظْمُ لِمَعْنَاهُ بِخِلَافِ الْقُرْآنِ،

ــ

[كشف الأسرار]

قَالَ ﷺ إذَا لَمْ تُحِلُّوا حَرَامًا وَلَا تُحَرِّمُوا حَلَالًا وَأَصَبْتُمْ الْمَعْنَى فَلَا بَأْسَ» كَذَا رَأَيْت بِخَطِّ الْإِمَامِ الْحَافِظِ أَبِي الرَّشِيدِ الْأَصْبَهَانِيِّ وَأَوْرَدَهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ فِي كِتَابِ الْكِفَايَةِ فِي مَعْرِفَةِ أُصُولِ عِلْمِ الرِّوَايَةِ، وَبِاتِّفَاقِ الصَّحَابَةِ عَلَى رِوَايَتِهِمْ بَعْضَ الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي بِأَلْفَاظِهِمْ مِثْلِ مَا رَوَى صَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ الْمُرَادِيُّ أَنَّ «النَّبِيَّ ﵇ كَانَ يَأْمُرُنَا إذَا كُنَّا سَفَرًا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا» الْحَدِيثَ.

وَمَا رَوَى «أَبُو مَحْذُورَةَ ﵁ أَنَّهُ ﵇ أَمَرَهُ بِالتَّرْجِيعِ» وَمَا رَوَى عَامِرُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «أَمَرَ النَّبِيُّ ﵇ بِقَتْلِ الْوَزَغِ وَسَمَّاهُ فُوَيْسِقًا» وَمَا رَوَى جَابِرٌ ﵁ أَنَّهُ ﵇ «نَهَى عَنْ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَرَخَّصَ فِي الْعَرَايَا» وَمَا رَوَى أَنَسٌ ﵁ أَنَّهُ ﵇ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تُزْهِيَ» وَمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ ﷺ «نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ صَفْقَةً وَاحِدَةً» وَمَا رَوَى حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ أَوْ غَيْرُهُ أَنَّهُ ﵇ «نَهَى عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْإِنْسَانِ وَرَخَّصَ فِي السَّلَمِ» فِي شَوَاهِدَ لَهَا كَثِيرَةٍ لَا تُحْصَى فَحَكَوْا مَعَانِيَ خِطَابِهِ ﵇ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ إلَى لَفْظِهِ إذْ لَمْ يَقُولُوا قَالَ النَّبِيُّ ﵇ افْعَلُوا كَذَا أَوْ لَا تَفْعَلُوا كَذَا، وَكَانُوا يَنْقُلُونَ أَيْضًا الْحَدِيثَ الْوَاحِدَ الَّذِي جَرَى فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فِي وَاقِعَةٍ مُعَيَّنَةٍ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ، مِثْلَ مَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ «الْأَعْرَابِيِّ الَّذِي بَالَ فِي الْمَسْجِدِ وَدَعَا بَعْدَ الْفَرَاغِ فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا وَلَا تَرْحَمْ بَعْدَنَا أَحَدًا أَنَّهُ ﵇ قَالَ لَهُ لَقَدْ تَحَجَّرْت وَاسِعًا» وَرُوِيَ لَقَدْ ضَيَّقْت وَاسِعًا لَقَدْ مَنَعْتَ وَاسِعًا وَمِثْلَ مَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ ﵀ رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً، مَكَانَ نَضَّرَ اللَّهُ وَرُوِيَ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَا فِقْهَ لَهُ مَكَانَ غَيْرَ فَقِيهٍ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ أَحَدٌ فِي جَمِيعِ مَا قُلْنَا فَكَانَ ذَلِكَ إجْمَاعًا مِنْهُمْ عَلَى الْجَوَازِ.

وَبِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَنَسٍ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ عِنْدَ الرِّوَايَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْ نَحْوًا مِنْهُ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ مُنْكِرٌ وَلَا دَفَعَهُمْ دَافِعٌ فَكَانَ إجْمَاعًا عَلَى الْجَوَازِ أَيْضًا، وَبِأَنَّا نَعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ أَنَّ الصَّحَابَةَ الَّذِينَ رَوَوْا هَذِهِ الْأَخْبَارَ مَا كَانُوا يَكْتُبُونَهَا فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ وَمَا كَانُوا يُكَرِّرُونَ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ بَلْ كَمَا سَمِعُوهَا تَرَكُوهَا وَمَا ذَكَرُوهَا إلَّا بَعْدَ الْأَعْصَارِ وَالسِّنِينَ وَذَلِكَ يُوجِبُ الْقَطْعَ بِتَعَدُّدِ رِوَايَتِهَا عَلَى تِلْكَ الْأَلْفَاظِ، وَبِأَنَّ الْإِجْمَاعَ مُنْعَقِدٌ عَلَى جَوَازِ شَرْحِ الشَّرْعِ لِلْعَجَمِ بِلِسَانِهِمْ، وَإِذَا جَازَ إبْدَالُ الْعَرَبِيَّةِ بِالْعَجَمِيَّةِ فَلَأَنْ يَجُوزَ إبْدَالُهَا بِعَرَبِيَّةٍ أُخْرَى أَوْلَى إذْ التَّفَاوُتُ بَيْنَ الْعَرَبِيَّةِ وَتَرْجَمَتِهَا بِالْعَرَبِيَّةِ أَقَلُّ مِمَّا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَجَمِيَّةِ، فَإِنْ قِيلَ لَا نِزَاعَ فِي جَوَازِ تَفْسِيرِهِ بِالْعَجَمِيَّةِ أَوْ بِالْعَرَبِيَّةِ إنَّمَا النِّزَاعُ فِي أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُنْقَلْ بِلَفْظِهِ لَا يَكُونُ حُجَّةً وَلَوْ قُلْتُمْ بِأَنَّهُ بَعْدَ التَّعْبِيرِ بِلَفْظٍ آخَرَ عَرَبِيٍّ أَوْ عَجَمِيٍّ يَبْقَى حُجَّةً قُلْنَا لِأَنَّ سُفَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانُوا يُبَلِّغُونَ أَوَامِرَهُ وَنَوَاهِيَهُ إلَى الْبِلَادِ بِلُغَتِهِمْ وَيُعَلِّمُونَهُمْ الشَّرْعَ بِأَلْسِنَتِهِمْ، وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ حُجَّةً بِالِاتِّفَاقِ، وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ جَوَازُ التَّفْسِيرِ بِلُغَةٍ أُخْرَى لَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ النَّقْلِ بِالْمَعْنَى؛ لِأَنَّ فِي التَّفْسِيرِ ضَرُورَةً إذْ الْعَجَمِيُّ لَا يَفْهَمُ اللَّفْظَ الْعَرَبِيَّ إلَّا بِالتَّفْسِيرِ وَلَا ضَرُورَةَ فِي النَّقْلِ بِالْمَعْنَى أَلَا تَرَى أَنَّ تَفْسِيرَ الْقُرْآنِ بِجَمِيعِ اللُّغَاتِ جَائِزٌ وَلَمْ يَجُزْ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 3، ص 56 (SanadKitab #9062, hlm. urut 775)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.