Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 3, halaman 85

  1. [باب المعارضة]
  2. [حكم المعارضة بين آيتين]

وَمِثَالُ الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْ الْقِسْمِ الرَّابِعِ سُؤْرُ الْحِمَارِ وَالْبَغْلِ؛ لِأَنَّ الدَّلَائِلَ لَمَّا تَعَارَضَتْ وَلَمْ يَصْلُحْ الْقِيَاسُ شَاهِدًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِنَصْبِ الْحُكْمِ ابْتِدَاءً وَجَبَ تَقْرِيرُ الْأُصُولِ فَقِيلَ إنَّ الْمَاءَ عُرِفَ طَاهِرًا فَلَا يَصِيرُ نَجِسًا بِالتَّعَارُضِ

ــ

[كشف الأسرار]

بِخِلَافِ أَمْرِ الْقِبْلَةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ ضَرُورَتِهِ الْحُكْمُ بِجَوَازِ الصَّلَاةِ إلَى جِهَةِ الْحُكْمِ بِأَنَّ تِلْكَ الْجِهَةَ هِيَ الْكَعْبَةُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ وَإِنْ تَبَيَّنَ الْخَطَأَ جَازَتْ صَلَاتُهُ فَكَانَ تَحَرِّيه إلَى جِهَةٍ أُخْرَى مُصَادِفًا مَحَلَّهُ وَهَاهُنَا مِنْ ضَرُورَةِ الْحُكْمِ بِجَوَازِ الصَّلَاةِ الْأَوْلَى الْحُكْمُ بِأَنَّ الطَّاهِرَ ذَلِكَ الثَّوْبُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ تَبَيَّنَ فِيهِ النَّجَاسَةَ يَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ، بَيَّنَهُ أَنَّ الصَّلَاةَ إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ تَجُوزُ فِي حَالَةِ الِاخْتِيَارِ وَمَعَ الْعِلْمِ وَهُوَ التَّطَوُّعُ عَلَى الدَّابَّةِ، وَالصَّلَاةُ فِي الثَّوْبِ الَّذِي فِيهِ نَجَاسَةٌ كَثِيرَةٌ لَا تَجُوزُ فِي حَالَةِ الِاخْتِيَارِ فَمِنْ ضَرُورَةِ جَوَازِ الْأُولَى تَعْيِينُ صِفَةِ الطَّهَارَةِ فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ وَالنَّجَاسَةِ فِي الثَّوْبِ الْآخَرِ، وَالْأَخْذُ بِالدَّلِيلِ الْحُكْمِيِّ وَاجِبٌ مَا لَمْ يَظْهَرْ خِلَافُهُ.

وَعَلَى هَذَا قَالَ مُحَمَّدٌ ﵀ فِي الْمَبْسُوطِ لَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ فِي أَحَدِهِمَا نَجَاسَةً حَتَّى صَلَّى وَهُوَ سَاهٍ فِي أَحَدِهِمَا الظُّهْرَ وَفِي الْآخَرِ الْعَصْرَ وَفِي الْأَوَّلِ الْمَغْرِبَ وَفِي الْآخَرِ الْعِشَاءَ ثُمَّ نَظَرَ فَإِذَا فِي أَحَدِهِمَا قَذَرٌ وَلَا يَدْرِي أَنَّهُ الْأَوَّلُ أَوْ الْآخَرُ فَصَلَاةُ الظُّهْرِ وَالْمَغْرِبِ جَائِزَةٌ وَصَلَاةُ الْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ فَاسِدَةٌ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ فِي أَحَدِهِمَا جَازَتْ صَلَاتُهُ بِاعْتِبَارِ الظَّاهِرِ فَذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْحُكْمِ بِطَهَارَةِ ذَلِكَ الثَّوْبِ وَبِنَجَاسَةِ الثَّوْبِ الْآخَرِ فَكُلُّ صَلَاةٍ أَدَّاهَا فِي الثَّوْبِ الْأَوَّلِ فَهِيَ جَائِزَةٌ وَمَا أَدَّاهَا فِي الثَّوْبِ الْآخَرِ وَجَبَتْ إعَادَتُهَا وَلَا يَلْزَمُهُ إعَادَةُ الْمَغْرِبِ لِمَكَانِ التَّرْتِيبِ؛ لِأَنَّهُ حِينَ صَلَّى الْمَغْرِبَ مَا كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ عَلَيْهِ إعَادَةَ الْعَصْرِ وَالتَّرْتِيبُ بِمِثْلِ هَذَا الْعُذْرِ يَسْقُطُ.

قَوْلُهُ (وَمِثَالُ الْقِسْمِ الثَّانِي) وَهُوَ تَقْرِيرُ الْأُصُولِ عِنْدَ الْعَجْزِ مِنْ الْقِسْمِ الرَّابِعِ وَهُوَ حُكْمُ الْمُعَارَضَةِ إذْ هُوَ رَابِعُ الْأَقْسَامِ الْمَذْكُورَةِ فِي أَوَّلِ بَابِ سُؤْرِ الْحِمَارِ وَالْبَغْلِ فَإِنَّ الدَّلَائِلَ لَمَّا تَعَارَضَتْ فِي سُؤْرِ الْحِمَارِ وَلَمْ يُمْكِنْ الْعَمَلُ بِالْقِيَاسِ بَقِيَ مُشْتَبَهًا فَوَجَبَ تَقْرِيرُ الْأُصُولِ كَمَا ذَكَرَ فِي الْكِتَابِ.

ثُمَّ قِيلَ فِي بَيَانِ التَّعَارُضِ إنَّ الْأَخْبَارَ تَعَارَضَتْ فِي إبَاحَةِ لَحْمِ الْحِمَارِ وَحُرْمَتِهِ فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى ﵁ رَوَى أَنَّ «النَّبِيَّ ﷺ حَرَّمَ لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ يَوْمَ خَيْبَرَ» وَرَوَى غَالِبُ بْنُ أَبْجَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَبَاحَ لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ» فَأَوْجَبَ ذَلِكَ اشْتِبَاهًا فِي لَحْمِهِ وَيَلْزَمُ مِنْهُ الِاشْتِبَاهُ فِي سُؤْرِهِ؛ لِأَنَّهُ مُتَوَلِّدٌ مِنْ اللَّحْمِ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ حُكْمُهُ مِنْهُ وَكَذَا اخْتِلَافُ الصَّحَابَةِ ﵃ فِيهِ ظَاهِرٌ أَيْضًا فَإِنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ يَكْرَهُ التَّوَضُّؤَ بِسُؤْرِ الْحِمَارِ وَالْبَغْلِ وَيَقُولُ إنَّهُ رِجْسٌ وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ كَانَ يَقُولُ إنَّ الْحِمَارَ يَعْتَلِفُ الْقَتَّ وَالتِّبْنَ فَسُؤْرُهُ طَاهِرٌ لَا بَأْسَ بِالتَّوَضُّؤِ بِهِ، وَالْقِيَاسُ لَا يَصْلُحُ شَاهِدًا أَيْ لِأَحَدِ الْجَانِبَيْنِ أَوْ مُثْبِتًا لِلْحُكْمِ هَاهُنَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِنَصْبِ الْحُكْمِ ابْتِدَاءً إذْ الْقِيَاسُ لِتَعَدِّيهِ الْحُكْمَ لَا لِلْإِثْبَاتِ ابْتِدَاءً؛ لِأَنَّ نَصْبَ أَحْكَامِ الشَّرْعِ بِالرَّأْيِ بَاطِلٌ، وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ إثْبَاتُ حَرَمِ الْمَدِينَةِ وَكَوْنِ الْوِتْرِ رَكْعَةً بِالْقِيَاسِ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ ﷿ وَمَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ، وَإِذَا لَمْ يَصْلُحْ الْقِيَاسُ شَاهِدًا وَجَبَ تَقْرِيرُ الْأُصُولِ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ هَذَا هُوَ الْمَذْكُورُ فِي عَامَّةِ الْكُتُبِ، وَيُؤَيِّدُ مَا ذَفِي الْأَسْرَارِ فِي مَسْأَلَةِ سُؤْرِ السِّبَاعِ وَأَمَّا سُؤْرُ الْحِمَارِ فَهُوَ عِنْدَنَا فِي حُكْمِ لَحْمِهِ وَلَحْمُهُ مُشْكِلٌ وَلَيْسَ بِحَرَامٍ بَاتٍّ، وَكَذَلِكَ السُّؤْرُ عِنْدَنَا لَا يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي حُكْمِ التَّحْرِيمِ وَالنَّجَاسَةِ بِوَجْهٍ، إلَّا أَنَّ تَحَقُّقَ الِاشْتِبَاهِ وَالْإِشْكَالُ بِهَذَا الطَّرِيقِ غَيْرُ مُسَلَّمٍ عِنْدَ الْبَعْضِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَتَحَقَّقُ إذَا لَمْ يَثْبُتْ رُجْحَانُ أَحَدِهِمَا

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 3، ص 85 (SanadKitab #9062, hlm. urut 804)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.