Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 3, halaman 87

  1. [باب المعارضة]
  2. [حكم المعارضة بين آيتين]

فَقُلْنَا إنَّ سُؤْرَ الْحِمَارِ طَاهِرٌ وَهُوَ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَكَذَلِكَ عَرَقُهُ

ــ

[كشف الأسرار]

وَآخَرُ بِطَهَارَتِهِ فَإِنَّهُ لَا يَصِيرُ مُشْكِلًا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ هُنَاكَ بَعْدَ سُقُوطِ الْخَبَرَيْنِ بِالتَّعَارُضِ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَهُوَ الطَّهَارَةُ فَوَجَبَ الْمَصِيرُ إلَيْهِ فَبَقِيَ الْمَاءُ طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ إشْكَالٍ وَهَاهُنَا الْأَصْلُ بَعْدَ التَّسَاقُطِ شَيْئَانِ الطَّهَارَةُ فِي الْمَاءِ وَالنَّجَاسَةِ فِي اللُّعَابِ فَبَقِيَ مُشْكِلًا، فَإِنْ قِيلَ لَمَّا وَجَبَ تَقْرِيرُ الْأُصُولِ، وَقَدْ عُرِفَ الْمَاءُ طَاهِرًا وَطَهُورًا بِيَقِينٍ لَزِمَ أَنْ يَبْقَى كَذَلِكَ وَلَا يَزُولُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِالشَّكِّ، قُلْنَا مِنْ ضَرُورَةِ تَقْرِيرِ الْأُصُولِ زَوَالُ صِفَةِ الطَّهُورِيَّةِ عَنْ الْمَاءِ؛ لِأَنَّهَا لَوْ بَقِيَتْ لَزَالَ الْحَدَثُ وَالنَّجَاسَةُ بِهِ إذْ لَا مَعْنَى لِلطَّهُورِيَّةِ فِي عُرْفِ الْفُقَهَاءِ إلَّا إزَالَةُ الْحَدَثِ وَالنَّجَاسَةِ وَلَوْ قُلْنَا بِزَوَالِهِمَا بِهِ لَا يَكُونُ هَذَا تَقْرِيرًا لِلْأُصُولِ بَلْ يَكُونُ عَمَلًا بِأَحَدِ الْأَصْلَيْنِ وَإِهْدَارًا لِلْآخَرِ فَوَجَبَ الْقَوْلُ بِزَوَالِ الطَّهُورِيَّةِ، وَأَعْنِي بِهِ وُقُوعَ الشَّكِّ وَالِاشْتِبَاهَ فِيهَا إلَّا أَنَّهَا زَالَتْ بِالْكُلِّيَّةِ بِدَلِيلِ وُجُوبِ الْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّيَمُّمِ، فَإِنْ قِيلَ هَلَّا سَقَطَ اسْتِعْمَالُ الْمَاءِ عِنْدَ التَّعَارُضِ وَوَجَبَ الْمَصِيرُ إلَى الْخَلَفِ لَا غَيْرُ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْإِنَاءَيْنِ الَّتِي مَرَّ تَقْرِيرُهَا قُلْنَا لِأَنَّ اسْتِعْمَالَ الْمُطَهِّرِ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ وَهَذَا الْمَاءُ كَانَ مُطَهِّرًا بِيَقِينٍ وَوَقَعَ الشَّكُّ فِي زَوَالِ هَذَا الْوَصْفِ فَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ اسْتِعْمَالُهُ بِالشَّكِّ وَوَجَبَ ضَمُّ التَّيَمُّمِ إلَيْهِ احْتِيَاطًا، فَأَمَّا فِي مَسْأَلَةِ الْإِنَاءَيْنِ فَأَحَدُهُمَا نَجِسٌ بِيَقِينٍ كَمَا أَنَّ الْآخَرَ طَاهِرٌ بِيَقِينٍ، وَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الِاحْتِرَازُ عَنْ النَّصَّيْنِ كَمَا وَجَبَ اسْتِعْمَالُ الْمُطَهِّرِ، وَقَدْ عَجَزَ بِاعْتِبَارِ عَدَمِ الْعِلْمِ عَنْ اسْتِعْمَالِ الْمُطَهِّرِ مِنْهُمَا وَلَمْ يَعْجِزْ عَنْ الِاحْتِرَازِ عَنْ النَّجِسِ فَلِذَلِكَ سَقَطَ عَنْهُ اسْتِعْمَالُهُمَا وَوَجَبَ الْمَصِيرُ إلَى الْخَلَفِ.

وَلَا يُقَالُ وَجَبَ أَنْ يَسْقُطَ اسْتِعْمَالُهُ أَيْضًا احْتِرَازًا عَنْ النَّجَاسَةِ كَمَا فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ نَجِسًا كَمَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ طَاهِرًا؛ لِأَنَّا قَدْ بَيَّنَّا أَنَّ الطَّاهِرَ لَا يَتَنَجَّسُ بِهِ فَلَا يَكُونُ فِي تَرْكِ اسْتِعْمَالِهِ احْتِرَازٌ عَنْ النَّجَاسَةِ، وَلِهَذَا لَوْ وَجَدَ مَاءً مُطْلَقًا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُ الرَّأْسِ بَعْدَمَا تَوَضَّأَ بِهِ، وَقَوْلُهُ (فَقُلْنَا إنَّ سُؤْرَ الْحِمَارِ طَاهِرٌ) يُشِيرُ إلَى أَنَّ الشَّكَّ فِي طَهُورِيَّتِهِ لَا فِي طَهَارَتِهِ عِنْدَهُ وَهُوَ اخْتِيَارُ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ ﵏، وَوَجْهُهُ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْمَاءَ عُرِفَ طَاهِرًا بِيَقِينٍ فَلَا يَزُولُ هَذَا الْوَصْفُ بِالشَّكِّ فَكَانَ السُّؤْرُ طَاهِرًا غَيْرَ طَهُورٍ، وَهُوَ مَنْصُوصٌ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ أَيْ كَوْنُهُ طَاهِرًا مَنْصُوصٌ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ فَقَدْ ذَكَرَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ إنْ أَصَابَ لُعَابُ دَابَّةٍ لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهَا أَوْ عَرَقُهَا ثَوْبًا فَصَلَّى فِيهِ أَجْزَتْهُ الصَّلَاةُ وَإِنْ فَحُشَ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀ لُعَابُ الْحِمَارِ إذَا أَصَابَ الثَّوْبَ فَصَلَّى فِيهِ أَجْزَتْهُ وَإِنْ فَحُشَ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ ﵀ ثَلَاثُ مِيَاهٍ لَوْ غُمِسَ فِيهِ الثَّوْبُ تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهِ الْمَاءُ الْمُسْتَعْمَلُ وَسُؤْرُ الْحِمَارِ وَبَوْلُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ الشَّكُّ فِي طَهَارَتِهِ؛ لِأَنَّ اللُّعَابَ إنْ كَانَ طَاهِرًا كَانَ الْمَاءُ طَاهِرًا أَوْ طَهُورًا مَا لَمْ يَغْلِبْ اللُّعَابُ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ نَجِسًا كَانَ الْمَاءُ نَجِسًا كَسُؤْرِ الْكَلْبِ فَكَانَ الشَّكُّ فِيهِمَا جَمِيعًا وَإِنَّمَا لَا يَتَنَجَّسُ الثَّوْبُ وَالْعُضْوُ بِهِ؛ لِأَنَّ الْيَقِينَ لَا يَزُولُ بِالشَّكِّ لَا؛ لِأَنَّهُ طَاهِرٌ حَقِيقَةً.

وَكَأَنَّ هَذَا الِاخْتِلَافَ لَفْظِيٌّ؛ لِأَنَّ مَنْ قَالَ الشَّكُّ فِي طَهُورِيَّتِهِ لَا فِي طَهَارَتِهِ أَرَادَ أَنَّ الطَّاهِرَ لَا يَتَنَجَّسُ بِهِ وَوَجَبَ الْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التُّرَابِ لَا أَنَّهُ لَيْسَ فِي طَهَارَتِهِ شَكٌّ أَصْلًا؛ لِأَنَّ الشَّكَّ فِي طَهُورِيَّتِهِ إنَّمَا نَشَأَ مِنْ الشَّكِّ فِي طَهَارَتِهِ لِتَعَارُضِ الْأَدِلَّةِ فِي طَهَارَتِهِ وَنَجَاسَتِهِ قَوْلُهُ (وَكَذَلِكَ عَرَقُهُ) أَيْ كَسُؤْرِ الْحِمَارِ عَرَقُهُ فِي كَوْنِهِ طَاهِرًا أَوْ هَذَا جَوَابُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 3، ص 87 (SanadKitab #9062, hlm. urut 806)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.