Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 1, halaman 82

  1. [باب معرفة أحكام الخصوص]

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩] وَهَذَا فِعْلٌ خَاصٌّ وُضِعَ لِمَعْنًى خَاصٍّ، وَهُوَ الدَّوَرَانُ حَوْلَ الْبَيْتِ، فَلَا يَكُونُ وَقَفَهُ عَلَى الطَّهَارَةِ عَنْ الْحَدَثِ حَتَّى لَا يَنْعَقِدَ إلَّا بِهَا عَمَلًا بِالْكِتَابِ وَلَا بَيَانًا بَلْ نَسْخًا مَحْضًا فَلَا يَصِحُّ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ لَكِنَّهُ يُزَادُ عَلَيْهِ وَاجِبًا مُلْحَقًا بِالْفَرْضِ كَمَا هُوَ مَنْزِلَةُ خَبَرِ الْوَاحِدِ مِنْ الْكِتَابِ لِيَثْبُتَ الْحُكْمُ بِقَدْرِ دَلِيلِهِ

ــ

[كشف الأسرار]

أَنْ يَكُونَ فِيمَا اُلْتُحِقَ بِهِ إجْمَالٌ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ يَلْزَمُ نَسْخُ الْكِتَابِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ وَقَدْ عُدِمَ هُنَا؛ لِأَنَّهُ بَيِّنٌ بِنَفْسِهِ فَلَمْ يَصِحَّ لِعَدَمِ شَرْطِهِ.

وَقَوْلُهُ لَكِنَّهُ اسْتِدْرَاكٌ مِنْ مَفْهُومِ هَذَا الْكَلَامِ وَتَقْدِيرُهُ أَنَّ إلْحَاقَهُ بِالنَّصِّ عَلَى وَجْهِ التَّسْوِيَةِ فَاسِدٌ فَلَا يُلْحَقُ لَكِنَّهُ أَيْ التَّعْدِيلَ يُلْحَقُ بِالنَّصِّ أَوْ بِالرُّكُوعِ إلْحَاقَ الْفَرْعِ بِالْأَصْلِ، وَذَلِكَ بِأَنْ لَا يُؤَدِّيَ إلَى إبْطَالِ الْأَصْلِ، لِيَصِيرَ وَاجِبًا مُلْحَقًا بِالْفَرْضِ حَتَّى يَنْتَقِصَ الصَّلَاةَ بِدُونِهِ وَيَأْثَمَ هُوَ بِتَرْكِهِ وَلَكِنْ لَا تَبْطُلُ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ يَثْبُتُ عَلَى حَسَبِ الدَّلِيلِ، كَمَا هُوَ مَنْزِلَةُ خَبَرِ الْوَاحِدِ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ تَبَعًا لِلْكِتَابِ لَا مُبْطِلًا لَهُ. قَوْلُهُ (وَمِنْ ذَلِكَ) أَيْ وَمِنْ الْخَاصِّ الَّذِي ذَكَرْنَا قَوْله تَعَالَى، ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا﴾ [الحج: ٢٩] ، أَيْ طَوَافَ الزِّيَارَةِ وَطَافَ وَتَطَوَّفَ بِمَعْنًى، بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ أَيْ مِنْ الْجَبَابِرَةِ وَالْغَرَقِ؛ لِأَنَّهُ رُفِعَ إلَى السَّمَاءِ وَقْتَ الطُّوفَانِ، أَوْ الْكَرِيمِ وَكَرْمُهُ وَشَرَفُهُ ظَاهِرٌ، أَوْ الْقَدِيمُ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ.

وَهَذَا فِعْلٌ، أَيْ الطَّوَافُ الَّذِي هُوَ مَدْلُولُ وَلْيَطَّوَّفُوا وَتَسْمِيَتُهُ فِعْلًا تَوَسُّعٌ إذْ الْمُرَادُ مِنْهُ لَفْظُ الطَّوَافِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وُضِعَ لِكَذَا، قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ: الطَّوَافُ مَوْضُوعٌ لُغَةً لِمَعْنًى مَعْلُومٍ، فَلَا يَكُونُ وَقْفُهُ أَيْ الْحُكْمُ بِأَنَّ الطَّوَافَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى الطَّهَارَةِ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀، عَمَلًا بِالْكِتَابِ؛ لِأَنَّهُ سَاكِتٌ عَنْ اشْتِرَاطِهَا، وَلَا بَيَانًا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إجْمَالٌ، وَذَكَرَ فِي الْأَسْرَارِ إنَّمَا يُقَالُ إنَّهُ بَيَانٌ إذَا كَانَ النَّصُّ يَحْتَمِلُهُ بِوَجْهٍ وَالْأَمْرُ بِالطَّوَافِ لَا يَحْتَمِلُ الطَّهَارَةَ، بَلْ كَانَ نَسْخًا مَحْضًا؛ لِأَنَّ الْكِتَابَ يَقْتَضِي جَوَازَ الطَّوَافِ مَعَ الْحَدَثِ وَاشْتِرَاطُ الطَّهَارَةِ يَنْفِيه فَيَكُونُ نَسْخًا مَحْضًا فَلَا يَصِحُّ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ، وَهُوَ قَوْلُهُ ﵇ «أَلَا لَا يَطُوفَنَّ بِهَذَا الْبَيْتِ مُحْدِثٌ وَلَا عُرْيَانُ» وَقَوْلُهُ ﵇ «الطَّوَافُ صَلَاةٌ إلَّا أَنَّهُ أُبِيحَ فِيهِ الْكَلَامُ» ، لَكِنَّهُ أَيْ شَرْطَ الطَّهَارَةِ يُزَادُ عَلَى الطَّوَافِ وَاجِبًا، وَهُوَ الصَّحِيحُ بِدَلِيلِ إيجَابِ الدَّمِ عِنْدَ تَرْكِهِ، وَكَانَ ابْنُ شُجَاعٍ يَقُولُ إنَّهُ سُنَّةٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ ﴿؛ فَإِنْ قِيلَ﴾ النَّصُّ مُجْمَلٌ؛ لِأَنَّ نَفْسَ الطَّوَافِ لَيْسَ بِمُرَادٍ بِالْإِجْمَاعِ فَإِنَّهُ قُدِّرَ بِسَبْعَةِ أَشْوَاطٍ وَشُرِطَ فِيهِ الِابْتِدَاءُ مِنْ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ حَتَّى لَوْ ابْتَدَأَ مِنْ غَيْرِهِ لَا يُعْتَدُّ بِذَلِكَ الْقَدْرِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إلَى الْحَجَرِ، وَكَذَا يَلْزَمُ إعَادَةُ طَوَافِ الْجُنُبِ وَالْعُرْيَانِ وَالطَّوَافِ الْمَنْكُوسِ فَثَبَتَ أَنَّهُ مُجْمَلٌ لِمَعْنًى زَائِدٍ ثَبَتَ شَرْعًا عَلَيْهِ كَالرِّبَا فَيَجُوزُ أَنْ يُلْتَحَقَ خَبَرُ الطَّهَارَةِ بَيَانًا بِهِ ﴿قُلْنَا﴾ أَمَّا التَّقْدِيرُ بِسَبْعَةِ أَشْوَاطٍ فَقَدْ ثَبَتَ بِالْأَحَادِيثِ الْمُتَوَاتِرَةِ فَكَانَ كَالْمَنْصُوصِ فِي الْقُرْآنِ فَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ بِهَا؛ وَلِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: لَا يَجُوزُ النُّقْصَانُ عَنْ هَذَا الْعَدَدِ كَالْحُدُودِ إلَّا أَنَّ عُلَمَاءَنَا ﵏ قَالُوا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ بِهِ لِلْإِكْمَالِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِلِاعْتِدَادِ بِهِ فَيَثْبُتُ الْقَدْرُ الْمُتَيَقَّنُ.

وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ شَرْطَ الْإِتْمَامِ وَلَئِنْ كَانَ شَرْطَ الِاعْتِدَادِ فَالْأَكْثَرُ مِنْهُ يَقُومُ مَقَامَ الْكُلِّ لِتَرَجُّحِ جَانِبِ الْوُجُودِ فِيهِ عَلَى جَانِبِ الْعَدَمِ كَالنِّيَّةِ قَبْلَ انْتِصَافِ النَّهَارِ فِي الصَّوْمِ الْمُتَعَيِّنِ وَكَمَا أَنَّ الْمُعَظَّمَ مِنْ أَفْعَالِ الْحَجِّ يَقُومُ مَقَامَ الْكُلِّ فِي حَقِّ الْخُرُوجِ عَنْ عُهْدَةِ الْأَمْرِ حَتَّى لَمْ يَفْسُدْ الْحَجُّ بَعْدَ عَرَفَةَ بِوَجْهٍ كَأَنَّهُ أُتِيَ بِالْكُلِّ.

وَأَمَّا الِابْتِدَاءُ مِنْ غَيْرِ الْحَجَرِ فَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ يَقُولُ بِأَنَّهُ مُعْتَدٌّ بِهِ وَلَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ، وَلَئِنْ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 1، ص 82 (SanadKitab #9062, hlm. urut 81)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.