Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 3, halaman 101

  1. [باب المعارضة]
  2. [تعارض الجرح والتعديل]

وَحَدِيثُ بَرِيرَةَ وَزَيْنَبَ مِنْ الْقِسْمِ الَّذِي لَا يُعْرَفُ إلَّا بِنَاءً عَلَى ظَاهِرِ الْحَالِ فَصَارَ الْإِثْبَاتُ أَوْلَى وَمَسْأَلَةُ الْمَاءِ وَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مِنْ جِنْسِ مَا يُعْرَفُ بِدَلِيلِهِ؛ لِأَنَّ طَهَارَةَ الْمَاءِ لِمَنْ اسْتَقْصَى الْمَعْرِفَةَ فِي الْعِلْمِ بِهِ مِثْلُ النَّجَاسَةِ وَكَذَلِكَ الطَّعَامُ وَاللَّحْمُ وَالشَّرَابُ، وَلَمَّا اسْتَوَيَا وَجَبَ التَّرْجِيحُ بِالْأَصْلِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ عِلَّةً فَيَصْلُحُ مُرَجِّحًا

ــ

[كشف الأسرار]

مِثْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ الزُّهْرِيُّ.

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ﵀ فِي شَرْحِ الْآثَارِ وَاَلَّذِينَ رَوَوْا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ أَهْلُ عِلْمٍ وَثَبْتٍ أَصْحَابُ ابْنِ عَبَّاسٍ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ أَئِمَّةٌ وَفُقَهَاءُ يُحْتَجُّ بِرِوَايَاتِهِمْ وَآرَائِهِمْ وَاَلَّذِينَ نَقَلُوا عَنْهُمْ كَذَلِكَ أَيْضًا مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ فَهَؤُلَاءِ أَيْضًا أَئِمَّةٌ يُقْتَدَى بِرِوَايَاتِهِمْ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ مَا يُوَافِقُ رِوَايَةَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَى ذَلِكَ عَنْهَا مَنْ لَا يَطْعَنُ أَحَدٌ فِيهِ أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ ﵏ فَكُلُّ هَؤُلَاءِ أَئِمَّةٌ يُحْتَجُّ بِرِوَايَاتِهِمْ فَمَا رَوَوْا مِنْ ذَلِكَ أَوْلَى مِمَّا رَوَى مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِمْ فِي الضَّبْطِ وَالثَّبْتِ وَالْفِقْهِ وَالْأَمَانَةِ،

وَمَا قَالُوا أَنَّ أَبَا رَافِعٍ كَانَ رَسُولًا بَيْنَهُمَا فَكَانَ هُوَ أَعْرَفَ بِالْبَيَانِ وَهُوَ يَرْوِي أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَالٌ قُلْنَا الرَّسُولُ قَدْ يَغِيبُ عِنْدَ الْعَقْدِ أَمَّا الْوَلِيُّ فَلَا وَالْعَبَّاسُ وَلِيٌّ مِنْ جَانِبِهَا فَكَانَ ابْنُهُ أَعْرَفَ بِحَالِ أَبِيهِ، وَمَا رُوِيَ «عَنْ مَيْمُونَةَ ﵂ أَنَّهُ ﵇ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَالٌ» مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الْخَبَرَ بَلَغَهَا بَعْدَ الْحِلِّ؛ لِأَنَّ الْعَبَّاسَ كَانَ يُنْكِحُهَا.

قَوْلُهُ (وَحَدِيثُ بَرِيرَةَ وَزَيْنَبَ لَا يُعْرَفُ إلَّا بِنَاءً عَلَى ظَاهِرِ الْحَالِ) أَيْ خَبَرُ النَّافِي فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ وَهُوَ أَنَّهُ ﵇ خَيَّرَهَا وَزَوْجُهَا عَبْدٌ «وَأَنَّهُ ﵇ رَدَّ زَيْنَبَ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ» بِنَاءً عَلَى ظَاهِرِ الْحَالِ أَيْ عَلَى اسْتِصْحَابِ الْحَالِ لَا عَلَى دَلِيلٍ مُوجِبٍ لِلْعِلْمِ فَإِنَّ مَنْ رَوَى أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا بَنَى خَبَرَهُ عَلَى أَنَّهُ عَرَفَ الْعُبُودِيَّةَ ثَابِتَةً فِيهِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِالدَّلِيلِ الْمُثْبِتِ لِلْحُرِّيَّةِ، وَمَنْ رَوَى الرَّدَّ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ بَنَى خَبَرَهُ عَلَى عَدَمِ الْعِلْمِ بِالدَّلِيلِ الْمُوجِبِ أَيْضًا وَهُوَ مُشَاهَدَةُ النِّكَاحِ الْجَدِيدِ وَأَنَّهُ قَدْ عُرِفَ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا قَائِمًا فِيمَا مَضَى وَشَاهَدَ رَدَّهَا فَرَوَى أَنَّهُ رَدَّهَا بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ الْإِثْبَاتُ أَوْلَى لِابْتِنَائِهِ عَلَى دَلِيلٍ مُوجِبٍ لِلْعِلْمِ، مَعَ أَنَّ رِوَايَةَ الرَّدِّ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّهُ رَدَّهَا عَلَيْهِ بِحُرْمَةِ النِّكَاحِ الْأَوَّلِ أَيْ أَنَّهَا كَانَتْ مَنْكُوحَةً قَبْلَ ذَلِكَ فَرَدَّهَا عَلَيْهِ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ وَلَمْ يُزَوِّجْهَا غَيْرَهُ.

ثُمَّ إنَّهُمْ قَالُوا خَبَرُ الْعُبُودِيَّةِ فِي حَدِيثِ بَرِيرَةَ رَاجِحٌ عَلَى خَبَرِ الْحُرِّيَّةِ؛ لِأَنَّ رِوَايَةَ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ وَهِيَ كَانَتْ خَالَةُ عُرْوَةَ وَعَمَّةُ قَاسِمٍ فَكَانَ سَمَاعُهُمَا مُشَافَهَةً وَرَاوِي خَبَرِ الْحُرِّيَّةِ لِلْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ وَسَمَاعُهُ عَنْهَا مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ فَكَانَتْ الرِّوَايَةُ الْأُولَى أَوْلَى لِزِيَادَةِ تَيَقُّنٍ فِي الْمَسْمُوعِ عِنْدَ عَدَمِ الْحِجَابِ.

وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ التَّيَقُّنَ فِيمَا قُلْنَا أَكْثَرُ لِابْتِنَائِهِ عَلَى الدَّلِيلِ كَمَا ذَكَرْنَا وَلِأَنَّ فِيمَا قُلْنَا عَمَلًا بِالرِّوَايَتَيْنِ فَإِنَّهُ لَمَّا رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا وَأَنَّهُ كَانَ حُرًّا جَعَلْنَاهُ حُرًّا فِي حَالٍ وَعَبْدًا فِي حَالٍ وَالْحُرِّيَّةُ تَكُونُ بَعْدَ الرِّقِّ وَلَا يَكُونُ الرِّقُّ بَعْدَ الْحُرِّيَّةِ الْعَارِضَةِ فَجَعَلْنَا الرِّقَّ سَابِقًا وَالْحُرِّيَّةَ لَاحِقَةً جَمْعًا بَيْنَهُمَا مَعَ أَنَّ الرِّوَايَاتِ لَوْ اتَّفَقَتْ عَلَى أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا لَمْ تَنْفِ ثُبُوتَ التَّخْيِيرِ إذَا كَانَ زَوْجُ الْمُعْتَقَةِ حُرًّا؛ لِأَنَّهُ مَا قَالَ: إنِّي خَيَّرْتهَا لِأَنَّ زَوْجَهَا كَانَ عَبْدًا، وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ لَا يَنْفِي التَّخْيِيرَ أَيْضًا عِنْدَ الْحُرِّيَّةِ؛ لِأَنَّ عَدَمَ الْعِلَّةِ لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْحُكْمِ، وَقَوْلُهُ: لَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يُخَيِّرْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ كَلَامِ عَائِشَةَ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ عُرْوَةَ فَلَا يَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى انْتِفَاءِ الْخِيَارِ عِنْدَ الْحُرِّيَّةِ، وَمَسْأَلَةُ الْمَاءِ أَيْ النَّفْيِ فِي مَسْأَلَةِ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 3، ص 101 (SanadKitab #9062, hlm. urut 820)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.