Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 3, halaman 106

  1. [باب البيان]
  2. [أوجه البيان]
  3. [بيان التقرير]

كَانَ بَيَانَ تَقْرِيرٍ وَذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ [الحجر: ٣٠] ؛ لِأَنَّ اسْمَ الْجَمْعِ كَانَ عَامًّا يَحْتَمِلُ الْخُصُوصَ فَقَرَّرَهُ بِذِكْرِ الْكُلِّ

ــ

[كشف الأسرار]

الْأَحْكَامُ قَالُوا وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّتِهِ أَنَّ مَنْ ذَكَرَ دَلِيلًا لِغَيْرِهِ وَأَوْضَحَهُ غَايَةَ الْإِيضَاحِ يَصِحُّ لُغَةً وَعُرْفًا أَنْ يُقَالَ تَمَّ بَيَانُهُ وَهَذَا بَيَانٌ حَسَنٌ إشَارَةً إلَى الدَّلِيلِ الْمَذْكُورِ، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ الْمَعْرِفَةُ بِالْمَطْلُوبِ لِلسَّامِعِ وَلَا إخْرَاجُ الْمَطْلُوبِ مِنْ الْإِشْكَالِ إلَى التَّجَلِّي وَيُقَالُ بَيَّنَهُ لَهُ وَلَكِنَّهُ لَمْ يَتَبَيَّنْ وَعَلَى هَذَا بَيَانُ الشَّيْءِ قَدْ يَكُونُ بِالْكَلَامِ وَالْفِعْلِ وَالْإِشَارَةِ وَالرَّمْزِ إذًا لِكُلٍّ دَلِيلٌ وَمُبَيِّنٌ وَلَكِنْ غَلَبَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الدَّلَالَةِ بِالْقَوْلِ فَيُقَالُ لَهُ بَيَانٌ حَسَنٌ أَيْ كَلَامٌ رَشِيقٌ حَسَنُ الدَّلَالَةِ عَلَى الْمَقَاصِدِ.

قَالَ وَكُلُّ مُفِيدٍ مِنْ كَلَامِ الشَّارِعِ وَفِعْلِهِ وَسُكُوتِهِ وَاسْتِبْشَارِهِ حَيْثُ يَكُونُ دَلِيلًا وَتَنْبِيهًا لِفَحْوَى الْكَلَامِ كُلُّ ذَلِكَ بَيَانٌ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ دَلِيلٌ وَإِنْ كَانَ بَعْضُهَا يُفِيدُ غَلَبَةَ الظَّنِّ فَهُوَ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يُفِيدُ الْعِلْمَ بِوُجُوبِ الْعَمَلِ دَلِيلٌ وَبَيَانٌ.

وَذَكَرَ السَّيِّدُ الْإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ السَّمَرْقَنْدِيُّ ﵀ أَنَّ الْبَيَانَ هُوَ الْإِيضَاحُ وَالْكَشْفُ عَنْ الْمَقْصُودِ وَلِهَذَا سُمِّيَ الْقُرْآنُ بَيَانًا؛ لِأَنَّهُ إيضَاحٌ وَكَشْفٌ عَنْ الْمَقْصُودِ وَمِنْهُ بَيَانُ الْمُجْمَلِ، وَأَشَارَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ ﵀ فِي فَضْلِ بَيَانِ التَّعْبِيرِ فِي أَثْنَاءِ الْكَلَامِ فِي حَدِّهِ فَقَالَ حَدُّ الْبَيَانِ غَيْرُ حَدِّ النَّسْخِ؛ لِأَنَّ الْبَيَانَ إظْهَارُ حُكْمِ الْحَادِثَةِ عِنْدَ وُجُودِهِ ابْتِدَاءً وَالنَّسْخُ رَفْعُ الْحُكْمِ بَعْدَ الثُّبُوتِ فَلَمْ يَكُنْ بَيَانًا وَإِلَيْهِ أَشَارَ الشَّيْخُ أَيْضًا فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِي هَذَا الْبَابَ فَهَذَا حَاصِلُ مَا قِيلَ فِي تَعْرِيفِ الْبَيَانِ فَعَلَيْك بِاعْتِبَارِ مَا صَحَّ عِنْدَك مِنْ هَذِهِ التَّعْرِيفَاتِ

[أَوْجُه الْبَيَانُ]

[بَيَانُ التَّقْرِير]

قَوْلُهُ (بَيَانُ تَقْرِيرٍ) إضَافَةُ الْبَيَانِ إلَى التَّقْرِيرِ وَالتَّغْيِيرِ وَالتَّبْدِيلِ مِنْ قَبِيلِ إضَافَةِ الْجِنْسِ إلَى نَوْعِهِ كَعِلْمِ الطِّبِّ أَيْ بَيَانٌ هُوَ تَقْرِيرٌ وَكَذَا الْبَاقِي.

، وَإِضَافَتُهُ إلَى الضَّرُورَةِ مِنْ قَبِيلِ إضَافَةِ الشَّيْءِ إلَى سَبَبِهِ أَيْ بَيَانٌ يَحْصُلُ بِالضَّرُورَةِ، فَهِيَ خَمْسَةُ أَقْسَامٍ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى تَقْسِيمِ الْبَيَانِ عَلَى الْأَوْجُهِ الْخَمْسَةِ الْمُسَمَّاةِ بِالْأَسَامِي الْمَذْكُورَةِ إلَّا أَنَّ الشَّيْخَ ﵀ جَعَلَ التَّعْلِيقَ وَالِاسْتِثْنَاءَ بَيَانَ تَغْيِيرٍ، وَالنَّسْخَ بَيَانَ تَبْدِيلٍ نَظَرًا إلَى أَنَّ النَّسْخَ بَيَانُ انْتِهَاءِ مُدَّةِ الْحُكْمِ فَيَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ مِنْ أَقْسَامِ الْبَيَانِ وَالْإِمَامُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ ﵀ جَعَلَ الِاسْتِثْنَاءَ بَيَانَ تَغْيِيرٍ وَالتَّعْلِيقَ بَيَانَ تَبْدِيلٍ مُتَابِعًا لِلْقَاضِي الْإِمَامِ أَبِي زَيْدٍ ﵀ وَلَمْ يَجْعَلْ النَّسْخَ مِنْ أَقْسَامِ الْبَيَانِ فَقَالَ حَدُّ النَّسْخِ غَيْرُ حَدِّ الْبَيَانِ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرْنَا نَظَرًا إلَى أَنَّ النَّسْخَ وَإِنْ كَانَ بَيَانَ انْتِهَاءِ مُدَّةِ الْحُكْمِ لَكِنَّهُ فِي حَقِّ صَاحِبِ الشَّرْعِ، فَأَمَّا فِي حَقِّ الْعِبَادِ فَهُوَ رَفْعُ الْحُكْمِ الثَّابِتِ كَالْقَتْلِ لِانْتِهَاءِ الْأَجَلِ فِي حَقِّ صَاحِبِ الشَّرْعِ وَقَطْعُ الْحَيَاةِ فِي حَقِّ الْعِبَادِ حَتَّى أَوْجَبَ الْقِصَاصَ وَالدِّيَةَ، وَالْبَيَانُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْعِبَادِ فَإِنَّ جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ ظَاهِرٌ مَعْلُومٌ لِصَاحِبِ الشَّرْعِ فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ النَّسْخُ مِنْ أَقْسَامِهِ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ بَيَانَ انْتِهَاءِ مُدَّةِ الْحُكْمِ كَذَا قِيلَ، وَقَوْلُهُ كُلُّ حَقِيقَةٍ تَحْتَمِلُ الْمَجَازَ أَوْ عَامٍّ يَحْتَمِلُ الْخُصُوصَ احْتِرَازٌ عَنْ مِثْلِ قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ - إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الأنفال: ٢٨ - ٧٥] فَإِنَّهُ لَا يَحْتَمِلُ الْمَجَازَ وَالْخُصُوصَ. " كَانَ بَيَانَ تَقْرِيرٍ " أَيْ يَكُونُ مُقَرِّرًا لِمَا اقْتَضَاهُ الظَّاهِرُ قَاطِعًا لِاحْتِمَالِ غَيْرِهِ.

وَذَلِكَ أَيْ بَيَانُ التَّقْرِيرِ مِثْلُ قَوْله تَعَالَى ﴿فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ [الحجر: ٣٠] وَهُوَ نَظِيرُ الْعَامِّ الَّذِي يَحْتَمِلُ الْخُصُوصَ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 3، ص 106 (SanadKitab #9062, hlm. urut 825)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.