Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 3, halaman 117

  1. [باب البيان]
  2. [أوجه البيان]
  3. [باب بيان التغيير]
  4. [أنواع بيان التغيير]

(بَابُ بَيَانِ التَّغْيِيرِ) بَيَانُ التَّغْيِيرِ نَوْعَانِ التَّعْلِيقُ بِالشَّرْطِ وَالِاسْتِثْنَاءُ وَإِنَّمَا يَصِحُّ ذَلِكَ مَوْصُولًا وَلَا يَصِحُّ مَفْصُولًا. عَلَى هَذَا أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ

ــ

[كشف الأسرار]

مَا لَا يَتَنَاهَى وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بَعْضُ مَا فِي الْقُرْآنِ وَهُوَ الْمُجْمَلُ الَّذِي يَكُونُ بَيَانُهُ تَفْسِيرًا لَهُ وَنَحْنُ نُجَوِّزُ تَأْخِيرَ الْبَيَانِ فِي مِثْلِهِ فَأَمَّا فِيمَا يَكُونُ مُغَيِّرًا أَوْ مُبَدِّلًا لِلْحُكْمِ إذَا اتَّصَلَ بِهِ فَإِذَا تَأَخَّرَ عَنْهُ يَكُونُ نَسْخًا وَلَا يَكُونُ بَيَانًا مَحْضًا وَدَلِيلُ الْخُصُوصِ فِي الْعَامِّ بِهَذِهِ الصِّفَةِ.

وَعَنْ الثَّانِي وَالثَّالِثِ أَنَّ تَقْيِيدَ حُكْمِ الْمِيرَاثِ بِالْمُوَافَقَةِ فِي الدِّينِ وَتَقْيِيدَ الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ مِنْ قَبِيلِ الزِّيَادَةِ عَلَى النَّصِّ وَهِيَ تَعْدِلُ النَّسْخَ فَيَجُوزُ مُتَرَاخِيًا، وَقَدْ ثَبَتَ بِخَبَرٍ اقْتَرَنَ بِهِ الْإِجْمَاعُ فَكَانَ فِي مَعْنَى الْمُتَوَاتِرِ أَوْ الْمَشْهُورِ فَيَجُوزُ النَّسْخُ الْمَعْنَوِيُّ بِهِ وَخَبَرُ الْمُزَابَنَةِ لَمْ يُخَصَّ بِخَبَرِ الْعَرَايَا عِنْدَنَا بَلْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْعَطِيَّةِ لَا عَلَى الْبَيْعِ كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي بَابِ أَحْكَامِ الْعُمُومِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[بَابُ بَيَانِ التَّغْيِيرِ]

[أَنْوَاع بَيَانِ التَّغْيِيرِ]

(بَابُ بَيَانِ التَّغْيِيرِ) أَيْ الْبَيَانُ الَّذِي فِيهِ تَغْيِيرٌ لِمُوجَبِ الْكَلَامِ الْأَوَّلِ.

قَوْلُهُ (وَإِنَّمَا يَصِحُّ ذَلِكَ) أَيْ بَيَانُ التَّغْيِيرِ مَوْصُولًا أَيْ يَنْحَصِرُ الْجَوَازُ فِي الْمَوْصُولِ، ثُمَّ أَكَّدَهُ بِقَوْلِهِ وَلَا يَصِحُّ مَفْصُولًا، وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ عَلَى هَذَا أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ إلَى الدَّلِيلِ وَإِلَى خِلَافِ غَيْرِ الْفُقَهَاءِ فَإِنَّهُ أَرَادَ بِالْفُقَهَاءِ مِثْلَ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَأَمْثَالِهِمْ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ اتِّصَالَ الِاسْتِثْنَاءِ بِالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ لَفْظًا أَوْ مَا هُوَ فِي حُكْمِ الِاتِّصَالِ لَفْظًا وَهُوَ أَنْ لَا يُعَدَّ الْمُتَكَلِّمُ بِهِ آتِيًا بِهِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْكَلَامِ الْأَوَّلِ عُرْفًا بَلْ يُعَدُّ الْكَلَامُ وَاحِدًا غَيْرَ مُنْقَطِعٍ وَإِنْ تَخَلَّلَ بَيْنَهُمَا فَاصِلٌ بِانْقِطَاعِ نَفَسٍ أَوْ سُعَالٍ أَوْ عُطَاسٍ أَوْ نَحْوِهَا شَرْطٌ عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ بِصِحَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ مُنْفَصِلًا عَنْ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ وَبِهِ قَالَ مُجَاهِدٌ سَوَاءً تَرَكَ الِاسْتِثْنَاءَ نَاسِيًا أَوْ عَامِدًا وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ قَدَّرَ زَمَانَ الْجَوَازِ بِسَنَةٍ، فَإِنْ اسْتَثْنَى بَعْدَهَا بَطَلَ وَعَنْ الْحَسَنِ وَطَاوُسٍ وَعَطَاءٍ أَنَّهُمْ جَوَّزُوا مَا لَمْ يَقُمْ عَنْ مَجْلِسِهِ اعْتِبَارًا بِالْعُقُودِ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَعَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ أَنَّهُ يَجُوزُ إلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ اعْتِبَارًا بِمُدَّةِ الْإِيلَاءِ وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ جَوَازُهُ فِي الْقُرْآنِ خَاصَّةً.

تَمَسَّكَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ بِأَنَّ «الْيَهُودَ سَأَلَتْ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ مُدَّةِ لُبْثِ أَهْلِ الْكَهْفِ وَغَيْرِهَا فَقَالَ غَدًا أُجِيبُكُمْ وَلَمْ يَسْتَثْنِ فَتَأَخَّرَ الْوَحْيُ عَنْهُ مُدَّةَ بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا ثُمَّ نَزَلَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا - إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ [الكهف: ٢٣ - ٢٤] » أَيْ اسْتَثْنِ إذَا تَرَكْت الِاسْتِثْنَاءَ، ثُمَّ ذَكَرْتَ، فَقَالَ إنْ شَاءَ اللَّهُ بِطَرِيقِ إلْحَاقِهِ إلَى خَبَرِهِ الْأَوَّلِ وَهُوَ قَوْلُهُ غَدًا أُجِيبُكُمْ وَبِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَن قُرَيْشًا ثُمَّ قَالَ بَعْدَ سَنَةٍ إنْ شَاءَ اللَّهُ» وَلَا يُقَالُ هَذَا شَرْطٌ، وَكَلَامُنَا فِي الِاسْتِثْنَاءِ لِأَنَّ مِنْ جَوَازِ أَحَدِهِمَا يَلْزَمُ جَوَازُ الْآخَرِ إذْ لَا قَائِلَ بِالْفَرْقِ وَمَنْ خَصَّ الْجَوَازَ بِالْقُرْآنِ قَالَ الْكَلَامُ الْأَزَلِيُّ وَاحِدٌ وَإِنَّمَا التَّرْتِيبُ فِي جِهَاتِ الْوُصُولِ إلَى الْمُخَاطَبِينَ وَإِنْ كَانَ قَدْ تَأَخَّرَ الِاسْتِثْنَاءُ بِهِ فَذَاكَ فِي سَمَاعِ السَّامِعِينَ وَفَهْمِ الْفَاهِمِينَ لَا فِي كَلَامِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَاحْتَجَّ الْفُقَهَاءُ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فِي قَوْلِهِ «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلِيَأْتِ بِاَلَّذِي هُوَ خَيْرٌ، ثُمَّ لْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ» عَيَّنَ التَّكْفِيرَ لِتَخْلِيصِ الْحَالِفِ وَلَوْ صَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ مُنْفَصِلًا لَقَالَ فَلِيَسْتَثْنِ وَلِيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا؛ لِأَنَّ تَعْيِينَ الِاسْتِثْنَاءِ لِلتَّخْلِيصِ أَوْلَى لِكَوْنِهِ أَسْهَلَ وَبِمِثْلِهِ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 3، ص 117 (SanadKitab #9062, hlm. urut 836)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.