Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 3, halaman 154

  1. [باب البيان]
  2. [أوجه البيان]
  3. [باب بيان التبديل]
  4. [تفسير النسخ]

وَقَدْ قَالَ أَبُو يُوسُفَ ﵀ فِي قَوْلِهِ لِفُلَانٍ عَلَيَّ مِائَةٌ وَثَوْبٌ أَوْ مِائَةٌ وَشَاةٌ أَنَّهُ يُجْعَلُ بَيَانًا؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ دَلِيلُ الِاتِّحَادِ مِثْلُ الْإِضَافَةِ فَكُلُّ جُمْلَةٍ تَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ فَإِنَّهَا تَحْتَمِلُ الِاتِّحَادَ فَلِذَلِكَ جُعِلَ بَيَانًا بِخِلَافِ قَوْلِهِ مِائَةٌ وَعَبْدٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

﴿بَابُ بَيَانِ التَّبْدِيلِ وَهُوَ النَّسْخُ﴾ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْكَلَامُ فِي هَذَا الْبَابِ فِي تَفْسِيرِ نَفْسِ النَّسْخِ وَمَحِلِّهِ وَشَرْطِهِ وَالنَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ أَمَّا النَّسْخُ فَإِنَّهُ فِي اللُّغَةِ عِبَارَةٌ عَنْ التَّبْدِيلِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ﴾ [النحل: ١٠١] فَسَمَّى النَّسْخَ تَبْدِيلًا وَمَعْنَى التَّبْدِيلِ أَنْ يَزُولَ شَيْءٌ فَيَخْلُفُهُ غَيْرُهُ يُقَالُ نَسَخَتْ الشَّمْسُ الظِّلَّ؛ لِأَنَّهَا تَخْلُفُهُ شَيْئًا فَشَيْئًا

ــ

[كشف الأسرار]

الشَّرِكَةَ فِيمَا هُوَ خَبَرٌ كَمَا لَوْ أَخَّرَ التَّفْسِيرَ عَنْ الْعَدَدَيْنِ جَمِيعًا فَإِنَّهُ إذَا أَخَّرَهُ أَوْ جَعَلَ الْعَدَدَ بِنَفْسِهِ مُفَسِّرًا سَوَاءٌ فِي أَنَّهُ يَصِيرُ عَدَدًا مُفَسِّرًا.

فَأَمَّا إذَا قَالَ: لِفُلَانٍ عَلَيَّ مِائَةٌ وَثَوْبٌ فَقَوْلُهُ وَثَوْبٌ لَيْسَ بِمُفَسِّرٍ؛ لِأَنَّ الثِّيَابَ مُخْتَلِفَةُ الْقَدْرِ وَالْجِنْسِ كَقَوْلِهِ مِائَةٌ إلَّا أَنَّهُ أَقَلُّ جَهَالَةً فَلَمْ يَلْتَحِقْ بِمَا وُضِعَ تَفْسِيرًا أَوْ خَبَرًا عَنْ الْجُمْلَةِ بَلْ كَانَ هَذَا إلَى الْقِيَاسِ أَقْرَبَ وَالْمَسْأَلَةُ الْأُولَى إلَى التَّفْسِيرِ الْمُصَرَّحِ بِهِ أَقْرَبُ فَاسْتُحْسِنَ الرَّدُّ إلَى التَّفْسِيرِ فِيهَا؛ لِأَنَّ الْجُمْلَتَيْنِ أُضِيفَتَا إلَى الدَّرَاهِمِ فَإِنَّ قَوْلَهُ: " عَلَيَّ مِائَةٌ " جُمْلَةٌ ظَرْفِيَّةٌ وَقَوْلُهُ وَثَلَاثَةٌ جُمْلَةٌ أُخْرَى ظَرْفِيَّةٌ نَاقِصَةٌ عُطِفَتْ عَلَى الْأُولَى وَقَدْ أُضِيفَتَا جَمِيعًا إلَى الدَّرَاهِمِ فَصَارَ لَفْظُ الدَّرَاهِمِ بَيَانًا لَهُمَا لِكَوْنِهِمَا مُفْتَقِرَيْنِ إلَى الْبَيَانِ قَوْلُهُ (وَقَدْ قَالَ أَبُو يُوسُفَ) رَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ فِي قَوْلِهِ: لِفُلَانٍ عَلَيَّ مِائَةٌ وَثَوْبٌ أَوْ مِائَةٌ وَشَاةٌ أَنَّهُ يُجْعَلُ بَيَانًا لِلْمِائَةِ فَيَكُونُ الْكُلُّ مِنْ الثِّيَابِ وَالشِّيَاهِ وَالْقَوْلُ فِي بَيَانِ جِنْسِهَا قَوْلُ الْمُقِرِّ؛ لِأَنَّا إنَّمَا جَعَلْنَا الْمَعْطُوفَ تَفْسِيرًا لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ بِاعْتِبَارِ الِاتِّحَادِ كَمَا ذَكَرْنَا فَكُلُّ جُمْلَةٍ أَيْ كُلُّ مَالٍ مُجْتَمِعٍ يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ أَيْ قِسْمَةَ الْجَمْعِ وَهِيَ أَنْ يُقَسَّمَ الْجَمِيعُ قِسْمَةً وَاحِدَةً بِطَرِيقِ الْخَبَرِ وَلَا يُحْتَاجُ إلَى قِسْمَةٍ أُخْرَى فَهِيَ مُحْتَمِلَةٌ لِلِاتِّحَادِ؛ لِأَنَّ قِسْمَةَ الْقَاضِي جَبْرًا لَا تَقَعُ إلَّا فِيمَا هُوَ مُتَّحِدُ الْجِنْسِ، وَالثَّوْبُ وَالشَّاةُ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ كَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ فَيُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ الْمُفَسَّرُ مِنْهُ تَفْسِيرًا لِلْمُبْهَمِ بِدَلَالَةِ الْعَطْفِ الْمُوجِبِ لِلِاتِّحَادِ كَالدِّرْهَمِ وَالدِّينَارِ فَلِذَلِكَ أَيْ فَلِاحْتِمَالِ الِاتِّحَادِ جُعِلَ قَوْلُهُ وَثَوْبٌ أَوْ شَاةٌ بَيَانًا لِلْمِائَةِ بِخِلَافِ قَوْلِهِ مِائَةٌ وَعَبْدٌ فَإِنَّهُ مِمَّا لَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ مُطْلَقًا فَلَا يَتَحَقَّقُ فِيهِ مَعْنَى الِاتِّحَادِ بِسَبَبِ الْعَطْفِ فَلَا يَصِيرُ الْمُجْمَلُ بِالْمَعْطُوفِ فِيهِ مُفَسِّرًا كَذَا ذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ ﵀ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ وَالْمَبْسُوطِ وَهَذَا الْفَرْقُ مُشْكِلٌ فَإِنَّ عِنْدَهُ يُقَسَّمُ الرَّقِيقُ قِسْمَةَ جَمْعٍ وَهِيَ أَنْ يُقَسَّمَ الْجَمِيعُ وَاحِدَةً بِطَرِيقِ الْجَبْرِ وَلَا يُحْتَاجُ إلَى قِسْمَةٍ أُخْرَى كَالثِّيَابِ وَالْغَنَمِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُسَاوِيَ الْعَبْدُ الثَّوْبَ فِي صَيْرُورَتِهِ بَيَانًا لِلْمِائَةِ بِالْعَطْفِ.

وَأُجِيبَ بِأَنَّ قَوْلَهُمَا فِي الرَّقِيقِ أَنَّهَا تَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ مُؤَوَّلٌ بِمَا إذَا اتَّفَقَ رَأْيُ الْمُتَقَاسِمِينَ عَلَى الْقِسْمَةِ فَيُقَسِّمُ الْقَاضِي بِنَاءً عَلَيْهِ وَلَا يَكُونُ هَذَا قِسْمَةً حَقِيقَةً بَلْ يَكُونُ تَبَعًا كَذَا ذُكِرَ فِي بَعْضِ الشُّرُوحِ مَنْقُولًا عَنْ شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ الْحُسَامِيِّ وَلَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِلرِّوَايَاتِ الظَّاهِرَةِ فِي الْمَبْسُوطِ وَالْهِدَايَةِ وَغَيْرِهِمَا إذْ الْمَذْكُورُ فِيهَا أَنَّ الرَّقِيقَ إذَا كَانُوا جِنْسًا وَاحِدًا تُقَسَّمُ قِسْمَةَ جَمْعٍ عِنْدَهُمَا بِطَلَبِ بَعْضِ الشُّرَكَاءِ، وَإِنْ أَبَى الْبَعْضُ وَأُجِيبَ أَيْضًا بِأَنَّ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَبُو يُوسُفَ مُوَافِقًا لِأَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ فِي أَنَّ الرَّقِيقَ لَا يُقَسَّمُ قِسْمَةَ جَمْعٍ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ الثَّوْبَ وَالْغَنَمَ يُقَسَّمَانِ قِسْمَةَ جَمْعٍ بِالِاتِّفَاقِ فَيَتَحَقَّقُ فِيهِمَا الِاتِّحَادُ وَالرَّقِيقُ لَا يُقَسَّمُ هَذِهِ الْقِسْمَةَ بِالِاتِّفَاقِ بَلْ هِيَ عَلَى الْخِلَافِ فَلَا يَثْبُتُ بِمِثْلِهَا الِاتِّحَادُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[بَابُ بَيَانِ التَّبْدِيلِ]

[تَفْسِيرِ النَّسْخِ]

بَابُ بَيَانِ التَّبْدِيلِ:

وَهُوَ النَّسْخُ تَكَلَّمَ الْأُصُولِيُّونَ فِي مَعْنَى النَّسْخِ لُغَةً فَقِيلَ مَعْنَاهُ الْإِزَالَةُ يُقَالُ نَسَخَتْ الشَّمْسُ الظِّلَّ أَيْ أَزَالَتْهُ وَرَفَعَتْهُ وَنَسَخَ الرِّيحُ الْآثَارَ إذَا مَحَتْهَا وَنَسَخَ الشَّيْبُ الشَّبَابَ أَيْ أَعْدَمَهُ وَإِلَيْهِ أَشَارَ الشَّيْخُ فِي الْكِتَابِ بِقَوْلِهِ وَمَعْنَى التَّبْدِيلِ أَنْ يَزُولَ شَيْءٌ فَيَخْلُفُهُ غَيْرُهُ إلَى آخِرِهِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ النَّقْلُ وَهُوَ تَحْوِيلُ الشَّيْءِ مِنْ مَكَان إلَى مَكَان أَوْ حَالَةٍ إلَى حَالَةٍ مَعَ بَقَائِهِ فِي نَفْسِهِ يُقَالُ نَسَخَتْ النَّحْلُ الْعَسَلَ إذَا نَقَلَتْهُ مِنْ خَلِيَّةٍ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 3، ص 154 (SanadKitab #9062, hlm. urut 873)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.