Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 3, halaman 158

  1. [باب البيان]
  2. [أوجه البيان]
  3. [باب بيان التبديل]
  4. [النسخ في أحكام الشرع]

وَالنَّسْخُ يَدُلُّ عَلَى ضِدِّهِ فَفِي ذَلِكَ مَا يُوجِبُ الْبَدَاءَ وَالْجَهْلَ بِعَوَاقِبِ الْأُمُورِ وَدَلِيلُنَا عَلَى جَوَازِهِ وَوُجُودِهِ سَمْعًا وَتَوْقِيفًا أَنَّ أَحَدًا لَمْ يُنْكِرْ اسْتِحْلَالَ الْأَخَوَاتِ فِي شَرِيعَةِ آدَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْه وَاسْتِحْلَالَ الْجُزْءِ لِآدَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْه وَهِيَ حَوَّاءُ الَّتِي خُلِقَتْ مِنْهُ وَأَنَّ ذَلِكَ نُسِخَ بِغَيْرِهِ

ــ

[كشف الأسرار]

مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ وَلَهُ كِتَابٌ كَثِيرٌ فِي التَّفْسِيرِ وَكُتُبٌ كَثِيرَةٌ فَلَا أَدْرِي كَيْفَ وَقَعَ هَذَا الْخِلَافُ مِنْهُ وَمَنْ خَالَفَ فِي هَذَا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَالْكَلَامُ مَعَهُ أَنْ نُرِيَهُ وُجُودَ النَّسْخِ فِي الْقُرْآنِ مِثْلُ نَسْخِ وُجُوبِ التَّوَجُّهِ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِالتَّوَجُّهِ إلَى الْكَعْبَةِ وَوُجُوبِ التَّرَبُّصِ حَوْلًا عَلَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ وَوُجُوبِ ثَبَاتِ الْوَاحِدِ لِلْعَشْرَةِ بِثَبَاتِهِ لِلِاثْنَيْنِ وَالْوَصِيَّةِ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِآيَةِ الْمَوَارِيثِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُحْصَى فَإِنْ لَمْ يَعْتَرِفْ كَانَ مُكَابَرَةً وَاسْتَحَقَّ أَنْ لَا يُتَكَلَّمَ مَعَهُ وَيُعْرَضَ عَنْهُ، وَإِنْ قَالَ: قَدْ كَانَ كَذَلِكَ وَلَكِنْ لَا أُسَمِّيهِ نَسْخًا كَانَ هَذَا نَعْتًا لَفْظِيًّا وَلَزِمَ أَنْ يُقَالَ: إنَّ رَفْعَ شَرْعِ مَا قَبْلَنَا بِشَرْعِنَا لَا يَكُونُ نَسْخًا أَيْضًا وَهَذَا لَا يَقُولُهُ مُسْلِمٌ أَمَّا مَنْ رَدَّهُ تَوْقِيفًا أَيْ نَصًّا لَا عَقْلًا فَقَدْ احْتَجَّ بِمَا يُرْوَى عَنْ مُوسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْه أَنَّهُ قَالَ تَمَسَّكُوا بِالسَّبْتِ أَيْ بِالْعِبَادَةِ فِي السَّبْتِ وَالْقِيَامِ بِأَمْرِهَا مَا دَامَتْ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ وَزَعَمُوا أَنَّ هَذَا مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ عِنْدَهُمْ.

وَزَعَمُوا أَنَّهُ بَلَغَهُمْ بِالطَّرِيقِ الْمُوجِبِ لِلْعِلْمِ وَهُوَ التَّوَاتُرُ عَنْ مُوسَى ﵇ أَنَّهُ قَالَ: إنَّ شَرِيعَتِي لَا تُنْسَخُ وَأَنَّهُ قَالَ تَمَسَّكُوا بِشَرِيعَتِي مَا دَامَتْ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ وَأَنَّهُ قَالَ أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ قَالُوا: وَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ عِنْدَنَا لَمْ يَجُزْ لَنَا تَصْدِيقُ مَنْ ادَّعَى نَسْخَ شَرِيعَتِهِ كَمَا أَنَّكُمْ لَمَّا زَعَمْتُمْ أَنَّ نَبِيَّكُمْ قَالَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي.

وَقَالَ أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لَمْ تُصَدِّقُوا مَنْ ادَّعَى بَعْدَ ذَلِكَ نَسْخَ شَرِيعَتِهِ وَبِهَذَا الطَّرِيقِ طَعَنُوا فِي رِسَالَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَقَالُوا لَا يَجُوزُ تَصْدِيقُهُ مِنْ أَجَلِ الْعَمَلِ بِالسَّبْتِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَأْتِيَ بِمُعْجِزَةٍ تَدُلُّ عَلَى صِدْقِهِ وَأَمَّا مَنْ أَنْكَرَهُ وَرَدَّهُ عَقْلًا فَقَدْ احْتَجَّ بِوُجُوهٍ مِنْ الشُّبَهِ أَحَدُهَا وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْكِتَابِ أَنَّ الْأَمْرَ بِالشَّيْءِ يَدُلُّ عَلَى حُسْنِ الْمَأْمُورِ بِهِ وَالنَّهْيَ عَنْ الشَّيْءِ يَدُلُّ عَلَى قُبْحِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَالنَّسْخُ يَدُلُّ عَلَى ضِدِّهِ أَيْ نَسْخُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ يَدُلُّ عَلَى ضِدِّ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ فَإِنَّ نَسْخَ الْأَمْرِ يَكُونُ بِالنَّهْيِ وَنَسْخُ النَّهْيِ بِالْأَمْرِ أَوْ بِالْإِبَاحَةِ فَيَقْتَضِي أَنَّ مَا أُمِرَ بِهِ لِحُسْنِهِ كَانَ قَبِيحًا فِي ذَاتِهِ وَمَا نُهِيَ عَنْهُ لِقُبْحِهِ كَانَ حَسَنًا فِي نَفْسِهِ أَوْ غَيْرَ قَبِيحٍ وَالشَّيْءُ الْوَاحِدُ لَا يَكُونُ حَسَنًا وَقَبِيحًا فَكَانَ الْقَوْلُ بِجَوَازِ النَّسْخِ مُؤَدِّيًا إلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ الْبَدَاءِ عَلَى اللَّهِ ﷿ وَذَلِكَ كُفْرٌ؛ لِأَنَّ الْبَدَاءَ يَنْشَأُ مِنْ الْجَهْلِ بِعَوَاقِبِ الْأُمُورِ فَإِنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ الظُّهُورِ بَعْدَ الْخَفَاءِ مِنْ قَوْلِهِمْ بَدَا لَهُمْ الْأَمْرُ الْفُلَانِيُّ إذَا ظَهَرَ بَعْدَ خَفَائِهِ وقَوْله تَعَالَى ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ [الزمر: ٤٧] ﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا﴾ [الزمر: ٤٨] أَيْ ظَهَرَ لَهُمْ بَعْدَ الْخَفَاءِ وَتَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا.

وَالثَّانِي أَنَّ الْخِطَابَ الْمَنْسُوخَ حُكْمُهُ عَلَى زَعْمِكُمْ إمَّا أَنْ يَكُونَ دَالًّا عَلَى التَّأْقِيتِ أَوْ التَّأْبِيدِ وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ يَمْتَنِعُ قَبُولُ الْخِطَابِ النَّسْخَ أَمَّا إذَا كَانَ مُوَقَّتًا فَلِأَنَّ ارْتِفَاعَ الْحُكْمِ فِيمَا بَعْدَ الْغَايَةِ لَيْسَ بِنَسْخٍ لِانْتِهَائِهِ بِانْتِهَاءِ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَشَرْطُ النَّسْخِ أَنْ لَا يَكُونَ كَذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ دَالًّا عَلَى التَّأْبِيدِ فَكَذَلِكَ إذْ لَوْ قَبِلَ النَّسْخَ مَعَ التَّأْبِيدِ يَلْزَمُ التَّنَاقُصُ بِالْإِخْبَارِ بِأَنَّهُ مُؤَبَّدٌ وَغَيْرُ مُؤَبَّدٍ وَيُؤَدِّي أَيْضًا إلَى نَفْيِ الْوُثُوقِ بِتَأْبِيدِ حُكْمٍ بِنَاءً عَلَى احْتِمَالِ النَّسْخِ وَيَسْتَلْزِمُ ذَلِكَ أَنْ لَا يَبْقَى لَنَا وُثُوقٌ بِوَعْدِ اللَّهِ وَوَعِيدِهِ وَلَا بِشَيْءٍ مِنْ الظَّوَاهِرِ اللَّفْظِيَّةِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ اخْتِلَالِ الشَّرِيعَةِ وَالنَّجَاءُ قَوْلُ الْبَاطِنِيَّةِ إلَيْهَا

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 3، ص 158 (SanadKitab #9062, hlm. urut 877)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.