Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 1, halaman 89

  1. [باب معرفة أحكام الخصوص]

فَثَبَتَ الدُّخُولُ زِيَادَةً بِخَبَرٍ مَشْهُورٍ يَحْتَمِلُ الزِّيَادَةَ بِمِثْلِهِ وَمَا ثَبَتَ الدُّخُولُ بِدَلِيلِهِ إلَّا بِصِفَةِ التَّحْلِيلِ وَثَبَتَ شَرْطُ الدُّخُولِ بِهِ بِالْإِجْمَاعِ، وَمَنْ صِفَتُهُ التَّحْلِيلُ وَأَنْتُمْ أَبْطَلْتُمْ هَذَا الْوَصْفَ عَنْ دَلِيلِهِ عَمَلًا بِمَا هُوَ سَاكِتٌ، وَهُوَ نَصُّ الْكِتَابِ عَنْ هَذَا الْحُكْمِ أَعَنَى الدُّخُولَ بِأَصْلِهِ وَوَصْفِهِ جَمِيعًا، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] الْآيَةَ

ــ

[كشف الأسرار]

لَمْ يَنْعَقِدْ؛ لِأَنَّ الْحِلَّ ثَابِتٌ فَلَا يَمْلِكُ إثْبَاتَهُ ثَانِيًا وَهَهُنَا الْحِلُّ ثَابِتٌ بِكَمَالِهِ غَيْرُ مُنْتَقِصٍ؛ لِأَنَّ زَوَالَهُ مُعَلَّقٌ بِالثَّلَاثِ فَقَبْلُهُ لَا يَثْبُتُ شَيْءٌ مِنْ الْحُكْمِ؛ لِأَنَّ أَجْزَاءَ الْحُكْمِ لَا تَتَوَزَّعُ عَلَى أَجْزَاءِ الشَّرْطِ وَالْعِلَّةِ، قُلْنَا السَّبَبُ إذَا وُجِدَ وَأَمْكَنَ إظْهَارُ فَائِدَتِهِ لَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِهِ، وَقَدْ وُجِدَ السَّبَبُ وَفِي اعْتِبَارِهِ فَائِدَةٌ، وَهِيَ أَنْ لَا تَحْرُمَ عَلَيْهِ إلَّا بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ مُسْتَقْبَلَاتٍ فَيَجِبُ اعْتِبَارُهُ كَالْيَمِينِ بَعْدَ الْيَمِينِ وَالظِّهَارُ بَعْدَ الظِّهَارِ مُنْعَقِدٌ؛ وَإِنْ تَمَّ الْمَنْعُ عَنْ الْفِعْلِ بِالْيَمِينِ الْأُولَى وَالْحُرْمَةُ بِالظِّهَارِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ فِي الِانْعِقَادِ فَائِدَةٌ وَهِيَ تَكَرُّرُ التَّكْفِيرِ، وَكَذَا إذَا اشْتَرَى مَالَهُ مِنْ الْمُضَارِبِ قَبْلَ ظُهُورِ الرِّبْحِ أَوْ ضَمَّ مَالِهِ إلَى مَالِ الْغَيْرِ فَاشْتَرَاهُمَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ يُفِيدُ مِلْكَ التَّصَرُّفِ أَوْ جَوَازَ الْعَقْدِ فِي مَالِ الْغَيْرِ (فَإِنْ قِيلَ) فَعَلَى هَذَا وَجَبَ أَنْ يَمْلِكَ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا مِنْ التَّطْلِيقَاتِ ثَلَاثًا بِهَذَا الْحَادِثِ وَوَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ بِالْأَوَّلِ (قُلْنَا) إذَا وَجَبَ إثْبَاتُ الْحِلِّ بِهَذَا السَّبَبِ الثَّانِي لِمَا فِيهِ مِنْ الْفَائِدَةِ اقْتَضَى انْتِفَاءَ الْأَوَّلِ إذْ لَمْ يَبْقَ فِيهِ فَائِدَةٌ فَيَنْتَفِي بِهِ اقْتِضَاءً كَمَا إذَا عَقَدَا الْبَيْعَ بِأَلْفٍ ثُمَّ جَدَّدَاهُ بِأَنْقَصَ أَوْ أَكْثَرَ يَصِحُّ الثَّانِي وَيَنْفَسِخُ الْأَوَّلُ اقْتِضَاءً.

أَوْ يُقَالُ لَمَّا عَرَفَنَا الثَّلَاثَ مُحَرِّمًا لِلْمُحَلِّ بِالنَّصِّ حَكَمْنَا بِتَأْثِيرِهِ فِي الْحِلَّيْنِ فَيَرْفَعُهُمَا جَمِيعًا الْأَوَّلُ بِالطَّلْقَةِ أَوْ الطَّلْقَتَيْنِ لِتَمَامِ عِلَّةِ زَوَالِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي بِالْبَاقِي كَمَا قُلْنَا فِي تَدَاخُلِ الْعِدَّتَيْنِ، وَهُوَ مَشْهُورٌ.

قَوْلُهُ (فَثَبَتَ الدُّخُولُ زِيَادَةً) أَيْ عَلَى النَّصِّ؛ وَإِنَّمَا تَرَكَهُ لِكَوْنِهِ مَفْهُومًا، بِخَبَرٍ مَشْهُورٍ، وَهُوَ حَدِيثُ امْرَأَةِ رِفَاعَةَ، يُحْتَمَلُ، الضَّمِيرُ رَاجِعٌ إلَى الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ " زِيَادَةً "، وَهُوَ النَّصُّ، وَمَا ثَبَتَ أَيْ لَمْ يَثْبُتْ الدُّخُولُ، بِدَلِيلِهِ، وَهُوَ الْحَدِيثُ إلَّا بِصِفَةِ التَّحْلِيلِ، وَثَبَتَ شَرْطُ الدُّخُولِ بِهِ أَيْ بِالْحَدِيثِ، بِالْإِجْمَاعِ، فَإِنَّ الْمُتَقَدِّمِينَ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ ثَابِتٌ بِالْحَدِيثِ وَإِثْبَاتُهُ بِالْكِتَابِ تَخْرِيجُ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَمِنْ صِفَتِهِ أَيْ صِفَةِ الدُّخُولِ التَّحْلِيلُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْوَاوُ فِي قَوْلِهِ وَثَبَتَ وَقَوْلُهُ وَمِنْ صِفَتِهِ لِلْحَالِ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الدُّخُولَ ثَبَتَ بِالْحَدِيثِ مَوْصُوفًا بِصِفَةِ التَّحْلِيلِ، وَأَنْتُمْ أَبْطَلْتُمْ هَذَا الْوَصْفَ، وَهُوَ التَّحْلِيلُ، عَنْ دَلِيلِهِ، وَهُوَ الْحَدِيثُ حَيْثُ قُلْتُمْ بِاشْتِرَاطِ الدُّخُولِ وَأَنْكَرْتُمْ صِفَةَ التَّحْلِيلِ، عَمَلًا أَيْ لِأَجْلِ الْعَمَلِ بِمَا هُوَ سَاكِتٌ، وَهُوَ نَصُّ الْكِتَابِ عَنْ هَذَا الْحُكْمِ فَكَانَ الطَّعْنُ عَائِدًا عَلَيْكُمْ، قَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ أَبُو زَيْدٍ: ﵀ مَتَى نَظَرْت إلَى السُّنَّةِ كَانَ الْأَمْرُ مَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ وَمَتَى نَظَرْت إلَى مُوجِبِ نَصِّ الْآيَةِ أَشْكَلَ وَأَنَّهُ أَوْلَى الْأَمْرَيْنِ قَوْلًا بِظَاهِرِ كَلِمَةِ حَتَّى وَمَسْأَلَةٌ اخْتَلَفَ فِيهَا كِبَارُ الصَّحَابَةِ ﵃ يَصْعُبُ الْخُرُوجُ عَنْهَا وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ.

قَوْلُهُ (وَمِنْ ذَلِكَ) أَيْ وَمِنْ الْخَاصِّ الَّذِي مَرَّ ذِكْرُهُ قَوْله تَعَالَى، ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] أَيْ التَّطْلِيقُ الشَّرْعِيُّ تَطْلِيقَةً بَعْدَ تَطْلِيقَةٍ عَلَى التَّفْرِيقِ دُونَ الْجَمْعِ وَالْإِرْسَالِ دَفْعَةً وَاحِدَةً، وَلَمْ يُرِدْ بِالْمَرَّتَيْنِ التَّثْنِيَةَ وَلَكِنَّ التَّكْرِيرَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى، ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ [الملك: ٤] ، أَيْ كَرَّةً بَعْدَ كَرَّةٍ، وَنَحْوُهُ قَوْلُهُمْ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَحَنَانَيْكَ.

وَقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ، ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩] ، تَخْيِيرٌ لَهُمْ بَعْدَ أَنْ عَلَّمَهُمْ كَيْفَ يُطَلِّقُونَ بَيْنَ أَنْ يُمْسِكُوا النِّسَاءَ بِحُسْنِ الْعِشْرَةِ وَالْقِيَامِ بِوَاجِبِهِنَّ وَبَيْنَ أَنْ يُسَرِّحُوهُنَّ السَّرَاحَ الْجَمِيلَ الَّذِي عَلَّمَهُمْ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ الطَّلَاقُ الرَّجْعِيُّ مَرَّتَانِ؛ لِأَنَّهُ لَا رَجْعَةَ بَعْدَ الثَّلَاثِ فَيَكُونُ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 1، ص 89 (SanadKitab #9062, hlm. urut 88)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.