Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 3, halaman 164

  1. [باب البيان]
  2. [أوجه البيان]
  3. [باب بيان التبديل]
  4. [باب بيان محل النسخ]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[كشف الأسرار]

﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [الرعد: ٣٩] وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ [الواقعة: ١٣] ﴿وَقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ١٤] فَإِنَّهُ نُسِخَ بَعْدَ سُؤَالِ الرَّسُولِ ﵇ بِقَوْلِهِ عَزَّ ذِكْرُهُ ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ [الواقعة: ٣٩] ﴿وَثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٤٠] .

وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى لِآدَمَ ﴿إِنَّ لَكَ أَلا تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى﴾ [طه: ١١٨] فَإِنَّهُ نُسِخَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا﴾ [طه: ١٢١] وَبِظَوَاهِر آيَاتِ الْوَعِيدِ مِثْلُ قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ [النساء: ٩٣] ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣] ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا﴾ [النساء: ١٤] وَغَيْرِهَا فَإِنَّهَا نُسِخَتْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] وَكُلُّ ذَلِكَ إخْبَارٌ وَالصَّحِيحُ هُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ النَّسْخَ تَوْقِيتٌ وَلَا يَسْتَقِيمُ ذَلِكَ فِي الْخَبَرِ بِحَالٍ فَإِنَّهُ لَا يُقَالُ: اعْتَقِدُوا الصِّدْقَ فِي هَذَا الْخَبَرِ إلَى وَقْتِ كَذَا ثُمَّ اعْتَقِدُوا خِلَافَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ هُوَ الْبَدَاءُ وَالْجَهْلُ الَّذِي يَدَّعِيهِ الْيَهُودُ فِي أَصْلِ النَّسْخِ وَنَحْنُ لَا نُسَلِّمُ صِحَّةَ إرَادَةِ تِسْعِمِائَةٍ مِنْ لَفْظِ الْأَلْفِ وَلَا صِحَّةَ وُرُودِ النَّسْخِ عَلَى مَا الْتَحَقَ بِهِ تَأْبِيدُ مَا نُبَيِّنُ، فَأَمَّا قَوْله تَعَالَى ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [الرعد: ٣٩] فَقَدْ قِيلَ مَعْنَاهُ يَنْسَخُ مَا يَسْتَصْوِبُ نَسْخَهُ وَيُثْبِتُ بَدَلَهُ أَوْ يَتْرُكُهُ غَيْرَ مَنْسُوخٍ وَقِيلَ يَمْحُو مِنْ دِيوَانِ الْحَفَظَةِ مَا لَيْسَ بِحَسَنَةٍ وَلَا سَيِّئَةٍ؛ لِأَنَّهُمْ مَأْمُورُونَ بِكَتْبَةِ كُلِّ قَوْلِ وَفِعْلٍ وَيُثْبِتُ غَيْرَهُ وَالْكَلَامُ فِيهِ وَاسِعُ الْمَجَالِ وقَوْله تَعَالَى ﴿وَثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٤٠] لَيْسَ بِنَاسِخٍ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْفَعْ حُكْمًا ثَبَتَ فِي الْآيَةِ الْأُولَى إذْ الْحُكْمُ فِي الْقَلِيلِ الْمَذْكُورِ فِيهَا ثَابِتٌ كَمَا كَانَ إلَّا أَنَّهُ أُلْحِقَ بِهِمْ فِرَقٌ أُخْرَى بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ بِتَضَرُّعِهِمْ أَوْ بِدُعَاءِ الرَّسُولِ ﵇ ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ ﴿وَثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٤٠] .

وَقِيلَ الْآيَةُ الْأُولَى فِي السَّابِقِينَ وَالثَّانِيَةُ فِي أَصْحَابِ الْيَمِينِ وَعَنْ الْحَسَنِ سَابِقُو الْأُمَمِ أَكْثَرُ مِنْ سَابِقِي أُمَّتِنَا وَتَابِعُو الْأُمَمِ مِثْلُ تَابِعِي هَذِهِ الْأُمَّةِ وَكَذَا قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّ لَكَ أَلا تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى﴾ [طه: ١١٨] مِنْ بَابِ الْقَيْدِ وَالْإِطْلَاقِ لَا مِنْ بَابِ النَّسْخِ وَكَذَا آيَاتُ الْوَعِيدِ كُلُّهَا مُقَيَّدَةٌ أَوْ مَخْصُوصَةٌ عَلَى مَا عُرِفَ فِي مَسْأَلَةِ تَخْلِيدِ أَصْحَابِ الْكَبَائِرِ وَهَذَا إذَا كَانَ الْخَبَرُ فِي غَيْرِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ فَإِنْ كَانَ فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ فَهُوَ وَالْأَمْرُ وَالنَّهْيُ سَوَاءٌ حَتَّى لَوْ أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَوْ رَسُولُهُ ﵇ بِالْحِلِّ مُطْلَقًا فِي شَيْءٍ ثُمَّ وَرَدَ الْخَبَرُ بَعْدَهُ بِالْحُرْمَةِ يَنْتَسِخُ الْأَوَّلُ بِالثَّانِي

وَأَمَّا الَّذِي يُنَافِي النَّسْخَ مِنْ الْأَحْكَامِ الَّتِي هِيَ فِي الْأَصْلِ مُحْتَمِلَةٌ لِلْوُجُودِ وَالْعَدَمِ فَثَلَاثَةٌ تَأْبِيدٌ ثَبَتَ نَصًّا وَتَأْبِيدٌ ثَبَتَ دَلَالَةً وَتَوْقِيتٌ أَمَّا التَّأْبِيدُ صَرِيحًا فَمِثْلُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [النساء: ٥٧] وَمِثْلُ قَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ٥٥] يُرِيدُ بِهِمْ الَّذِينَ صَدَّقُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ

وَالْقِسْمُ الثَّانِي مِثْلُ شَرَائِعِ مُحَمَّدٍ ﵇ الَّتِي قُبِضَ عَلَى قَرَارِهَا فَإِنَّهَا مُؤَبَّدَةٌ لَا تَحْتَمِلُ النَّسْخَ بِدَلَالَةِ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَلَا نَبِيَّ بَعْدَهُ وَلَا نَسْخَ إلَّا بِوَحْيٍ عَلَى لِسَانِ نَبِيٍّ. وَالثَّالِثُ وَاضِحٌ وَالنَّسْخُ فِيهِ قَبْلَ الِانْتِهَاءِ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ النَّسْخَ فِي هَذَا كُلِّهِ بَدَاءٌ وَظُهُورُ الْغَلَطِ لَا بَيَانُ الْمُدَّةِ وَاَللَّهُ يَتَعَالَى عَنْ ذَلِكَ

١ -

قَوْلُهُ (وَأَمَّا الَّذِي يُنَافِي) أَيْ الْحُكْمُ الَّذِي يُنَافِي النَّسْخَ مِنْ الْأَحْكَامِ لِفَوَاتِ الْوَصْفِ الثَّانِي وَهُوَ عَدَمُ لُحُوقِ مَا يُنَافِي بَيَانَ الْمُدَّةِ مَعَ وُجُودِ الْوَصْفِ الْأَوَّلِ وَهُوَ كَوْنُهُ مُحْتَمِلًا لِلْوُجُودِ وَالْعَدَمِ فَثَلَاثَةٌ أَمَّا التَّأْبِيدُ صَرِيحًا فَمِثْلُ قَوْله تَعَالَى ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [النساء: ٥٧] وَصَفَ أَهْلَ الْجَنَّةِ بِالْخُلُودِ أَيْ بِالْإِقَامَةِ فِيهَا وَهُوَ مُطْلَقٌ يَقْبَلُ الزَّوَالَ فَلَمَّا اقْتَرَنَ بِهِ الْأَبَدُ صَارَ بِحَالٍ لَا يَقْبَلُ الزَّوَالَ؛ لِأَنَّ فِيهَا بَعْدَ التَّنْصِيصِ عَلَى التَّأْبِيدِ بَيَانُ التَّوْقِيتِ فِيهِ بِالنَّسْخِ لَا يَكُونُ إلَّا عَلَى وَجْهِ الْبَدَاءِ وَظُهُورِ الْغَلَطِ وَاَللَّهُ تَعَالَى مُتَعَالٍ عَنْهُ وَمِثْلُ قَوْلِهِ ﷿ ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ٥٥] قَالَ قَتَادَةُ وَالرَّبِيعُ وَمُقَاتِلٌ وَالْكَلْبِيُّ هُمْ أَهْلُ الْإِسْلَامِ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﵇ اتَّبَعُوا دِينَ الْمَسِيحِ وَصَدَّقُوا بِأَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَوَاَللَّهِ مَا اتَّبَعَهُ مَنْ دَعَاهُ رَبًّا، وَمَعْنَى الْفَوْقِيَّةِ هَاهُنَا الْغَلَبَةُ بِالْحُجَّةِ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ وَبِهَا وَبِالسَّيْفِ حِينَ أَظْهَرَ مُحَمَّدًا ﵇ وَأُمَّتَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ كَذَا فِي الْمَطْلَعِ.

وَفِي الْكَشَّافِ وَمُتَّبِعُوهُ هُمْ الْمُسْلِمُونَ؛ لِأَنَّهُمْ مُتَّبِعُوهُ فِي أَصْلِ الْإِسْلَامِ، وَإِنْ اخْتَلَفَ الشَّرَائِعُ دُونَ الَّذِينَ كَذَّبُوهُ مِنْ الْيَهُودِ وَكَذَبُوا

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 3، ص 164 (SanadKitab #9062, hlm. urut 883)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.