Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 3, halaman 167

  1. [باب البيان]
  2. [أوجه البيان]
  3. [باب بيان التبديل]
  4. [أقسام مالا يحتمل النسخ]

فَيَنْعَدِمُ الْحُكْمُ لِانْعِدَامِ سَبَبِهِ لَا بِالنَّاسِخِ بِعَيْنِهِ فَلَا يُؤَدِّي إلَى التَّضَادِّ وَالْبَدَاءِ وَلَا يَصِيرُ الشَّيْءُ الْوَاحِدُ حَسَنًا وَقَبِيحًا فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ بَلْ فِي حَالَيْنِ، فَإِنْ قِيلَ: إنَّ الْأَمْرَ بِذَبْحِ الْوَلَدِ فِي قِصَّةِ إبْرَاهِيمَ ﵇ نُسِخَ فَصَارَ الذَّبْحُ بِعَيْنِهِ حَسَنًا بِالْأَمْرِ وَقَبِيحًا بِالنَّسْخِ قِيلَ لَهُ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِنَسْخٍ لِلْحُكْمِ بَلْ ذَلِكَ الْحُكْمُ بِعَيْنِهِ ثَابِتٌ، وَالنَّسْخُ هُوَ انْتِهَاءُ الْحُكْمِ وَلَمْ يَكُنْ بَلْ كَانَ ثَابِتًا إلَّا أَنَّ الْمَحِلَّ الَّذِي أُضِيفَ إلَيْهِ لَمْ يَحِلَّهُ الْحُكْمُ عَلَى طَرِيقِ الْفِدَاءِ دُونَ النَّسْخِ

ــ

[كشف الأسرار]

لَهُ فِي ذِمَّتِهِ قَوْلُهُ (فَيَنْعَدِمُ الْحُكْمُ) إلَى آخِرِهِ تَقْرِيبٌ وَجَوَابٌ عَنْ كَلَامِ الْيَهُودِ الَّذِينَ ادَّعَوْا لُزُومَ الْبَدَاءِ وَالتَّنَاقُضِ فِي النَّسْخِ يَعْنِي لَمَّا لَمْ يَكُنْ بَقَاءُ الْحُكْمِ بِدَلِيلٍ مُوجِبٍ لِلْبَقَاءِ بَلْ بِعَدَمِ الدَّلِيلِ الْمُزِيلِ كَانَ عَدَمُ الْحُكْمِ عِنْدَ وُرُودِ النَّاسِخِ لِعَدَمِ سَبَبِهِ أَيْ بِسَبَبِ بَقَائِهِ وَهُوَ عَدَمُ الدَّلِيلِ الْمُزِيلِ لِتَبَدُّلِ ذَلِكَ الْعَدَمِ بِوُجُودِ النَّاسِخِ لَا أَنْ يَكُونَ النَّاسِخُ بِنَفْسِهِ مُتَعَرِّضًا لَهُ بِالْإِبْطَالِ وَالْإِزَالَةِ لِيَلْزَمَ مِنْهُ الْبَدَاءُ وَالتَّنَاقُضُ كَمَا زَعَمُوا بَلْ عَدَمُهُ لِعَدَمِ سَبَبِهِ كَالْحَيَاةِ تَنْعَدِمُ بِعَدَمِ سَبَبِهَا لَا بِالْمَوْتِ.

وَنَظِيرُهُ خُرُوجُ شَهْرٍ وَدُخُولُ آخَرَ فَإِنَّ الْأَوَّلَ يَنْتَهِي بِهِ لَا أَنْ يَكُونَ الثَّانِي مُزِيلًا لَهُ فَكَذَا الْحُكْمُ الْأَوَّلُ يَنْتَهِي بِالنَّاسِخِ لَا أَنْ يَكُونَ النَّاسِخُ مُزِيلًا فَلَا يَكُونُ تَنَاقُضًا وَبَدَاءً أَوْ الْمُرَادُ مِنْ السَّبَبِ الْمَعْنَى الدَّاعِي إلَى شَرْعِيَّتِهِ يَعْنِي انْعَدَمَ الْحُكْمُ لِعَدَمِ الْمَعْنَى الدَّاعِي إلَيْهِ لَا بِالنَّاسِخِ كَانْتِهَاءِ شَرْعِيَّةِ إعْطَاءِ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ نَصِيبًا مِنْ الزَّكَاةِ بِانْتِهَاءِ سَبَبِهِ وَهُوَ ضَعْفُ الْمُسْلِمِينَ وَحُصُولُ إعْزَازِ الدِّينِ بِهِ فَإِنَّ تَأْلِيفَهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ بِإِعْطَاءِ الْمَالِ وَدَفْعِ أَذَاهُمْ عَنْ الْمُسْلِمِينَ بِهِ كَانَ إعْزَازًا لِلدِّينِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فَلَمَّا قَوِيَ أَمْرُ الْإِسْلَامِ كَانَ إعْطَاؤُهُمْ دَنِيَّةً فِي الدِّينِ لَا إعْزَازًا لَهُ فَانْتَهَى بِانْتِهَاءِ سَبَبِهِ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَا يَكُونُ النَّسْخُ بَدَاءً وَلَا تَنَاقُضًا لِعَدَمِ تَعَرُّضِ النَّاسِخِ لِلْحُكْمِ الْأَوَّلِ أَصْلًا وَلَا مُسْتَلْزِمًا لِاجْتِمَاعِ الْحُسْنِ وَالْقُبْحِ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا زَعَمُوا بَلْ يَلْزَمُ مِنْهُ اجْتِمَاعُهُمَا فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ فِي حَالَتَيْنِ وَذَلِكَ لَيْسَ بِمُسْتَحِيلٍ إذْ مِنْ شَرْطِهِ اتِّحَادُ الْمَكَانِ وَالزَّمَانِ جَمِيعًا قَوْلُهُ (فَإِنْ قِيلَ) هَذَا سُؤَالٌ يَرِدُ عَلَى قَوْلِهِ وَلَا يَصِيرُ الشَّيْءُ الْوَاحِدُ حَسَنًا وَقَبِيحًا فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ وَتَقْرِيرُهُ أَنَّكُمْ أَنْكَرْتُمْ فِي النَّسْخِ لُزُومَ اجْتِمَاعِ الْحُسْنِ وَالْقُبْحِ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ وَقَدْ وُجِدَ ذَلِكَ فِي قِصَّةِ إبْرَاهِيمَ ﵇ فَإِنَّهُ أُمِرَ بِذَبْحِ الْوَلَدِ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِذَبْحِ الشَّاةِ بِدَلِيلِ أَنَّ ذَبْحَ الْوَلَدِ قَدْ حَرُمَ بَعْدَ ذَلِكَ فَصَارَ الذَّبْحُ مَنْهِيًّا عَنْهُ مَعَ قِيَامِ الْأَمْرِ حَتَّى وَجَبَ ذَبْحُ الشَّاةِ فِدَاءً عَنْهُ وَلَا شَكَّ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ ذَبْحِ الْوَلَدِ الَّذِي بِهِ ثَبَتَ الِانْتِسَاخُ كَانَ دَلِيلًا عَلَى قُبْحِهِ وَقِيَامُ الْأَمْرِ بِالذَّبْحِ دَلِيلٌ عَلَى حُسْنِهِ وَفِيهِ اجْتِمَاعُ الْحُسْنِ وَالْقُبْحِ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فَأَجَابَ عَنْهُ وَقَالَ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْحُكْمَ الَّذِي كَانَ ثَابِتًا انْتَسَخَ بِذَبْحِ الشَّاةِ وَكَيْفَ يُقَالُ ذَلِكَ وَقَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى مُحَقِّقًا رُؤْيَاهُ بِقَوْلِهِ ﷻ ﴿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ [الصافات: ١٠٥] .

أَيْ حَقَقْت مَا أُمِرَتْ بِهِ بَلْ نَقُولُ الْمَحِلُّ الَّذِي أُضِيفَ إلَيْهِ الذَّبْحُ وَهُوَ الْوَلَدُ لَمْ يُحِلَّهُ الْحُكْمُ عَلَى طَرِيقِ الْفِدَاءِ كَمَا نَصَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات: ١٠٧] عَلَى مَعْنَى أَنَّ هَذَا الذِّبْحَ تَقَدَّمَ عَلَى الْوَلَدِ فِي قَبُولِ الذَّبْحِ الْمُضَافِ إلَى الْوَلَدِ إذْ الْفِدَاءُ فِي اللُّغَةِ اسْمٌ لِمَا يَقُومُ مَقَامَ الشَّيْءِ فِي قَبُولِ الْمَكْرُوهِ الْمُتَوَجَّهِ عَلَيْهِ يُقَالُ: فَدَيْتُك نَفْسِي أَيْ قَبِلْت مَا تَوَجَّهَ عَلَيْك مِنْ الْمَكْرُوهِ وَكَذَلِكَ مَنْ رَمَى سَهْمًا إلَى غَيْرِهِ فَتَقَدَّمَ عَلَى الْمُرْمَى إلَيْهِ آخَرُ وَقَبِلَ ذَلِكَ السَّهْمَ يُقَالُ فَدَاهُ بِنَفْسِهِ مَعَ بَقَاءِ خُرُوجِ السَّهْمِ مِنْ الرَّامِي إلَى الْمَحِلِّ الَّذِي قَصَدَهُ وَلَمَّا سُمِّيَتْ الشَّاةُ فِدَاءً عُلِمَ أَنَّ الذَّبْحَ الْمُضَافَ إلَى الْوَلَدِ أُقِيمَ فِي الشَّاةِ وَصَارَتْ الشَّاةُ قَائِمَةً مَقَامَ الْوَلَدِ فِي قَبُولِ الذَّبْحِ مَعَ بَقَاءِ الْأَمْرِ مُضَافًا إلَى الْوَلَدِ فَيَصِيرُ مَحِلُّ إضَافَةِ السَّبَبِ الْوَلَدَ، وَمَحِلُّ قَبُولِ الْحُكْمِ الشَّاةَ وَلِهَذَا قَالَ ﵇ «أَنَا ابْنُ الذَّبِيحَيْنِ» وَمَا ذُبِحَا حَقِيقَةً بَلْ فُدِيَا بِالْقُرْبَانِ وَلَكِنْ لَمَّا كَانَ الْقُرْبَانُ قَائِمًا مَقَامَ الْوَلَدِ صَارَ الْوَلَدُ بِذَبْحِهِ مَذْبُوحًا حُكْمًا وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 3، ص 167 (SanadKitab #9062, hlm. urut 886)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.