Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 3, halaman 192

  1. [باب البيان]
  2. [أوجه البيان]
  3. [باب بيان التبديل]
  4. [باب تفصيل المنسوخ]
  5. [أنواع المنسوخ]

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إنَّهُ تَخْصِيصٌ وَلَيْسَ بِنَسْخٍ وَذَلِكَ زِيَادَةُ النَّفْيِ عَلَى الْجَلْدِ وَزِيَادَةُ قَيْدِ الْإِيمَانِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَالظِّهَارِ قَالَ لِأَنَّ الرَّقَبَةَ عَامَّةٌ فِي الْكَافِرَةِ وَالْمُؤْمِنَةِ فَاسْتَقَامَ فِيهَا الْخُصُوصُ وَإِنَّمَا النَّسْخُ تَبْدِيلٌ وَفِي قَيْدِ الْإِيمَانِ تَقْرِيرٌ لَا تَبْدِيلٌ، وَكَذَلِكَ فِي شَرْطِ النَّفْيِ تَقْرِيرٌ لِلْجَلْدِ لَا تَبْدِيلٌ فَلَمْ يَكُنْ نَسْخًا وَلَيْسَ الشَّرْطُ أَنْ يَكُونَ الزِّيَادَةُ تَخْصِيصًا لَا مَحَالَةَ بَلْ لَيْسَ نَسْخًا بِكُلِّ حَالٍ، وَلَنَا أَنَّ النَّسْخَ بَيَانُ مُدَّةِ الْحُكْمِ وَابْتِدَاءُ حُكْمٍ آخَرَ، وَالنَّصُّ الْمُطْلَقُ يُوجِبُ الْعَمَلَ بِإِطْلَاقِهِ، فَإِذَا صَارَ مُقَيَّدًا صَارَ شَيْئًا آخَرَ لِأَنَّ التَّقْيِيدَ وَالْإِطْلَاقَ ضِدَّانِ لَا يَجْتَمِعَانِ، وَإِذَا كَانَ هَذَا غَيْرَ الْأَوَّلِ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ الْقَوْلِ بِانْتِهَاءِ الْأَوَّلِ وَابْتِدَاءِ الثَّانِي

ــ

[كشف الأسرار]

كَانَ بَيَانًا صُورَةً وَهُوَ مُخْتَارُ الشَّيْخِ فِي الْكِتَابِ.

وَقَالَ أَكْثَرُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ: إنَّهَا لَا يَكُونُ نَسْخًا وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو عَلِيٍّ الْجُبَّائِيُّ وَأَبُو هَاشِمٍ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْمُتَكَلِّمِينَ وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الزِّيَادَةَ إنْ غَيَّرَتْ الْمَزِيدَ عَلَيْهِ تَغْيِيرًا شَرْعِيًّا بِحَيْثُ لَوْ فَعَلَهُ كَمَا قَدْ كَانَ يَفْعَلُهُ قَبْلَ الزِّيَادَةِ يَجِبُ اسْتِئْنَافُهُ كَانَ نَسْخًا كَزِيَادَةِ رَكْعَةٍ عَلَى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَا يَكُونُ نَسْخًا كَزِيَادَةِ التَّغْرِيبِ فِي حَدِّ الزَّانِي وَزِيَادَةِ عِشْرِينَ عَلَى الثَّمَانِينَ فِي حَدِّ الْقَاذِفِ لَوْ فَرَضْنَا وُرُودَ الشَّرْعِ بِهَا وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْغَزَالِيُّ وَعَبْدُ الْجَبَّارِ الْهَمْدَانِيُّ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ وَنُقِلَ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ الْكَرْخِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيِّ أَنَّ الزِّيَادَةَ إنْ كَانَتْ مُغَيِّرَةً حُكْمَ الْمَزِيدِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ كَانَتْ نَسْخًا كَزِيَادَةِ التَّغْرِيبِ عَلَى الْجَلْدِ إذَا وَرَدَتْ مُتَأَخِّرَةً وَكَزِيَادَةِ عِشْرِينَ عَلَى حَدِّ الْقَاذِفِ فَإِنَّهَا تُوجِبُ تَغَيُّرَ الْحُكْمِ الْأَوَّلِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ مِنْ الْكُلِّ إلَى الْبَعْضِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُغَيِّرَةً لَا يَكُونُ نَسْخًا كَزِيَادَةِ وُجُوبِ سَتْرِ الرُّكْبَةِ بَعْدَ وُجُوبِ سَتْرِ الْفَخِذِ فَإِنَّهَا لَا تَكُونُ نَسْخًا لِوُجُوبِ سَتْرِ كُلِّ الْفَخِذِ لِأَنَّ سَتْرَ الْفَخِذِ لَا يُتَصَوَّرُ بِدُونِ سَتْرِ بَعْضِ الرُّكْبَةِ فَلَا تَكُونُ الزِّيَادَةُ مُغَيِّرَةً لِلْحُكْمِ الْأَوَّلِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ بَلْ تَكُونُ مُقَرِّرَةً لَهُ، وَمُخْتَارُ بَعْضِ الْأُصُولِيِّينَ أَنَّ الزِّيَادَةَ إنْ رَفَعَتْ حُكْمًا شَرْعِيًّا بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ مُتَأَخِّرٍ فَهِيَ نَسْخٌ لِوُجُودِ حَقِيقَةِ النَّسْخِ عَلَى مَا مَرَّ فِي بَيَانِ حَدِّهِ وَمَا خَالَفَهُ بِأَنْ لَا يَكُونَ الْحُكْمُ الْمَرْفُوعُ شَرْعِيًّا أَوْ لَا تَكُونَ الزِّيَادَةُ مُتَأَخِّرَةً عَنْهُ أَوْ لَا يَكُونَ إثْبَاتُهَا بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ لَيْسَ بِنَسْخٍ لِأَنَّ النَّسْخَ لَا يَتَحَقَّقُ بِدُونِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ فَيَنْتَفِي بِانْتِفَاءِ كُلٍّ مِنْهَا.

تَمَسَّكَ مَنْ قَالَ بِأَنَّ الزِّيَادَةَ لَيْسَتْ بِنَسْخٍ أَصْلًا بِوُجُوهٍ مِنْ الْكَلَامِ أَحَدُهَا أَنَّهُمْ بَنَوْا عَلَى أَصْلِهِمْ أَنَّ الْمُطْلَقَ مِنْ أَنْوَاعِ الْعَامِّ عِنْدَهُمْ وَأَنَّ الْعَامَّ لَا يُوجِبُ الْعِلْمَ قَطْعًا بَلْ يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْبَعْضُ وَبِالْمُطْلَقِ الْمُقَيَّدُ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ ظَهَرَ بِوُرُودِ الزِّيَادَةِ الْمُقَيِّدَةِ لِلْمُطْلَقِ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الْعَامِّ الْبَعْضُ وَمِنْ الْمُطْلَقِ الْمُقَيَّدُ فَيَكُونُ تَخْصِيصًا وَبَيَانًا لَا نَسْخًا، وَذَلِكَ مِثْلُ الرَّقَبَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَالظِّهَارِ فَإِنَّهَا اسْمٌ عَامٌّ يَتَنَاوَلُ الْمُؤْمِنَةَ وَالْكَافِرَةَ وَالزَّمِنَةَ وَغَيْرَهَا فَإِخْرَاجُ الْكَافِرَةِ مِنْهَا بِزِيَادَةِ قَيْدِ الْإِيمَانِ يَكُونُ تَخْصِيصًا لَا نَسْخًا، كَإِخْرَاجِ الزَّمِنَةِ وَالْعَمْيَاءِ مِنْهَا وَكَإِخْرَاجِ أَصْلِ الذِّمَّةِ مِنْ لَفْظِ الْمُشْرِكِينَ.

وَالثَّانِي: أَنَّ حَقِيقَةَ النَّسْخِ لَمْ تُوجَدْ فِي الزِّيَادَةِ لِأَنَّ حَقِيقَتَهُ تَبْدِيلٌ وَرَفْعٌ لِلْحُكْمِ الْمَشْرُوعِ، وَالزِّيَادَةُ تَقْرِيرٌ لِلْحُكْمِ الْمَشْرُوعِ وَضَمُّ حُكْمٍ آخَرَ إلَيْهِ وَالتَّقْرِيرُ ضِدُّ الرَّفْعِ فَلَا يَكُونُ نَسْخًا أَلَا تَرَى أَنَّ إلْحَاقَ صِفَةِ الْإِيمَانِ بِالرَّقَبَةِ لَا يُخْرِجُهَا مِنْ أَنْ تَكُونَ مُسْتَحِقَّةً لِلْإِعْتَاقِ فِي الْكَفَّارَةِ وَإِلْحَاقُ النَّفْيِ بِالْجَلْدِ لَا يُخْرِجُ الْجَلْدَ مِنْ أَنْ يَكُونَ وَاجِبًا بَلْ هُوَ وَاجِبٌ بَعْدَهُ كَمَا كَانَ قَبْلَهُ فَيَكُونُ وُجُوبُ التَّغْرِيبِ ضَمَّ حُكْمٍ إلَى حُكْمٍ وَذَلِكَ لَيْسَ بِنَسْخٍ كَوُجُوبِ عِبَادَةٍ بَعْدَ عِبَادَةٍ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ ادَّعَى عَلَى آخَرَ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ وَشَهِدَ لَهُ شَاهِدَانِ بِأَلْفٍ وَآخَرَانِ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ حَتَّى قُضِيَ لَهُ بِالْمَالِ كُلِّهِ كَانَ مِقْدَارُ الْأَلْفِ مَقْضِيًّا بِهِ بِشَهَادَتِهِمْ جَمِيعًا وَإِلْحَاقُ الزِّيَادَةِ بِالْأَلْفِ بِشَهَادَةِ الْآخَرِ يُوجِبُ تَقْرِيرَ الْأَصْلِ فِي كَوْنِهِ مَشْهُودًا بِهِ لَا رَفْعَهُ فَتَبَيَّنَ بِهَذَا أَنَّ الزِّيَادَةَ لَا تَتَعَرَّضُ لِأَصْلِ الْحُكْمِ الْمَشْرُوعِ فَيَكُونُ فِيهَا مَعْنَى النَّسْخِ بِوَجْهٍ يُوَضِّحُهُ أَنَّ النَّسْخَ إنَّمَا يَثْبُتُ بِدَلِيلٍ مُتَأَخِّرٍ مُنَافٍ لِلْأَوَّلِ بِحَيْثُ لَوْ وَرَدَا مَعًا لَا يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا لِتَنَافِيهِمَا وَهَاهُنَا

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 3، ص 192 (SanadKitab #9062, hlm. urut 911)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.