Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 3, halaman 251

  1. [باب الإجماع]
  2. [باب حكم الإجماع ومحله]

بَابُ حُكْمِ الْإِجْمَاعِ) قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ﵁ حُكْمُهُ فِي الْأَصْلِ أَنْ يَثْبُتَ الْمُرَادُ بِهِ حُكْمًا شَرْعِيًّا عَلَى سَبِيلِ الْيَقِينِ

ــ

[كشف الأسرار]

الْمُجْتَهِدِينَ فِي الشَّرْعِيَّاتِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْعَمَلُ بِاجْتِهَادِهِ وَلَكِنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الِاعْتِقَادُ بِحَقِّيَّةِ قَوْلِهِ إلَّا مِنْ حَيْثُ الظَّاهِرُ وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ الِاعْتِقَادُ عَلَى الْإِبْهَامِ أَنَّ مَا أَرَادَ اللَّهُ مِمَّا اخْتَلَفَا فِيهِ حَقٌّ، وَإِذَا لَمْ يَعْتَقِدْ حَقِّيَّةَ مَذْهَبِهِ بِطَرِيقِ الْقَطْعِ لَا يَكُونُ ضَلَالًا وَلَا يَكُونُ تَخْطِئَتُهُ تَضْلِيلًا لِلْحَالِ أَيْ مُقْتَصِرًا عَلَى الْحَالِ وَذَلِكَ أَيْ اخْتِلَافُ الصَّحَابَةِ وَحُدُوثُ الْإِجْمَاعِ بَعْدَهُ نَظِيرُ اخْتِلَافِهِمْ بِالرَّأْيِ وَرَدُّ الرَّسُولِ ﵇ قَوْلَ الْبَعْضِ وَكَصَلَاةِ أَهْلِ قُبَاءَ؛ فَإِنَّهُمْ صَلَّوْا إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ بَعْدَمَا نَزَلَتْ فَرْضِيَّةُ التَّوَجُّهِ إلَى الْكَعْبَةِ حَتَّى أُخْبِرُوا بِأَنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ إلَى الْكَعْبَةِ، ثُمَّ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُمْ ضَلَالًا وَإِنْ ظَهْر خَطَؤُهُ بِيَقِينٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ الْعِلْمِ بِالنَّصِّ النَّاسِخِ، فَكَذَا هَذَا وَقُبَاءُ بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ مِنْ قُرَى الْمَدِينَةِ يُنَوَّنُ وَلَا يُنَوَّنُ.

، وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ ﵀ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ بِإِبَاحَةِ الْمُتْعَةِ، ثُمَّ رَجَعَ إلَى قَوْلِ الصَّحَابَةِ وَثَبَتَ الْإِجْمَاعُ بِرُجُوعِهِ لَا مَحَالَةَ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مُوجِبًا تَضْلِيلَهُ فِيمَا كَانَ يُفْتِي بِهِ قَبْلَ الرُّجُوعِ، فَكَذَا مَا نَحْنُ فِيهِ قَوْلُهُ (وَإِنَّمَا أَسْقَطَ مُحَمَّدٌ بِالشُّبْهَةِ) أَيْ بِالشُّبْهَةِ الْمُتَمَكِّنَةِ فِي هَذَا الْإِجْمَاعِ؛ فَإِنَّ عَلَى قَوْلِ مَنْ لَمْ يَجْعَلْهُ إجْمَاعًا يَكُونُ الِاخْتِلَافُ الْأَوَّلُ بَاقِيًا فَيُورِثُ الِاخْتِلَافُ فِيهِ شُبْهَةَ بَقَاءِ الِاخْتِلَافِ الْأَوَّلِ وَالْحَدُّ يَسْقُطُ بِأَدْنَى شُبْهَةٍ.

، أَلَا تَرَى أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ ﵀ نَفَّذَ قَضَاءَ الْقَاضِي بِبَيْعِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ لِهَذِهِ الشُّبْهَةِ فَلَأَنْ يَسْقُطَ الْحَدُّ لِهَذِهِ الشُّبْهَةِ كَانَ أَوْلَى.

قَوْلُهُ (وَمِنْ شَرْطِهِ) أَيْ مِنْ شَرْطِ الْإِجْمَاعِ كَذَا إنَّمَا أَعَادَ ذِكْرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَعْدَمَا ذَكَرَهَا مَرَّةً؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَهَا هُنَاكَ بِطَرِيقِ الِاسْتِطْرَادِ وَهَاهُنَا ذَكَرَهَا قَصْدًا وَلِيُبَيِّنَ أَنَّ فِيهَا اخْتِلَافًا لِبَعْضِ مَشَايِخِنَا وَلِيُبَيِّنَ اخْتِيَارَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.

[بَابُ حُكْمِ الْإِجْمَاعِ وَمَحِلّه]

(بَابُ حُكْمِ الْإِجْمَاعِ)

حُكْمُ الشَّيْءِ، وَهُوَ الْأَثَرُ الثَّابِتُ إنَّمَا يَتَحَقَّقُ بَعْدَ وُجُودِ رُكْنِهِ مِمَّنْ هُوَ أَهْلُهُ وَبَعْدَ وُجُودِ شَرْطِهِ فَلِذَلِكَ أَخَّرَهُ عَنْهُمَا حُكْمُ الْإِجْمَاعِ فِي الْأَصْلِ أَيْ أَصْلِ الْإِجْمَاعِ، وَهُوَ أَنْ يَتَحَقَّقَ بِجَمِيعِ شَرَائِطِهِ أَنْ يَثْبُتَ الْمُرَادُ بِهِ عَلَى سَبِيلِ الْيَقِينِ يَعْنِي الْأَصْلُ فِي الْإِجْمَاعِ أَنْ يَكُونَ مُوجِبًا لِلْحُكْمِ قَطْعًا كَالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ الْيَقِينُ بِهِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ فَذَلِكَ بِسَبَبِ الْعَوَارِضِ كَمَا فِي الْآيَةِ الْمُؤَوَّلَةِ وَخَبَرِ الْوَاحِدِ، وَقَوْلُهُ حُكْمًا شَرْعِيًّا مُنْتَصِبٌ عَلَى الْحَالِ مِنْ الْمُرَادِ وَيَصِحُّ لِلْحَالِ لِاتِّصَافِهِ بِصِفَةٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى قُرْآنًا فِي قَوْلِهِ عَزَّ اسْمُهُ ﴿كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [فصلت: ٣] ، وَقَدْ مَرَّ بَيَانُهُ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ وَإِنَّمَا قُيِّدَ بِقَوْلِهِ حُكْمًا شَرْعِيًّا أَيْ أَمْرًا دِينِيًّا إشَارَةً إلَى أَنَّ مَحَلَّ الْإِجْمَاعِ الْأُمُورُ الدِّينِيَّةُ لَا غَيْرَ وَاعْلَمْ أَنَّ الْإِجْمَاعَ لَا يَكُونُ حُجَّةً فِيمَا يَتَوَقَّفُ صِحَّةُ الْإِجْمَاعِ عَلَيْهِ كَوُجُودِ الْبَارِي ﷻ وَصِحَّةِ الرِّسَالَةِ لِاسْتِلْزَامِهِ الدَّوْرَ لِتَوَقُّفِ صِحَّةِ الْإِجْمَاعِ عَلَى النُّصُوصِ الْمُتَوَقِّفَةِ عَلَى وُجُودِ الرَّبِّ ﷿ وَصِحَّةِ النُّبُوَّةِ فَلَوْ تَوَقَّفَا عَلَيْهِ لَزِمَ الدَّوْرُ.

وَأَمَّا مَا لَا يَتَوَقَّفُ صِحَّةُ الْإِجْمَاعِ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ أَمْرًا دِينِيًّا يَكُونُ الْإِجْمَاعُ حُجَّةً اتِّفَاقًا سَوَاءٌ كَانَ مِنْ الْفُرُوعِ الشَّرْعِيَّةِ كَوُجُوبِ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَأَحْكَامِ الدِّمَاءِ وَالْفُرُوعِ أَوْ مِنْ الْأَحْكَامِ الْعَقْلِيَّةِ كَرُؤْيَةِ الْبَارِي لَا فِي جِهَةٍ وَنَفْيِ الشَّرِيكِ وَغُفْرَانِ الْمُذْنِبِينَ وَإِنْ كَانَ أَمْرًا دُنْيَوِيًّا كَتَجْهِيزِ الْجُيُوشِ وَتَدْبِيرِ الْحُرُوبِ وَالْعِمَارَةِ وَالزِّرَاعَةِ وَغَيْرِهَا فَقَدْ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 3، ص 251 (SanadKitab #9062, hlm. urut 970)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.