الطّيّب﴾ ، وقال ـ تعالى ـ: ﴿تعرج الملائكة والرّوح إليه﴾ ، وقال: ﴿هل ينظرون إلَّا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة﴾ ، وقال ـ تعالى ـ: ﴿وجاء ربّك والملك صفًّا صفًّا﴾ ، وقال ـ تعالى ـ: ﴿تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك﴾ ، وقال: ﴿واصطنعتُك لنفسي﴾ ، ﴿ولتصنع على عيني﴾ ، ﴿يوم يكشف عن ساق﴾ ، ﴿بل عجبت ويسخرون﴾ ، ﴿الله يستهزئ بهم﴾ ، ﴿بل يداه مبسوطتان﴾ ، ﴿لما خلقتُ بيديّ﴾ ، وغير ذلك من آيات الصّفات؛ فهل كلّ ذلك قاله الله ـ تعالى ـ أو ابن تيميّة؟! فإن كان الله ـ تعالى ـ هو الذي قاله؛ فأيّ لوم يلحق ابن تيميّة؟!
وأمّا قوله: «كان يقول ذلك على المنابر» .
فجوابه: إذا كان يقوله على الوجه الذي ذكرنا؛ فلا لوم عليه؛ فإنّه مأمور بتعليم العامّة دينهم ـ سيّما التّوحيد ـ، وإن كان يقوله على الوجه الذي ذكره ابن بطوطة في «رحلته» لما دخل دمشق؛ فهو كذب