ويستغيثونه به، ثم نوحًا ثم إبراهيم ثم موسى ثم عيسى ثم محمّدا ﷺ.
قلتُ: أهل المحشر إنّما يأتون هؤلاء الأنبياء يطلبون منهم أن يشفعوا لهم إلى الله ـ سبحانه ـ ويدعوا لهم بفصل الحساب والإراحة من ذلك الموقف. وهذا جائز؛ فإنّه مَن طلب الشّفاعة والدُّعاء المأذون فيهما؛ وقد كان الصّحابة يطلبون من رسول الله ﷺ في حياته أن يدعو لهم؛ كما في الحديث: «يا رسول الله؛ ادعُ الله أن يجعلني منهم» ـ لمّا أخبرهم بأنّه يدخل الجنّة سبعون ألف ـ، وحديث: «سبقك بها عكّاشة» ، وقول أم سليم: «يا رسول الله؛ [خادمك أنس، ادعُ الله له» ، وقول المرأة التي كانت تُصره: «يا رسول الله؛] ادعُ الله لي» ، [وآخر الأمر] سألته الدُّعاء بأن لا تنكشف عند الصّرع؛ فدعا لها. ومنه: إرشاده ﷺ لجماعة من الصّحابة بأن يطلبوا الدُّعاء من أويس القرنيّ