في كتاب «السُّنّة» ، بإسناده إلى حنبل قال: قيل لأبي عبد الله: ما معنى قوله ـ تعالى ـ: ﴿ما يكون من نجوى ثلاثة إلَّا هو رابعهم﴾ ، وقوله ـ تعالى ـ: ﴿وهو معكم﴾ ؟ قال: «علمه محيط بالكلّ، وربّنا على العرش بلا حدّ ولا صفة، ﴿وسع كرسيّه السّموات والأرض﴾ » .
وقال أبو طالب: سألتُ أحمد بن حنبل عن رجل قال: إنّ الله معنا، وتلا قوله ـ تعالى ـ: ﴿ما يكون من نجوى ثلاثة إلَّا هو رابعهم﴾ ؟ قال: «يأخذون بآخر الآية ويدعون أوّلها! هلّا قرأت عليه: ﴿ألم تر أنّ الله يعلم ما في السّموات﴾ الآية؟ بالعلم معهم، وقال في (ق) : ﴿ونعلم ما نوسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد﴾ » .
وقال المروزيّ: قلتُ لأبي عبد الله: إنّ رجلًا قال: أقول كما قال الله ـ تعالى ـ: ﴿ما يكون من نجوى ثلاثة إلَّا هو رابعهم﴾ ، أقول هذا ولا أجاوزه إلى غيره؟ فقال أبو عبد الله: «هذا كلام الجهميّة» . فقلتُ له: كيف تقول في: ﴿ما يكون من نجوى ثلاثة إلَّا هو رابعهم ولا خمسة إلَّا هو سادسهم﴾ ؟ قال: «علمه في كلّ مكان وعلمه معهم» . قال: «أوّل