والجبريّة والأزارقة والمعتزلة ... وإلى غير ذلك من الفرق. وأخذت كل فرقة تؤيد ما ذهبت إليه بما أدَّاه إليها عقلها؛ لأنَّ العقول تتفاوت في الدرجات والمراتب، وكل فرقة تزعم أن العقل يشهد بما ذهبت إليه وتطعن في مخالفيها، حتى كفَّر بعضها بعضًا، ولعن بعضهم بعضًا، وخطَّأ وضلَّل بعضها بعضًا. وتباينهم في العقائد والآراء معلوم لمن رجع إلى كتب المقالات والنِّحَل؛ مثل: كتاب «الفَرْق بين الفِرَق» للجرجاني، وكتاب «الفِصَل في المِلَلِ والأهواءِ والنِّحَلِ» للإمام ابن حزم، وكتاب «المِلَل والنِّحَل» للشهرستاني؛ فإذا رجع الناظر إلى هذه الكتب يجد بها من العقائد والأقوال ما يضحك الثكلى والصبيان؛ فبعضهم يقول: إنَّ هذا القرآن الذي نتلوه بألسنتنا ونكتبه في مصاحفنا مخلوق! وبعضهم يقول: بل هو عبارة عن كلام الله. وبعضهم يقول: تسميته بكلام الله مجاز لا حقيقة، والتوراة والإنجيل
Kitab: Al-Kasyful Mubdi · Pengarang: محمد بن حسين الفقيه
Baca halaman 96
Rujukan halaman ini: الكشف المبدي، ص 96 (SanadKitab #9063, hlm. urut 63)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.