إذ لا يشك أحد أن عادًا لم تهلك بالريح العاتية رجالهم دون نسائهم.
وتشبيههم صرعى بأعجاز النخل حجة في تشبيه الروحانيين بغيرهم.
وأن هذا التشبية لا يجوز أن يكون حجة - في القياس، وقد بيناه في غير
موضع.
* * *
قوله: (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (١١) .
أي حملنا من أنتم من نسلهم، ومن كانوا آباءكم، لأن الجارية - وهي السفينة - لم يحُمل فيها محمد، ﷺ، وأصحابه الموجودون عند نزول الآية، وقد حقق ذلك.
* * *
قوله: (لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً)
كما قال: (وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (٤١) ، فجعل بعضهم من بعض، الآباء من الأبناء، والأبناء من الآباء، وكل ذلك على سعة اللسان.