" شراك من نار، وشراكان من نار".
فأخبر ﷺ أن قتل مِدْعم، وإن كان ظاهره شهادة
فباطنها غيرها، للغلول الذي تقدّمه، فلم يصر من أجلة في جملة
الشهداء. والأخبار في هذا المعنى كثيرة.
* * *
قوله: (قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤) .
دليل على توكيد حرمة المسكين، حين قرن تضييعه بترك الصلاة، وخوض
الخائضين، وتكذيب بيوم الدين، وكما قال ﵎، في
سورة الحاقة -: (إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (٣٤) .
وكقوله: (أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (١) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (٢) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (٣) .
فقد أكده - سبحانه - هذا التأكيد، والناس في غفلة عنه، فقصارهم