واختلف عن مجاهد: فقال مرة بالقولين جميعاً، وقال مرة: أيامها كلها، ويروى مثل ذلك عن سفيان، وبالقول الأول أخذ أبو حنيفة، ويروى مثله عن ابن الزبير.
فصل:
ويسأل عن قوله تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ ، بم ارتفع؟
وفيه ثلاثة أجوبة:
أحدها: أنه معطوف على (براءة) ، وهو قول الفراء والزجاج.
والجواب الثاني: أنه مبتدأ والخبر محذوف، أي: عليكم أذان من الله، وفيه معنى الأمر، وهذا قول علي بن عيسى.
والثالث: أنه مبتدأ والخبر في قوله: ﴿أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ، على حذف الباء، كأنه قال: بأن الله.
وعلى الوجهين الأولين يكون موضع (أن) نصباً على أنه مفعول له.
وقرأت القراء ﴿وَرَسُولُهُ﴾ بالرفع، وقرأ عيسى بن عمر ﴿وَرَسُولَهُ﴾ . بالنصب، وقرأ بعض أهل البدو ﴿وَرَسُولِهِ﴾ بالجر.
فأما الرفع فمن وجهين: