وفي حرف عبد الله "وَيْلٌ للهُمَزَةٍ اللُمَزَةٍ" فعلى هذا الوجه يكون نعتاً.
والويل: القبوح، كذا قال الأصمعي، وقال المفسرون: هو وادٍ في جهنم.
وقرئ ﴿جَمَعَ مَالًا﴾ و ﴿جَمَعَ﴾ ، والتشديد للمبالغة. قرأ الحسن ﴿لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ﴾ أي: الجامع والمال، وروى: ﴿لَيُنْبَذَنَّ﴾ يعني: الجامع والمال والعدد؛ لأنه قد قرئ ﴿جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ﴾ .
* * *
قوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (٥) نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ﴾ [الهمزة: ٥-٦] .
الحطمة: الحاطمة، قال الراجز:
قد لفها الليل بسواق حطم
ويقال: رجل حطم، أي: أكول، وأصول الحطم: الكسر.
وارتفع ﴿نَارُ اللَّهِ﴾ بإضمار مبتدأ تقديره: هي نار سورة الله.
﴿ومن سورة الفيل﴾
* * *
قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ [الفيل: ١] .
﴿تَرَ﴾ هاهنا بمعنى: تعلم، وليس من رؤيو العين؛ لأن النبي ﷺ ما رأى أصحاب الفيل، وفي ذلك العام ولد النبي ﷺ/ وأصحاب الفيل: الحبشة الذين قصدوا الكعبة ليهدموها، وزعيمهم (أبرهة الأشرم) .