وَكَانَ شُرَيْحٌ ¬ (¬١) يَأْخُذُ عَلَى الْقَضَاءِ أَجْرًا. وَقَالَتْ عَائِشَةُ ¬ (¬٢): يَأْكُلُ الْوَصِيُّ بِقَدْرِ عُمَالَتِهِ ¬ (¬٣)، وَأَكَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ¬ (¬٤).
٧١٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (¬٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (¬٦)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ ابْنُ أُخْتِ نَمِرٍ ¬ (¬٧):
===
بيت المال لمن يقوم بمصالح المسلمين، "ع" (١٦/ ٤١٤). قوله: "كان شريح … " إلخ، هذا التعليق ضعيف وهو يرد على من قال: التعليق المجزوم به عند البخاري صحيح، "ك" (٢٤/ ٢١٠). وإلى جواز أخذ القاضي الأجرةَ على الحكم ذهب الجمهور من أهل العلم من الصحابة وغيرهم، وكرهه طائفة كراهة تنزيهية، منهم: مسروق، ورخص فيه الشافعي وأكثر أهل العلم. وقال صاحب "الهداية" من الحنفية: وإذا كان القاضي فقيرًا فالأفضل بل الواجب أخذ كفايته، وإن كان غنيًا فالأفضل الامتناع عن أخذ الرزق من بيت المال، وقيل: الأخذ هو الأصح صيانة للقضاء عن الهوان، وعن الإمام أحمد: لا يعجبني، وإن كان فبقدر عمله مثل ولي اليتيم، "قس" (١٥/ ١٣٩).
¬ (¬١) ابن الحارث بن قيس النخعي الكوفي قاضي الكوفة، ولَّاه عمر ﵁، ثم قضى لمن بعده بالكوفة دهرًا طويلًا، "ف" (١٣/ ١٥٠)، "ع" (١٦/ ٤١٤).
¬ (¬٢) [وصله ابن أبي شيبة (رقم: ١٤٢٧)].
¬ (¬٣) بالضم وخفة الميم، وقيل: هو من المثلثات وهي أجر العمل، "ك" (٢٤/ ٤٢٠).
¬ (¬٤) أي: في أيام خلافتهما.
¬ (¬٥) أي: الحكم بن نافع.
¬ (¬٦) ابن أبي حمزة.
¬ (¬٧) بفتح النون وكسر الميم، الصحابي المشهور.