وَذَلِكَ الْغَدَ ¬ (¬١) مِنْ يَوْمٍ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ، فَتَشَهَّدَ وَ ¬ (¬٢) أَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ ¬ (¬٣) لَا يَتَكَلَّم، قَالَ: كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَدْبُرَنَا ¬ (¬٤) - يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ آخِرَهُمْ - فَإِنْ يَكُ مُحَمَّدٌ ¬ (¬٥) ﷺ قَدْ مَاتَ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ بَينَ أَظْهُرِكُمْ نُورًا ¬ (¬٦) تَهْتَدُونَ بِهِ، هَدَى اللَّهُ ¬ (¬٧) مُحَمَّدًا ﷺ. وإنَّ أَبَا بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَثَانِي اثْنَيْنِ، وَإِنَّهُ أَوْلَى الْمُسْلِمِينَ بِأمُورِكُمْ، فَقُومُوا فَبَايِعُوه، وَكَانَتْ طَائِفَة مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ الْعَامَّةِ عَلَى الْمِنْبَرِ ¬ (¬٨).
قَالَ الزُّهْرِيُّ ¬ (¬٩) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لأَبِي بَكْرٍ
"قَدْ جَعَلَ" في نـ: "جَعَلَ". "تَهْتَدُونَ بِهِ هَدَى اللَّهُ" في نـ: "تَهْتَدُونَ بِهِ بِمَا هَدَى اللَّهُ"، وفي نـ: "تَهْتَدُونَ بِهُدَى اللهِ". "وَثَانِي" سقطت الواو في نـ. "وَإِنَّهُ" في نـ: "فَإِنَّهٌ".
===
¬(¬١) منصوب على الظرفية أي: إتيانه بالخطبة في الغد "من يوم توفي".
¬ (¬٢) حالية.
¬ (¬٣) أي: ساكت.
¬ (¬٤) بضم الموحدة أي: يموت بعدنا ويخلفنا، يقال: دبرني فلان خلفني، "ك" (٢٤/ ٢٤٩).
¬ (¬٥) من كلام عمر ﵁.
¬ (¬٦) يعني قرآنًا.
¬ (¬٧) جملة فعلية، "ك" (٢٤/ ٢٥٠).
¬ (¬٨) أي: في اليوم المذكور، وهو صبيحة اليوم الذي بويع فيه في سقيفة بني ساعدة، "ف" (١٣/ ٢٠٩).
¬ (¬٩) موصول بالإسناد المذكور، "ع" (١٦/ ٤٦٤)، "ف" (١٣/ ٢٠٩).