عَنْ بُرَيْدِ ¬ (¬١) بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ¬ (¬٢) عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَريِّ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عنْ أَشْيَاءَ كَرِهَهَا، فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَليْهِ الْمَسْأَلَةَ غَضِبَ ¬ (¬٣) وَقَالَ: "سَلُونِي". فَقَامَ رَجُلٌ ¬ (¬٤) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَبِي؟ قَالَ: "أَبُوكَ حُذَافَةُ". ثُمَّ قَامَ آخَرُ ¬ (¬٥) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَبِي؟ فَقَالَ: "أَبُوكَ سَالِمٌ مَوْلَى شَيْبَةَ". فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ مَا بِوَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْغَضَبِ قَالَ: إِنَّا نَتُوبُ إِلَى اللهِ. [راجع: ٩٢].
٧٢٩٢ - حَدَّثَنَا مُوسى ¬ (¬٦) قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (¬٧) قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ وَرَّادٍ ¬ (¬٨) كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ: اكْتُبْ إِلَيَّ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فقال: فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ ¬ (¬٩) كُلِّ صَلَاةٍ: "لَا إلهَ إِلَّا الله، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْد، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ،
===
"وبالقرآن إمامًا فاعف عفا الله عنك. فلم يزل به حتى رضي". وفي هذا الحديث مراقبة الصحابة أحوال النبي ﷺ وشدة إشفاقهم إذا غضب، خشية أن يكون لأمر يعم فيعمهم، "ع" (١٦/ ٥١٢ - ٥١٣)، "ف" (١٣/ ٢٧٠).
¬ (¬١) هو ابن عبد الله بن أبي بردة، "ك" (٢٥/ ٤٠).
¬ (¬٢) اسمه عامر أو الحارث.
¬ (¬٣) مرَّ الحديث (برقم: ٩٢) في "كتاب العلم".
¬ (¬٤) اسمه عبد الله بن حذافة، "قس" (١٥/ ٢٨٦).
¬ (¬٥) اسمه سعد بن سالم، "قس" (١٥/ ٢٨٦).
¬ (¬٦) ابن إسماعيل.
¬ (¬٧) اسمه الوضاح اليشكري.
¬ (¬٨) بتشديد الراء مولاه، "ك" (٢٥/ ٤١).
¬ (¬٩) أي: عقيب.