لَمْ يُسْمِعْهُ ¬ (¬١) حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ. [راجع: ٤٣٦٧].
٧٣٠٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (¬٢) قال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال فِي
"لَمْ يُسْمِعْهُ" في نـ: "لا يُسْمِعُه".
===
قال الزمخشري: ولو أريد بأخي السرار المسارّ كان وجهًا، والكاف على هذا في محل نصب على الحال، يعني لأن التقدير: حَدَّثه مثل الشخص المسارّ، قال: وعلى الأول صفة لمصدر محذوف، يعني لأن التقدير حدثه حديثًا مثل المسارة. وقوله: "لا يسمعه … " إلخ، تأكيد لمعنى "كأخي السرار" أي: يخفض صوته يبالغ حتى يحتاج إلى استفهامه عن بعض كلامه، "ف" (١٣/ ٢٨٠).
قال الزمخشري: والضمير في "يسمعه" راجع للكاف إذا جعلت صفة للمصدر، و"لا يسمعه" منصوب المحل بمنزلة الكاف على الوصفية، وإذا جعلت حالًا كان الضمير لها أيضًا إلا أن قدر مضافًا كقولك: يسمع صوته، فحذف الصوت وأقيم الضمير مقامه، ولا يجوز أن يجعل "لا يسمعه" حالًا عن النبي ﷺ؛ لأن المعنى يصير خلفًا ركيكًا، انتهى، "د".
وقال في "الفتح" (١٣/ ٢٨٠): والمقصود من الحديث قوله تعالى في أول السورة: ﴿لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحجرات: ١]، ومنه تظهر مطابقته للجزء الثاني لهذه الترجمة. وقال العيني (١٦/ ٥٢٠): مطابقته للجزء الثاني وهو التنازع في العلم يؤخذ من قوله: "فارتفعت أصواتهما" وكان تنازعهما في تولية اثنين في الإمارة، كل منهما كان يريد تولية خلاف ما يريده الآخر، والتنازع في العلم الاختلاف، "قس" (١٥/ ٢٩٩).
¬ (¬١) أي: لم يُسمع عمر النبيَّ ﷺ صوته حتى يستفهم النبي ﷺ منه، "ع" (١٦/ ٥٢١).
¬ (¬٢) ابن أبي أويس.