فَجَرَتِ السُّنَّةُ ¬ (¬١) فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "انْظُرُوهَا، فَإِنْ جَاءَتْ بهِ أَحْمَرَ قَصِيرًا مِثْلَ وَحَرَةٍ فَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ كَذَبَ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ ¬ (¬٢) أَعْيَنَ ¬ (¬٣) ذَا أَلْيَتَيْنِ فَلَا أَحْسبُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ عَليْهَا". فَحَاءَتْ بِهِ عَلَى الأَمْرِ الْمَكْرُوهِ. [راجَع: ٤٢٣].
٧٣٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قال: حَدَّثَنِي اللَّيْث،
"حَدَّثَنِي اللَّيْثُ" في نـ: "حَدَّثَنَا اللَّيْثُ".
===
¬(¬١) قوله: (فجرت السُّنَّة) أي: صار الحكم بالفراق بينهما شريعة. قوله: "وحرة" بفتح الواو والحاء المهملة والراء، وهي: دويبة حمراء تلزق بالأرض كالوزغة تقع في الطعام فتفسده، وفي "القاموس" (ص: ٤٥٧، و ١٢٠٦): الوحرة محركة: وزغة كسام أبرص، أو ضرب من العظاء لا تطأ شيئًا إلا سمَّته، ووحر، كفرح: أكل ما دَبَّتْ عليه الوحرة، فأثَّر فيه سمها، والطعام: وقعت فيه الوحرة. والعظاية: دويبة كسام أبرص جمعه عظاء، انتهى. قوله: "أسحم" أي: أسود، و"أعين": واسع العين العظيم. قوله: "ذا أليتين" هو على الأصل، وإلا فالاستعمال على حذف التاء منه. فإن قلت: كل الناس ذو أليتين أي: عجزتين؟ قلت: معناه أليتين كبيرتين. قوله: "على الأمر المكروه" أي: الأسحم الأعين؛ لأنه متضمن لثبوت زناها عادة، كذا في "الكرماني" (٢٥/ ٤٩) و"العيني" (١٦/ ٥٢٢). ومطابقته للجزء الأول للترجمة؛ لأن عويمرًا أفحش في السؤال، فلهذا كره النبي ﷺ المسائل وعابها، "ع" (١٦/ ٥٢٢).
¬ (¬٢) أسود.
¬ (¬٣) عظيم العينين.