اتَّئِدُوا ¬ (¬١) أَنْشُدُكُمْ ¬ (¬٢) بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْض، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا نُورَثُ ¬ (¬٣) مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ¬ (¬٤) "يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَفْسَهُ ¬ (¬٥)؟ قَالَ الرَّهْطُ: قَدْ قَالَ ذَلِكَ. فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ. قَالَ عُمَرُ: فَإنِّي مُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الأَمْر ¬ (¬٦)، إِنَّ اللهَ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ ﷺ ¬ (¬٧)
"أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ" في هـ، ذ: "أَنْشُدُكُم اللهَ". "قَالَا: نَعَمْ" زاد في نـ: "قَال ذلك".
===
¬(¬١) من الافتعال، أي: اصبروا وأمهلوا، "ك" (٢٥/ ٥٠)، "ع" (١٦/ ٥٢٤).
¬ (¬٢) أي: أسألكم بالله، "ك" (٢٥/ ٥٠)، "ع" (١٦/ ٥٢٤).
¬ (¬٣) بفتح الراء، "ك" (٢٥/ ٥٠).
¬ (¬٤) بالرفع.
¬ (¬٥) أي: لا يريد به الأمة، وقيل: إنما جمع لأن ذلك حكم عام لكل الأنبياء، "ك" (٢٥/ ٥١)، "ع" (١٦/ ٥٢٤).
¬ (¬٦) قوله: (فإني محدثكم عن هذا الأمر) أي: قصة ما تركه رسول الله ﷺ، وكيفية تصرفه فيه في حياته، وتصرف أبي بكر فيه، ودعوى فاطمة والعباس الإرث ونحوه، "ك" (٢٥/ ٥١).
¬ (¬٧) قوله: (إن الله كان خص رسوله ﷺ) ذكر القاضي في هذا احتمالين، أحدهما: تحليل الغنيمة له ولأمته، والثاني: تخصيصه بالفيء، إما كله وإما بعضه، كما سبق من اختلاف العلماء، قال: وهذا الثاني أظهر لاستشهاد عمر ﵁ بالآية، "نووي" (٦/ ٣٢٣). قوله: " ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ " أي: جعله الله فيئًا له خالصةً وأنعم به عليه خاصةً. " ﴿مِنْهُمْ﴾ "