لِقَوْلِهِ: ﴿بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ [النساء: ١٠٥].
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ¬ (¬١): سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الرُّوحِ، فَسَكَتَ حَتَّى نَزَلَتِ.
٧٣٠٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (¬٢) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ ¬ (¬٣) يَقُولُ: سمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: مَرِضْت، فَجَاءَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُنِي وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمَا مَاشِيَانِ، فَأَتَانِي وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ صَبَّ وَضُوءَهُ عَلَيَّ فَأَفَقْتُ ¬ (¬٤)،
"لِقَوْلِهِ" في سـ: "لِقَوْلِ الله تعالى"، وفي نـ: "لِقَوْلِ الله ﷿". "حَتَّى نَزَلَتِ" في هـ، ذ: "حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَةُ". "أُغْمِيَ" في نـ: "غُمِيَ".
===
بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾، قال المهلب ما معناه: إنما سكت النبي ﷺ في أشياء معضلة ليست لها أصول في الشريعة، فلا بد فيها من اطلاع الوحي وإلا فقد شرع ﷺ لأمته القياس، وعلمهم كيفية الاستنباط فيما لا نص فيه، فذكر حديث التي سألته الحج عن أمها وغيره. وقال الداودي: إن الذي احتج به البخاري للنفي حجة في الإثبات فحينئذ ينقلب حجة عليه؛ لأن المراد بقوله: " ﴿بِمَا أَرَاكَ﴾ " ليس محصورًا في المنصوص، بل فيه إذن في القول بالرأي، ثم ذكر آثارًا تدل على الإذن، وتعقبها ابن التين بأن البخاري لم يرد النفي المطلق، وإنما أراد أته ﷺ ترك الكلام في أشياء، وأجاب بالرأي في أشياء، وقد بوب لكل ذلك بما ورد فيه، هذا مختصر من "ف" (١٣/ ٢٩١).
¬ (¬١) هذا التعليق مضى موصولًا (برقم: ٧٢٩٧)، لكنه بلفظ: "فقام ساعة … " إلخ.
¬ (¬٢) أي: ابن عيينة.
¬ (¬٣) محمد.
¬ (¬٤) أي: عن الإغماء.