لِقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ¬ (¬١)﴾ [المائدة: ٤٥].
وَمَدَحَ ¬ (¬٢) النَّبِيُّ ﷺ صَاحِبَ الْحِكْمَةِ حِينَ يَقْضِي بِهَا ¬ (¬٣) وَيُعَلِّمُهَا، لَا يَتَكَلَّفُ مِنْ قِبَلِهِ، وَمُشَاوَرَةِ الْخُلَفَاءِ ¬ (¬٤) وَسُؤَالِهِمْ أَهْلَ الْعِلْمِ.
"﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ " في سفـ: "الآية". "لَا يَتَكَلَّفُ" في هـ، ذ: "ولَا يَتَكَلَّفُ". "مِنْ قِبَلِهِ" في هـ، ذ: "مِنْ قِيلِهِ"، وفي سفـ: "مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ".
===
في القرآن: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤]، ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة: ٤٥]، ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٤٧]، فهل في تخصيص آية الظلم فائدة؟ قلت: الظلم عام شامل للكفر والفسق؛ لأنه وضع الشيء في غير موضعه وهو يشملهما، "ك" (٢٥/ ٦٠). قوله: "ولا يتكلف من قبله" بكسر القاف وفتح الموحدة أي: من جهته، وفي رواية الكشميهني: "من قيله" بتحتانية ساكنة أي: من كلامه، وفي رواية الثسفي: "من قبل نفسه"، "ع" (١٦/ ٥٣٥)، "ف" (١٣/ ٢٩٩). "الحكمة" العلم الوافي المتقن، و"يقضي بها" إشارة إلى الكمال، و"يعلمها" إشارة إلى التكميل، يعني: الكامل المكمل، "ك" (٢٥/ ٦٠).
¬ (¬١) كذا للأكثر، وللنسفي: " ﴿بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ الآية"، "ف" (١٣/ ٢٩٩).
¬ (¬٢) ويجوز فيه فتح الدال على أنه فعل ماض، ويجوز تسكينها على أنه اسم مجرور عطف على "اجتهاد".
¬ (¬٣) أي: بالحكمة.
¬ (¬٤) وذكر الخلفاء ليس بقيد لأن سائر الحكام في ذلك سواء، "ع" (١٦/ ٥٣٥).