وَيُرَى ¬ (¬١) أَنِّي مَجْنُونٌ، وَمَا بِي مِنْ جُنُونٍ، مَا بِي إِلَّا الْجُوعُ. [أخرجه: ت ٢٣٦٧، تحفة: ١٤٤١٤].
٧٣٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ¬ (¬٢) قال: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ¬ (¬٣)، عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ ¬ (¬٤) قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَشَهِدْتَ الْعِيدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلَا مَنْزِلَتِي ¬ (¬٥) مِنْهُ
"أَنِّي مَجْنُونٌ" في نـ: "أَنا مَجْنُونٌ"، وفي أخرى: "أَنَّه مَجْنُونٌ".
===
¬(¬١) أي: يظن.
¬ (¬٢) بالمثلثة.
¬ (¬٣) الثوري.
¬ (¬٤) بالمهملتين وبالباء الموحدة المكسورة، "ك" (٢٥/ ٦٦).
¬ (¬٥) قوله: (لولا منزلتي) أي: لولا أني كنت عزيزًا عنده لما حضرته؛ لأني كنت صغيرًا جدًّا، "ك" (٢٥/ ٦٦). ومطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "فأتى العلم الذي عند دار كثير بن الصلت"؛ لأن العلم بفتحتين هو المصلى. وفي الترجمة من مشاهد النبي ﷺ مصلاه الذي يصلي فيه صلاة العيد والجنازة، ودار كثير بن الصلت بُنيت بعد العهد النبوي، وإنما عرف بها المصلى لشهرتها، وقال أبو عمر: كثير بن الصلت بن معديكرب الكندي ولد على عهد رسول الله ﷺ، وسماه "كثيرًا" وكان اسمه "قليلًا"، يروي عن أبي بكر وعمر وعثمان وزيد بن ثابت ﵃، وقال الذهبي: الأصح أن الذي سماه كثيرًا عمر ﵁، "ع" (١٦/ ٥٤٢).
وقال ابن بطال (١٠/ ٣٧٠) عن المهلب: شاهد الترجمة: قول ابن عباس: "ولولا مكاني من الصغر ما شهدته"؛ لأن معناه: أن صغير أهل المدينة وكبيرهم ونساءهم وخدمهم ضبطوا العلم معاينة منهم في مواطن العمل من شارعها المبين عن الله تعالى، وليس لغيرهم هذه المنزلة.