وَإِنَّهُ مَتَى مَا يَقُومُ ¬ (¬١) مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ ¬ (¬٢) عُمَرَ. فَقَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ"، فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى مَا يَقُومُ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ؟ فَقَالَ: "إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ"، فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً، فَقَامَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، وَرِجْلَاهُ يَخُطَّانِ فِي الأَرْضِ حَتَّى دَخَلِ الْمَسجِدَ، فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ ¬ (¬٣) ذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَأَخَّر، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ ¬ (¬٤) رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ حتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ،
"مَتَى مَا يَقُومُ " في سـ، حـ: "مَتى يَقُومُ"، وفي هـ: "متَى مَا يَقُمْ". "لَا يُسْمِعُ " في ذ: "لَمْ يُسْمِعْ " وكذا الآتي. "أَنْ يُصَلِّيَ " كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "يُصَلِّي". "مَتَى مَا يَقُومُ" في هـ: "متى ما يقم"، وفي نـ: "متى يقم". "فَقَالَ: إنَّكُنَّ " كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "قال: إنكن". "أن يُصَلِّي " في عسـ: "يصلي". "فَلَمَّا دَخَلَ " في سـ، حـ، ذ: "فَلَمَّا دَاخل". "يَخُطَّانِ " في نـ: "تَخُطَّانِ". "فِي الأَرْضِ " كذا في هـ، وفي نـ: "الأَرْضَ". "فَجَاءَ" في صـ: "فَجَاءَه". "النَّبِيُّ" كذا في عسـ، ص، ذ، وفي نـ: "رَسُولُ اللهِ".
===
¬(¬١) قوله: (متى ما يقوم) بإثبات الواو في رواية الأكثرين، وفي رواية الكشميهني: "متى ما يقم" بالجزم، هذا على الأصل، لأن "متى" من كلم المجازاة، وأما على رواية الأكثرين فشبهت "متى" بـ "إذا" فأهملت، "عيني" (٤/ ٣٤٨)، "ك" (٥/ ٨٩).
¬ (¬٢) قوله: (فلو أمرت) "لو "إما للشرط وجوابه محذوف، وإما للتمني فلا يحتاج إلى جواب، "ع" (٤/ ٣٤٩)، "ك" (٥/ ٨٩).
¬ (¬٣) أي: صوتَه الخفيّ.
¬ (¬٤) أي: أشار إليه أن لا يتأخّر.