كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ لَه، وَهِيَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ أَجْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا ¬ (¬١) وَتَعَفُّفًا ¬ (¬٢) وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللهِ في رِقَابِهَا ¬ (¬٣) وَلَا ظُهُورِهَا، فَهِيَ لَهُ سِتْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً، فَهِيَ عَلَى ذَلِكَ وِزْرٌ". وَسُئِلَ ¬ (¬٤) رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْحُمُرِ فَقَالَ: "مَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيَّ فِيهَا إِلَّا هَذِهِ الآيَةَ الْفَاذَّةَ ¬ (¬٥) الْجَامِعَةَ ¬ (¬٦): ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧، ٨]. [راجع: ٢٣٧١].
٧٣٥٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (¬٧) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (¬٨)، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ
"فَقَالَ " في نـ: "قَالَ". " ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ﴾ " في ذ: " ﴿مَنْ يَعْمَلْ﴾ ".
===
¬(¬١) يستغني بها عما في أيدي الناس، "ع" (١٦/ ١٦١).
¬ (¬٢) أي: عن الافتقار إليهم بما يعمل عليها، "ع" (١٦/ ٥٦١).
¬ (¬٣) فيه دليل على أن فيها الزكاة، واعتمد عليه الحنفية في إيجاب الزكاة في الخيل، والخصم فسره بقوله: لا ينسى التصدق ببعض كسبه عليها لله تعالى، "ع" (١٦/ ٥٦١)، [انظر "بذل المجهود" (٦/ ٣٦٦)].
¬ (¬٤) اسم السائل عن ذلك يمكن أن يفسر بصعصعة بن معاوية عم الأحنف التميمي.
¬ (¬٥) أي: المفردة بمعناها.
¬ (¬٦) أي: التي تجمع أعمال البر دقيقها وجليلها، وكذلك أعمال الشر، "ع" (١٦/ ٥٦٢).
¬ (¬٧) قال الكلاباذي: هو ابن جعفر البيكندي وصنيع ابن السكن يقتضي أنه ابن موسى البلخي، كذا في "ف" (١٣/ ٣٣١).
¬ (¬٨) سفيان.